التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبال أوتاد



الله ألقى في الأرض رواسي، وهي الجبال، كي لا تميد بنا الأرض
وهذه الجبال هي أوتاد ضخمة
معلومة واضحة وبسيطة ويعرفها أغلب المسلمين.. لكن أتباع الإعجاز العلمي أرادوا لي عنق الآيات لجعلها تشير، تعسفا وغصبا، لمسألة فلكية، هي نظرية حركة الأرض!!

وسبب خطئهم هو الخلط بين معنيين لكلمة "الأرض" في القرآن.
فالأرض تأتي بمعنى الكرة الأرضية نفسها، وتأتي أيضا بمعنى سطح الأرض المنبسط الممدود، والذي هو القشرة الأرضية التي نعيش عليها

ويجب قبل تفسير أي آية من آيات الأرض فهم المعنى المقصود منها أولا، كي لا يحدث شطط في التفسير وتحميل النص ما لا يحتمله.

مثلا: إلقاء الجبال رواسي في الأرض لا يشير أبدا للكرة الأرضية بل لتثبيت القشرة الأرضية (الصفائح) التي عليها التربة التي نعيش عليها وعليها منافعنا كالزراعة والبناء!

ويؤكد هذا المعنى وصف الله للجبال بأنها أوتاد وبأنها أُلقيت..

فكأنها تقوم بتثبيت القشرة الأرضية "في" ما هو أسفل القشرة من مكونات الأرض!
فالجبل له جذور كجذور الأشجار Roots، ويتشعب تحت الأرض
وهذا المعنى يناسب فعل الإلقاء.. أي وضع الجبال "من أعلى"، كما ندق الوتد.. لا كما يتخيل الجيولوجيون من أنها نبعت من الأرض!
-----
ويحاول أتباع الإعجاز العلمي التشبث بأثر مذكور في كتب التفاسير، خلاصته أن الله خلق الأرض فجعلت تميد، أي تضطرب في حركتها، فقالت الملائكة أن هذه الأرض لن تقل على ظهرها أحدا.. أي أنها غير ثابتة ومن ثَم غير صالحة للمعيشة. فقام الرب بخلق الجبال فاستقرت الأرض!

وهذه القصة ضعيفة الإسناد، وتجدها في "ضعيف الجامع" للألباني!


وبإعمال المنطق نرى بوضوح أن الأوتاد تكون مهمتها تثبيت الخيمة لا تثبيت الأرض التي ندق فيها الوتد!! (وهذا بديهي)
إذن الجبال تقوم بتثبيت شيء ما، وهي نفسها مدقوقة في شيء آخر
فما هذان الشيئان يا ترى؟!!

الجبل يظهر لنا منه جزء ظاهري علوي، أما عمق الجبل وجذوره فتقع تحت القشرة الأرضي
أي أن الجبل يقوم بتثبيت القشرة الأرضية (التربة، سطح الأرض) في ما تحتها من مكونات!
تماما كما يقوم الوتد بتثبيت الخيمة في الأرض بحيث يكون حبل الخيمة مربوطا قرب أعلى الوتد ويكون باقي الوتد نفسه مخفيا في الأرض.

وما خفي كان أعظم!

http://islamiclinks.weebly.com/blog/is-the-quran-wrong-when-it-mentions-mountains-as-pegsstakes

http://www.quranmiracles.com/2011/03/mountains-as-pegs/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Darth Vader's Jewish Origin - The Golem of Star Wars

The design and concept of Darth Vader is partially based on Jewish myths and traditions. Many of Star Wars fans are already aware of the 3 lines of Hebrew letters that appear on the character's "Chest Plate", but here I'll provide more details on the "Jewish origin" of the infamous Dark Lord!
Here you can see a close-up of the lines on Vader's breastplate from Return of the Jedi. The first & third lines are problematic and not easy to understand.



אב מצש
גלמציצ
עד שלכה

(Hebrew is written from right to left)
The first line has 5 letters in two words.. apparently meaningless unless, with a bit of stretching it, we read it as (Father - Saturday) (AB - M Ts Sh)

The third may be read as "till his cast down" (AD - Sh L K H)
{שלכ sh-l-k = ‘cast off, throw down, cause to go’}

The second line is the interesting one.. Written upside down.. It's more like a "label" than a part of a sentence, and the letters are: (G L M Ts I Ts).
2 words, Golem &…

بعض أخطاء كتاب د/ بهاء الأمير: شفرة سورة الإسراء

بعد مطالعة سريعة للنسخة الإلكترونية من كتاب د بهاء الأمير تجمعت لدي عدة ملاحظات نقدية على الكتاب، سأوردها هنا بشكل مختصر للمهتمين.
المؤلف من الباحثين الجادين الرواد في مجال كشف التأثير الباطني على المعتقدات المنحرفة وعلى الثقافة الشعبية العامة بل والأكاديمية. فنقد بعض ما بالكتاب ليس تقليلا من جهود المؤلف.

- على الرغم من اهتمام المؤلف الواضح بالقبالا اليهودية إلا أنه كرر حوالي عشر مرات كلمة (عين صوف)، النور العلوي اللانهائي حسب زعم القبالا. أما الكلمة الصحيحة فهي (اين سوف = لا نهاية)، ولا صلة لها بالعيون ولا الأصواف!

- الاعتماد كثيرا على (مانلي بي هول) كمصدر للحقائق، مع أنه مؤلف غير ثقة على أفضل تقدير، ودجال يتعمد الكذب والتضليل على التقدير الأرجح.

- الخلط بين سرجون الأول والثاني في قصة الطفل والتابوت. فشبه القصة بقصة موسى ليس لأنها خاصة بسرجون الثاني الذي جاء بعد موسى، بل لأن القصة تم تأليفها بعد فترة موسى ثم نسبتها بأثر رجعي لسرجون الأول الذي كان قبل فترة موسى.

- الظن أن القبالاه سبقت فيثاغورث والإغريق!  مع أن القبالا اختراع أندلسي وأوروبي بعد الميلاد بمئات السنين، بالإضافة إلى أن ن…

الرقم 42

الرقم 42 هناك بعض الأرقام لها أهمية خاصة عند بعض الحضارات ومن هذه الأرقام ما سنتحدث عنه هنا وهو الرقم 42  # في الأدب الغربي توجد سلسلة شهيرة جدا من الروايات باسم (دليل المسافر عبر المجرة) The Hitchhiker's Guide to the Galaxy للمؤلف Douglas Adams  وفيها يقابل البطل حاسبا عملاقا يخبره أن الإجابة للسؤال: "ما هي الحياة والكون وكل شيء" هي 42 !! ومن يومها انتشرت هذه الصلة بين الرقم والسؤال. لكن هل كان دوجلاس آدمز هو أول من اخترع لهذا الرقم أهمية أم أنه كان يعتمد على تراث سابق ؟ الحقيقة هي أن الرقم له أهمية كبيرة عند اليهود, فعنده أن الرب اسمه مكون من 42 حرفا عبريا وهو اسم مقدس لا يحفظ إلا مع فئة خاصة من اليهود الأنقياء. وفي القبالا (وهي الصوفية اليهودية المرتبطة بالسحر والأرقام) يقولون أن الرب خلق الكون بهذا الاسم المكون من الـ 42 حرفا ولهم فيه تخريجات معقدة وخرافات نتجنب الاسهاب فيها. أما عند النصارى ففي إنجيل متى هناك 42 جيلا لنسب المسيح , وفي سفر الرؤيا مكتوب أن الوحش - وهو تصورهم للمسيح الدجال كما يظن البعض - سيحكم الأرض فترة 42 شهرا. أما في الأساطير الفرعونية …