26 يونيو 2020

الإجهاز على الإعجاز: بدلناهم جلودا غيرها

بسم الله الرحمن الرحيم

دعوى الإعجاز العلمي في آية:
"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً"

احتواء الجلد/البشرة على أطراف عصبية لم يكن معروفا في القرن السابع الميلادي، وبالتالي كان يستحيل معرفة أن استمرار العذاب بالحرق يحتاج لتجديد الجلد بعد أن احترقت مستقبلات الألم القديمة.

الرد:
هذا تفسير مستحدث لم يقل به السلف، ولم يدعي القرآن أصلا أنه يتحدى العلم بهذه الآية. فالإعجازيون هنا "ملكيون أكثر من الملك" كما يقال.
- استنتاج أن البشرة تشعر بالألم ليس صعبا!
- استنتاج أنه بعد احتراق البشرة لن يشعر الإنسان بالألم ليس صعبا. بل نتيجة منطقية طبيعية.
- النقطة الأهم هنا: كان العلاج بالكي معروفا! وكانت حوادث الاحتراق تحدث.
إذن عرف البشر - بالتجربة - ما يحدث لحروق الدرجة الثالثة: تدمير قدرة الجلد على الإحساس.
فعدم فهمهم لتفاصيل كيفية حدوث المسألة (أطراف عصبية، مستقبلات، إلخ) لايمنعهم من معرفة المعلومة بشكل عام.
- أخيرا، الله هنا يوجه الكلام للعرب وقتها، وبالتالي يفترض أنهم سيفهمون التحذير الوارد في الآية. أي أنهم يفهمون تماما أن الآية تتوعدهم بعذاب أبدي. فكيف يزعم الإعجازيون أن الله يخاطب العرب بطلاسم غير مفهومة لهم وأن إخافتهم بـ "تبديل الجلود" كانت بلا معنى عندهم قبل أن يكتشفها العلم الحديث؟!

وبهذا يسقط زعم إعجازي جديد والحمد لله.


https://www.councilofexmuslims.com/index.php?topic=25787.0
http://dawahganda.blogspot.com/2013/01/pain-receptors-or-sensory.html?m=1

الداوات dhows

This might be of interest to linguists/translators
This one cost me half a day to get right! (working on the Arabic translation of  Dune/كثيب)
"Trimaran Dhows"
I had to familiarize myself with marine terms, yachting, catamarans, and the correct plural form of "dhow" in Arabic!
"سفن الداوات الشراعية ثلاثية القطمران"
Complicating things slightly is the not-so-obvious context of the passage:
"They’d flown over the southern jungles... they had seen the ant lines in the greenery.. man-gangs carrying their loads on suspensor-buoyed shoulder poles. And in the sea reaches there’d been the white petals of trimaran dhows."
Totally worth it though.
And it's embarrassing to admit, but at first glance, before looking it up, I thought "the white petals of trimaran dhows" is talking about an alien plant!

بعض عقبات ترجمة الكلمة:
- قاموس المورد يترجمها "دهو"، فكان الطبيعي أن يكون الجمع "دهوات"، لكن الأشهر في الاستخدام الخليجي هو "داوات"، واستخدام "دهوات" نادر.. والخليج هو أصل هذا النوع من المراكب.
- كلمة "قطمران" تبدو شكليا مثناة وتصف قارب مكون من جزئين، مع أنها مفرد!
فلا يجوز أن يقال "قطمرين" في حالة النصب والجر مثلا. فهمي مجرد تعريب لكلمة أجنبية
https://en.m.wiktionary.org/wiki/catamaran
بعد إعادة النظر كان الأفضل في المراجعة استبدال "قوارب" بـ "سفن" (الباء تدخل على المتروك) لأن الدهو حجمه صغير (قارب) والسفينة في الغالب أكبر.
وربما كان الأفضل أيضا إضافة هامش توضيحي يشرح أن القطمران هو قارب ينقسم هيكله لأكثر من قسم. لكن لا أحب الإكثار من الهوامش في الروايات.



24 يونيو 2020

25 مثالا على انحراف التفسيرات الإعجازية

25 مثالا على انحراف التفسيرات الإعجازية

- تحريف الإعجازيين لمعنى "وردة كالدهان"، وجعله حدثا مرئيا الآن في الدنيا، قبل يوم القيامة!
- نشرهم معنى محرّف لآية ما فوق البعوضة، يتجاهل المعنى اللغوي للفوقية المقصودة في السياق، ويقصرها على طفيلة واحدة فقط.
- زعمهم أن القمر لم يلتحم بشكل جيد بعد شقه نصفين، وتلفيق الصور للاستدلال على هذا الزعم، (باقتصاصها من صور أكبر تكشف في أصلها أنه لا وجود لخط يشق القمر نصفين، بل خطوط لا يجمعها اتجاه، تماما كما على الأرض من أخاديد وجروف وشقوق سطحية)
- رفعهم نظرية البيج بانج لمرتبة الحقائق القرآنية التي لا يجوز للمسلم إنكارها! (ربطها بالقرآن جعلها مقدسة لا يجوز التشكيك العلمي فيها)
- تزييف الإعجازيين للنطق الحقيقي لكلمتي "حمن" و"حم أونو" الهيروغليفيتين، بغرض ربطهما باسم هامان.
- رفع الإعجازيين لحديث موضوع - لا أصل له في كتب الحديث - لمرتبة المعجزات. وما ترتب على ذلك من نسبة المعجزة لغير الرسل. (حديث: على رسلها لا تبرح)
- ربطهم تحريم الخنزير بأسباب علمية معينة، مما فتح باب التساؤل: وماذا لو أزلناها، هل يحل؟!
- ربط "الكنس" و"الطارق" بالنجوم المنهارة والنابضة.
- جعل آية تسيير الجبال دنيوية لا أخروية، خلافا للسياق ولنظائرها.
- الأخطاء العلمية واللغوية في تفسيرهم لآية بيت العنكبوت، وقصرها على نوع واحد من العناكب. (لـ جمال السبني ومساعد الطيار جهد كبير في الرد عليهم)
- تجاهلهم لتطور اللغة العربية بعد نزول القرآن، وربطهم كلمة "ذرة" القرآنية بالمعنى الفيزيائي المضاف للكلمة في المعجم العربي حديثا، وتفسيرهم للكلمة بأثر رجعي!
- تغييرهم لمعنى آية عدم النفاذ من أقطار السماوات والأرض، وربطه برحلات الفضاء. (وربطها أيضا بالمعنى الهندسي الاصطلاحي للقطر!)
- تغييرهم لمعنى آية الإنقاص من أطراف الأرض.
- تغييرهم لمعنى آية فتح باب من السماء، وربطه بظلمة الفضاء.
- تحريفهم لمعنى "القمر نورا"، وما ترتب عليه من مشاكل عقدية (حيث أنه عندهم الشيء المظلم العاكس لضوء غيره، متجاهلين وصف الله لنفسه بالنور!). انظر أيضا أسبقية أناكساجوراس الإغريقي الوثني في اكتشاف أن القمر عاكس.
- نزعهم صفة المعجزة عن عودة البصر لإسرائيل، وجعلها نتيجة طبية عادية!
- ربطهم اليوم الذي كألف سنة بسرعة الضوء (وبنظرية النسبية الخاصة لأينشتاين!)
- نفي بعضهم لوجود سماء دنيا صلبة بلا فطور ولا شقوق، وتفسيرها بأنها الهواء.. بل زعم بعضهم أن السماوات السبع هي طبقات الهواء! (وما ترتب على ذلك من أن صعود الروس والأمريكان للفضاء جعلهم فوق السماء! بل وفوق آدم وإبراهيم)
- زعمهم أن حديث جناحي الذبابة يرتبط حتما بالميكروبات (البحث العلمي لم يقل أن الأجسام المضادة مقصورة على جناح دون الآخر. بالإضافة لما يترتب على تفسيرهم من مشاكل إضافية متعلقة بسرعة التفاعل منذ لحظة الغمس إلى لحظة الشرب)
- تحريفهم معنى حديث "نفسَي جهنم" بحيث يشير للشمس.
- جعلهم الأحاديث الضعيفة (كـ صوموا تصحوا، واغتربوا لا تضووا) معجزات علمية!
- عدم فهمهم لمعنى كلمة "تعود" في حديث عودة بلاد العرب مروجا. ("تعود" هنا في الحقيقة تعني "تصبح/تصير"، لا أنها إخبار من النبي لنا بحال الصحراء في العصور الجيولوجية السحيقة!)
- تحريفهم لمعنى الدحو، من التسوية إلى التكوير والبيضاوية. واعتمادهم على العامية المستحدثة كمصدر لغوي لتفسير القرآن. وتزييفهم للاقتباسات المعجمية (تغيير "مبيض النعام" إلى "بيض النعام"!)
- زعمهم أن استخدام كلمة علقة/العلق معجزة علمية، بينما هي في الشعر الجاهلي! (شهرين يجهض من أرحامها العلق)
- زعمهم أن ترتيب سورة الحديد يشير للوزن الذري للحديد.
- تحريفهم لمعنى "إنا لموسعون" بجعله يشير تعسفا لنظرية اتساع الكون! (في الأصل: موسعون = قادرون، كما في آية "على الموسِع قدره"، أو "قد أوسعناها حتى استقلت كما هي" كما قال ابن كثير)

09 يونيو 2020

ابن عاشور وهدهد سليمان

يرى ابن عاشور في تفسيره أن هدهد سليمان لا يعقل الكلام الوارد على لسانه.

"قال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين (22) إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم (23) وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون (24) ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون (25) الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم (26) قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين (27)"


"القول المسند إلى الهدهد - إن حُمل على حقيقة القول، وهو الكلام الذي من شأنه أن ينطق به الناس - فقول الهدهد هذا ليس من دلالة "منطق الطير" الذي عُلّمه سليمان، لأن ذلك هو المنطق الدال على "ما في نفوس الطير من المدركات"، وهي محدودة كما قدمنا بيانه عند قوله تعالى: علمنا منطق الطير.
وليس للهدهد قِبل بإدراك ما اشتمل عليه القول المنسوب إليه، ولا باستفادة الأحوال من مشاهدة الأقوام والبلدان حتى تخطر في نفسه وحتى يعبر عنها بمنطقه الذي علم سليمان دلالته كما قدمناه.
فهذا وحي لسليمان أجراه الله على لسان الهدهد"
"أما قول سليمان: سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين.. فيجوز أن يكون سليمان خشي أن يكون ذلك الكلام الذي سمعه من تلقاء الهدهد كلاما ألقاه الشيطان من جانب الهدهد ليضلل سليمان ويفتنه بالبحث عن مملكة موهومة ليسخر به كما يسخر بالمتثائب، فعزم سليمان على استثبات الخبر بالبحث"
التحرير والتنوير (19/ 249)

اعتراضه هو أن الحيوانات في العادة لا تفهم المجتمعات البشرية ولا تستطيع التمييز بين فلانة حاكمة البلد وبين أي امرأة أخرى من الرعايا، ولا تستطيع التمييز بين سرير عادي وبين عرش مخصص للملوك، إلخ.
فحاول الخروج من الإشكالية بأن افترض أن الهدهد نطق بوحي دون أن يفهم الكلمات المنطوقة. ثم لما وجد النص يعارض كلامه - حيث شكك سليمان في صدق الهدهد - قال ربما أن التشكيك كان في مصدر هذا الوحي، أشيطاني هو أم رحماني.

30 مايو 2020

ضعف حديث لتفتحن القسطنطينية

يستغل بعض الأتراك (والمنبهرين بالحكومة التركية من العرب) جهل الناس بعلم الحديث، فينشرون رواية ضعيفة تقول : "لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش".. ويسقطونها على محمد الفاتح العثماني الذي غزا البيزنطيين في القرن الخامس عشر الميلادي.
وقد حكم الألباني على هذه الرواية بالضعف.

يضاف لهذا أنه من غير المنطقي مدح جيش العثمانيين، حيث معروف انتشار العقيدة الأشعرية الفاسدة بينهم، والتصوف، والغدر بالأهل وذبح إخوانهم ولاة العهد، وتشويه الرقيق بإخصائهم، إلخ.
وقد استمرت الصوفية بينهم حتى وجدنا آخر عبد الحميد الثاني له "شيخ طريقة" يبوح له بأسراره، على عادة المتصوفة.

أيضا من الغريب مد هذا النصر العسكري القديم إلى العصر الحديث وربطه - على طريقة البروباجاندا المعهودة - بأردوغان وحكومته! (وهو ما يفعله البض للأسف، خصوصا المنبهرين بالمسلسلات الدرامية التركية الكاذبة المبجلة للعثمانيين). فمعروف أن حكومة تركيا تبيح الدعارة قانونا (في حين أن بعض الدول الأوروبية لا زالت تعتبر الدعارة جريمة!)، ومعروف كره الجيش التركي للحكم الإسلامي وتمجيدهم لأتاتورك عدو الإسلام!

أيضا من المعروف أن كلام الرسول عن القسطنطينية كان عن أول جيش يغزوها (وهو أيام الصحابة لا أيام العثمانيين) وعن آخر جيش يغزوها (أيام الملحمة والدجال)، فما علاقة هذا بالقرن الـ 15 الميلادي؟!


الإجهاز على الإعجاز: بدلناهم جلودا غيرها

بسم الله الرحمن الرحيم دعوى الإعجاز العلمي في آية: "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ ج...