المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, ٢٠٢٤

جربنة الأشجار الميتة: عن الكتب الرقمية والورقية

 لا زالت ثقافة الكتاب الإلكتروني في العالم العربي ضعيفة. ومن الحجج الشهيرة التي يرددها العازفون عن قراءة الكتب الرقمية أنهم "متعلقون عاطفيا" بملمس ورائحة الورق، أو أن النظر للشاشات لفترة طويلة يتعب بصرهم. لكن الواقع يكذبهم! فنفس هؤلاء الأشخاص نجدهم ينظرون لشاشة الجوال والتابلت لساعات طويلة، يقرؤون المنشور على صفحات التواصل الاجتماعي. فالحقيقة أن العربي قادر على قراءة عشرات البوستات يوميا، وقد يصل مجموع كلماتها لآلاف الكلمات، لكنه يصاب بالملل لو حاول قراءة نفس  - أو حتى نصف! - هذا العدد ضمن صفحات كتاب إلكتروني! لو كان العائق فعلا - كما يدعي البعض - هو الوسيط الذي تظهر عليه الكلمات (أي الفارق بين الورقة المطبوعة والشاشة) لما رأينا ظاهرة الإدمان على متابعة الفيسبوك، ولما رأينا شيوع التواصل النصي الإلكتروني. فما السبب الحقيقي إذن؟ السبب هو المحتوى ذاته، لا الوسيط. فالمشكلة الحقيقية عند العرب ليست العزوف عن قراءة الكلمات، بل نفور من المحتوى الذكي الذي يحتاج جهدا ذهنيا لفهمه. لو كان محتوى الكتب الإلكترونية خفيفيا، مكتوبا في شكل بوستات قصيرة، بلغة قريبة من اللهجة العامية، ومصحوبا بص