05 سبتمبر 2015

مجموعة: الأرض ثابتة لا تدور

بخصوص جروب [الأرض ثابتة لا تدور]


المسلمون كانوا على ثبات الأرض (فلكيين ومفسرين) لقرون طويلة، عصر الإسلام الذهبي.. ثم لما انهزموا عسكريا أمام الغرب انهزموا نفسيا أيضا، فقالوا: الصواب هو ما جاء به الغربيون، سواء نصارى أو ملحدين، وهم أعلم بالحق منا.
فبدأت رياح الكوبرنيكية تهب على بلادنا، خصوصا أيام الصوفية والأفغاني ومحمد عبده، ومن جاء بعدهم من جماعة حسن البنا والمعتزلة الجدد (كأحمد أمين) وأصحاب الهوى الغربي (كطه حسين) إلخ
والمهزوم ينبهر بالمنتصر للأسف. (متلازمة ستوكهولم)

لكن كان هناك معارضون للـ"هيئة الجديدة" (أي النظرية الفلكية الجديدة) حتى سنة 1900 بل وما بعدها.
ولهم كتب تجد بعضها في أرشيف المجموعة.

لكن لما عمت البلوى وتم تقديم النظرية على أنها وصف حقيقي للكون، ظهر جيل من الشيوخ قرروا بحسن نية أن النصوص الإسلامية يجب تأويلها لتوافق النظرية الغربية القائلة أن حركة الشمس حركة وهمية خادعة.
ولو كانوا درسوا تفاصيل المسألة لما انخدعوا فيها.. لكنهم كانوا مختلفين عن ابن تيمية وابن القيم وابن حجر وباقي القدماء الذين جمعوا بين معارف الدين ومعارف الفلك..
كان الرازي مثلا في تفسيره له صفحات طويلة جدا عن تفاصيل فلكية دقيقة، قلما يعرفها المفسرون حاليا.

وهنا تم خلط دوران الأرض بالدين، وتم تقديم المسألة على أنها توافق تام!!
فكان من الضروري أن يخرج بعض العلماء المسلمين ليعيدوا المسألة لنصابها، ويقولوا صراحة وبوضوح وبأدلة قرآنية وحديثية أن الشمس هي المتحرك، كما نراها، وأن السماء حق وليست مجرد فراغ، وأن الأرض ممسوكة عن الحركة وثابتة..
وهذه الثغرة وقف عليها أمثال ابن باز رحمه الله، وغيره كالتويجري والفوزان.

لكن.. جهودهم كانت تحتاج لزيادة لمواكبة الشبهات الجديدة التي يخترعها الإعجازيون (كزغلول والزنداني وباقي عصبة المهرولين وراء نظريات الغرب لتوفيقها تعسفيا مع آيات تقول بعكس المعنى الذي فهموه!!)
وهذا هو دور مجموعتنا.

مثلا: بدلا من استخدام أمثلة وأدلة خاطئة كما فعل الشيخ بندر الخيبري، نقوم باستخدام أقوى الأدلة فقط، وأوضح المعاني.. وهو ما فعلناه طوال الـ8 شهور السابقة.
وأنا بنفسي متابع للموضوع من 2010
ومشرف المجموعة قام بنفسه بتصوير ونشر كتاب د/عادل العشري رحمه الله، ورفعه على الإنترنت وأنشأ صفحة للكتاب، وأنشأ المجموعة، ودعا لها، واستثمر (ولا أقول أضاع) من وقته ساعات طويلة للرد على الاستفسارات والتوضيح بالرسم والكتابة.. وبدأنا الآن التوضيح بالفيديو إلخ..
http://www.youtube.com/watch?v=SGxaiGNJO78

ونتيجة لقلة عدد المشرفين وزيادة عدد الأعضاء وزيادة المشاغبين من الملحدين الصرحاء المقززين لنفس أي سليم الفطرة، تجد الأثر النفسي في الأسلوب الساخر منا أحيانا معهم. فنحن بشر قبل كل شيء ولنا حياتنا.

ومما يزيد المسألة صعوبة هو أن كل عضو جديد يسأل نفس الأسئلة البديهية التي أجبنا عليها عشرات المرات في السابق، ويكسل عن مراجعة أرشيف الصور أو قراءة الروابط أو مشاهدة الفيديوهات!!

مثال: آية مرور الجبال التي يستخدمها الإعجازيون للتدليس على متابعيهم! كم مرة تم سؤالنا عنها، مع أن رابط توضيح المسألة موجود بأول منشور بالمجموعة، بالإضافة لحلقة صوتية سجلتها بنفسي عن الموضوع ورفعتها لليوتبوب!
https://www.youtube.com/watch?v=2Y7g7iU71eg

ومثال آخر: يأتي عضو جديد ويزعم أن الأرض تدور لا أن الشمس هي التي تدور يوميا حول الأرض، وهو يظن أن هذا هو "ما يقوله الدين".. ثم يتضح أنه لم يسمع عن حديث مستقر الشمس المذكور في صحيح مسلم، ولا يعرف كيف يجيب على نصه الصريح القائل بحركة الشمس يوميا!! ثم يستمر في الزعم أن دوران الأرض هو الدين!

كل هذا يؤثر بلا شك على أساليبنا في الرد، لأن أغلبنا لا يحب الجدال لمجرد الجدال، بل يعتمد على أنه ما دام الأمر تم توضيحه مرة فباقي الأعضاء القدامى يمكنهم بسهولة التوفير على المشرفين بوضع رابط المسألة للسائل الجديد.. وهو ما لا يحدث للأسف بسبب الطبيعة التواكلية المنتشرة بين العرب، أو بسبب كره الدخول في نقاشات أساسا، أو بسبب ضعف الثقة بالنفس في القدرة على النقاش العلني، أو بسبب تعودنا على ثقافة "الاستهلاك" والأخذ دون الإنتاج والعطاء، حتى فكريا!!

ولهذه الأسباب أرى أن المناسب لي حاليا هو الانسحاب من الإشراف على المجموعة، لأن الضغط المستمر على الوقت والأعصاب بدأ يؤثر سلبا على أسلوبي الهادئ القديم في النقاشات، وسأكتفي بنشر الجديد من فترة لأخرى على مدونتي الشخصية أو حساب اليوتيوب، كما كنت أفعل قبل اشتراكي بهذه المجموعة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...