09 أبريل 2015

النجوم وثبات الأرض

سؤال جاء على مجموعة (الأرض ثابتة لا تدور) على الفيسبوك.

س: ما هو مفهوم المجرة في ظل نظرية ثبات الأرض.. و هل يدور هذا المشهد حقا حول الأرض؟

ج:
النجوم أصغر كثيرا وأقرب كثيرا من التقديرات الخرافية التي اضطُر إلى افتراضها الفلكيون بعد تبنيهم نظرية كوبرنيكوس وما تلاها
وكما أن الناس رأوا في بعض النجوم القريبة من بعضها أشكال الكوكبات المعروفة (ومنها كوكبات الأبراج الـ12 التي تمر بها الشمس سنويا) كذلك لاحظوا أن بعض النجوم تقترب جدا من بعضها مما يعطي شكل "نهر اللبن" المعروف منذ قديم الزمان باسم المجرة
وطبيعي أن تكون النجوم مناسبة لوظيفتها التي خُلقت من أجلها. فهي للزينة ورجوم للشياطين وعلامات للمسافرين (برا وبحرا)
وليست "عوالم" أخرى.
ولها حركة يومية، في ما يسمى "فلك النجوم" واليوم النجمي Sidereal.. ولها أيضا حركات أخرى يمكن متابعتها تكون "داخل" هذه الحركة اليومية.
فقد تدور حول نقطة، وقد تنتقل في ما يسمى الـ
Proper Motion
(خصوصا ما يسمى نجمة برنارد)
بل وقد تكون لنجوم حركة حول نجوم أخرى!
أما "الوسط" الذي توجد فيه فلا أعرفه ولا أعرف طبيعة مادته ولا خصائص الضوء فيها
=====

س: هل حركتها يومية حول الأرض.. هل المشهد في الصورة يدور حول الأرض مرة يوميا؟! وكيف يمكن تقدير أحجامها؟!

ج:
حركة يومية حول الأرض طبعا!
تماما كالشمس والقمر والكواكب.. الأجرام السماوية بشكل عام
ما نراه يحدث.. يحدث. دون الإيمان بأنه وهم أو خداع كوني أو خدعة بصرية
والدورة اليومية النجمية "السايديريال" تتم في 24 ساعة إلا 4 دقائق.
ولهذا إن رصدت نجما معينا في توقيت معين ثم جئت اليوم التالي فستراه يصل لنفس النقطة مبكرا أربع دقائق.
وبتراكم هذا الفارق تظهر نجوم وتختفي نجوم على مر السنة.. حيث أن المختفية تكون في السماء نهارا فلا نراها بسبب الشمس..
-----
أما تقدير الأبعاد والأحجام فلم يتم إلى الآن بطريقة صحيحة! لأن المعادلة - في حساب المثلثات - تعتمد على افتراض س أو ص أولا، وعن طريقها يتم الوصول لرقم.
مثال: النجم الفلاني يظهر بشدة وهج من المقدار الرابع مثلا، ونرى أنه يأخذ مساحة في الأفق تساوي كذا ثانية arcsecond
فلحساب مسافة بعده عنا يجب أن يكون عندنا افتراض وتصور مسبق عن حجمه، كي نعرف أن الحجم الفلاني يؤدي لتوهج مقداره كذا، وبالتالي نستنتج أنه على مسافة كذا!
أما إن أردنا تقدير الحجم فعلينا أن نعرف أولا أن النجم الذي يكون على مسافة كذا يكون في العادة حجمه كذا.. وبالتالي نقيس حجم النجم المطلوب بناء على مقدار توهجه ومقدار مساحته في الأفق!
وهنا المشكلة واضحة طبعا. فلمعرفة الشيء الأول عليك معرفة الشيء الثاني. لكن معرفة الشيء الثاني تحتاج أصلا معرفة الشيء الأول  
ولهذا هي مسألة افتراضية ومائعة جدا، وظنية. وتعتمد على الإيمان الأعمى بالافتراضات الأولية، ثم البناء عليها دون التشكيك فيها
-----
وطبعا ما أدى للمزيد من المشاكل والأخطاء هو افتراض أن الـ Abberation والـ Parallax
(انحراف الضوء النجمي، واختلاف المنظر النجمي) هي بسبب دوران الأرض حول الشمس!
وبناء على هذا الافتراض الكوبرنيكي تم استخدام تغير موقع الأرض المفترض خلال نقطتين على بعد ملايين الكيلومترات صيفا وشتاء. وتم افتراض أن اختلاف المنظر النجمي ليس بسبب اختلاف درجة الحرارة وتغير معامل انكسار الضوء، ولا بسبب حركة فعلية دورانية للنجم خلال السنة، بل بسبب تغير موقع الأرض نفسها وزوالها عن مكانها!
وبناء على هذا الافتراض تم رسم مثلث كبير بين النقطتين المفترضتين، والنظر للنجم كالرأس الثالث لهذا المثلث، ثم حساب بعده عن طريق حل المسألة هندسيا، بالنظر لزاوية الـ بارالاكس على أنها زاوية المثلث العلوية!
وهكذا تم الوصول لرقم، واعتماده كرقم رسمي و"علمي".. والبناء عليه في النظريات الأخرى.. وهكذا
=====

و"فلك النجوم" هو كرة، تماما كما تجد في صورة عنوان الجروب. وتسمى الـ
Celestial Sphere
ويتم استخدامها إلى الآن في الملاحة البحرية
وهذه الكرة ليست السماء.. بل تحت السماء. لأن السماء بناء ثابت، شديد، قائم.
وهذه الكرة تدور في حركة Rotation .. ولهذه الحركة نقطة "قطب" Pole وبقرب هذه النقطة يقع النجم القطبي
Polaris
فأسرع النجوم هي الموازية لخط الاستواء، وأبطأ النجوم هي العمودية على القطبين
والكوكبات النجمية الشمالية لا تظهر في بلاد نصف الكرة الجنوبي. والعكس بالعكس
وهناك بعض الكوكبات النجمية يكون جزء منها أعلى الاستواء وجزء منها أسفل الاستواء.. فيراها كل من سكان استراليا ومصر على سبيل المثال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...