10 مارس 2012

مصر والبروتوكول العاشر


"البروتوكولات" هي ضمن تلك الفئة من الكتب التي ينتشر صيتها ويعرف الناس "عنها", لكن قلما يعرفون "منها" مباشرة. ربما يكون قد مرت على الواحد منا معلومات عن الاختلاف في أصلها وظروف اكتشافها وما إلى ذلك, لكن الدراسة الفعلية للنص  - مهما كان مؤلفه - تكاد تنعدم في أدبياتنا العربية. وهذا - في ظني - خطأ يجب تلافيه, خصوصا وقد دهمنا عصر وشملتنا أحداث يجعلان العودة لقراءة النص الأصلي لـ (بروتوكولات حكماء صهيون) ضرورة تقترب من كونها فرض كفاية!
وأنا هنا في هذا المقال أعتمد ترجمة (عجاج نويهض 1966) التي نقلها عن الطبعة الإنجليزية لـ (فيكتور مارسدن), مع الإطلاع على ترجمة (محمد خليفة التونسي) المتداولة على نطاق واسع.
ونصيحتي لكل قارئ للنصوص والاقتباسات التي ترد هنا هي أن ينتبه لحقيقة أساسية مفادها أن هذا الكلام (أي مضابط الجلسات التي تُليت فيها البروتوكولات للمرة الأولى) قيل سنة 1897م !
فأكثر من قرن من الزمان يفصلنا عن المؤتمر الأول للصهيونية الذي عقد بمدينة بازل السويسرية وقرأ فيه - كما يقول الباحثون - اليهودي الصهيوني (أحد هاعام) هذه الخطة طويلة الأمد على مسامع زملائه الحضور, واضعا لهم قواعد يسيروا عليها ليصلوا لمبتغاهم وغايتهم.
وبالرغم من الفاصل الزمني, فكلماته مناسبة للغاية لوصف واقعنا وأحداثنا المعاصرة ونظمنا السياسية المصرية إلى عهد قريب, مع أن وقتها كان (النظام العالمي) مختلفا عنه اليوم.
وقتها كانت هناك خلافة عثمانية, وقيصر يحكم روسيا, ونظام ملكي يسود أوروبا. وقتها لم يكن العالم قد سمع بعد بحرب عالمية أولى ولا ثانية. وقتها لم تكن الدولة الشيوعية ظهرت للوجود, ولم يكن العرب قد سمعوا بشيء اسمه الكيان الصهيوني أو دولة إسرائيل!
لكن مع كل هذا نجد البروتوكولات تضع خططا لهدم النظام القديم وإحلال آخر محله. نجد البروتوكولات تتحدث عن ثورات وانقلابات وإفساد لنظام الأسرة وأعراف المجتمع ونشر للأفكار الشاذة والمذاهب الهدامة. نجد الكلام عن الليبرالية ووضع الدساتير وتنصيب الحكومات العميلة التي تحركها أطراف خفية للعبث بالشعوب التي تتسلط هي عليها. في البروتوكولات التي كُتبت قبل 100 سنة نجد الكلام عن مجلسي الشعب والشورى وفساد النواب وطرق التعتيم على مناقشات القوانين والميزانيات لإخفاء دقائقها عن عامة الشعب!.. هل بعد كل هذا نتكاسل عن الانتباه للنص والتعرف عليه ودراسته لنعرف بعض ما يحاك ضدنا من مخططات؟!
*       *       *
لكل ما سبق اخترت واحدا من البروتوكولات الـ 24 لعرضه في هذا المقال, وهو البروتوكول العاشر, وتجد ترجمته في الصفحات 239-246 من طبعة عجاج نويهض (الجزء الأول), وهي تتميز بأسلوب عربي رصين أفضل من ترجمة الأستاذ خليفة التونسي.
وفي البداية لابد من ملاحظتين:
1- كلمة جوييم أو غوييم التي تتكرر عبر البروتوكولات تعني (كل من ليس من نسل يهودي) , وهو وصف يحمل في لغته الأصلية نبرة إهانة واستعلاء.
2- يسود نص بروتوكولات صهيون لهجة كراهية شديدة وحقد على شعوب العالم واستهزاء بعقولهم, مع تصريح وقح بالتخطيط ضدهم والعمل على إفساد نظم حياتهم. ومن أسباب هذه الصراحة في الكلام كون السامعين للمؤتمر هم ممن يشاركون المتكلم عقيدته وأفكاره, ولم يتوقعوا أن تتسرب هذه الأحاديث خارج القاعة فيعلمها الناس وتصير مشاعا, كما حدث.

والآن لعرض النصوص المختارة من البروتوكول العاشر, مع شيء من التعليق عليها.
*       *       *
" أرجو منكم أن تعوا في أذهانكم أن الحكومات والشعوب إنما تقفان في تحليل المسائل السياسية عند الظواهر لا تتعداها. وكيف يقوى الغوييم على النفاذ إلى بواطن الأمور، ولا همّ لممثليهم إلا التسكع وراء المُتَع والملذات؟ "
(تعليق: يتحدث هنا عن فساد نواب البرلمانات)

" ... توزيع السلطة، وحرية الرأي، وحرية الصحافة، والمعتقد الديني، وقانون الجمعيات، والمساواة أمام القانون، وحرمة المال والمقتنيات، والمساكن، وما يتعلق بالضرائب (غير المباشرة)، وما تحدثه القوانين من قوة رد فعل في المجتمع. هذه المسائل هي من الخطورة والدقة بحيث لا تطرح على بساط البحث علناً، وعلى مسمع ومرأى من الشعب. فإذا استدعت الضرورة شيئاً من هذا، ولا مناص، فيقتصر على ذلك الشيء مجملاً، ولا يسمى بالصراحة أو يعين تعييناً، ويجتنب التفصيل، ويكتفى بالقول المقتضب أننا نعترف بهذه القوانين الجارية.
والسبب في ما ينبغي أن نتخذه من مجانبة وصمت، هو أننا بعدم تسميتنا المبدأ أو القاعدة على وجه التحديد الذي ينفي كل شبهة، تبقى لنا حرية التصرف والعمل، فنسقط هذا الأمر أو نعيده، نقرّه أو نثبته، تبعاً لما يتراءى لنا، دون أن يكون من وراء ذلك ما يوقظ الانتباه. وعلى العكس من هذا، إذا ذهبنا إلى التعيين والتحديد، فكأننا قد طرحنا المسألة للنقاش، وهذا ما نحاذر."
(تعليق: مثل طريقة النظام السابق في انعدام الشفافية والامتناع عن مصارحة الشعب بالسياسات التي يتبعها النظام, ونشر التصريحات المائعة التي لا تعلن موقفا محددا واضحا)

" ومتى ما أنجزنا الانقلاب، قلنا للشعوب المختلفة: إن الزمان قد ساء بكم، فاختلت أموركم وانهارت، وعمَّ الشقاء أحوالكم وملأ آفاقكم، ففسد الذي بين أيديكم، وما نحن هنا إلا من أجل خيركم وملاشاة الأسباب التي جرَّت عليكم كل هذا العذاب - التمسك بزهو القوميات، وقضايا الحدود الإقليمية، وما لكل دولة من نقدٍ مضروب لا يعدو حيزها، وأنتم في الخيار، والحالة هذه، أن تحكموا حكماً مؤيِّداً لنا، أو جارحاً لما أتينا من انقلاب، لكن أيكون الحكم عادلاً منصفاً، إذا أجريتموه علينا قبل أن تفحصوا، وتَصدقكم التجربة لما نحن مقدّمون إليكم؟
فإذا ما فعلنا هذا وقلناه على هذه الصفة، فالدهماء يأخذهم الاغترار بنا، فتثني علينا وترفعنا على الأكتاف بالإجماع رفع المنتصر الظافر، وكلهم أمل ورجاء."
(تعليق: استغلال صريح لمعاناة الشعوب من عهود الجور بغرض تيسير تقبلهم للنظام الجديد الذي سيفرضه عليهم حكامهم الجدد, دون تدقيق في طبيعته التي قد تكون أسوأ من سابقتها!)

" وبهذا تتجلى الفوائد المتوخاة من الحيلة التي أدخلناها عليهم وهي الاقتراع، التصويت، أو حق الانتخاب، إذ نكون قد جعلنا من هذه الوسيلة الفاتنة ما يكفل لنا الوصول إلى صولجان العالم، بعد أن تغلغلت فتنة التصويت في كل مكان، وأصابت كل فئة من البشر، مهماً تكن هذه الفئة ضئيلة الشأن، وسادت في الاجتماعات والهيئات عند كل فريق، وأعطت الآن ثمراتها للمرة الأخيرة، إذ يُجمع الناس على أن يعرفونا قبل أن يحكموا علينا. ولكي تَسلم هذه الثمرات كما نشتهي، علينا أن نعمِّم حق التصويت ونجعله شاملاً بلا فارق في الطبقة أو الأهلية، ليكون لنا من ذلك الكثرة الكاسحة المطلقة، مما لا نناله من الطبقة المتعلمة من أرباب الأملاك. وإننا بإشرابنا الجمهور كله نزعة الاعتداد بالنفس، وتلقيحه بهذا اللقاح، نكون قد فككنا رابطة الأسرة، وأذبنا ما لها من قِيَمٍ ثقافية، وأزحنا من الطريق الأفراد الذين يُحتمل لِما لهم من عقل أن ينشقُّوا عن الجماعة المذعنة ويذهبوا طريقاً مخالفاً لنا، وإذا ما عنّ لهم أن يفعلوا مثل هذا، فالدهماء الذين أصبحوا في جهتنا يقومون على الأفراد المنشقّين ويخرسونهم. "
(تعليق: قد تفلح هذه الخطة مع شعوب معينة تتسم بالهمجية, لكن الأمة الإسلامية في مجموعها ليست سهلة الانقياد بهذه السهولة التي يتوهمها واضعو البروتوكولات)

" وأما مشروع إنشاء الحكومة، فينبغي أن ينفرد بوضعه دماغ واحد منا, لأن هذا الأمر إذا تولاه عدة نفر، اختلف الرأي ووقع التنابذ، وجاءت الحكومة ولا نصيب لها من التماسك. فعلينا أن ندقق في هذا المشروع من ناحيته العملية، لكن لا يجوز بحال علاجه بالمناقشة العلنية، كي لا يفسد ما فيه من مزايا الضبط والإحكام، وتُسلب منه خاصية التماسك والترابط وما تضمنته كل فقرة من المقاصد التي أرسلناها غامضة. فإذا أبحنا للدهماء نقاش المشروع، واقترحوا التغيير والتبديل، بطريق التصويت، فكأننا أبحنا لهم أن يذهبوا في ذلك مذاهب متضاربةً لا تقف عند حدّ، وتتصادم أقوالهم وآراؤهم إلى ما فيهم من سوء فهم، وهم بعد ذلك أقصر مدىً فكرياً من أن يكتنهوا خفاياه، فيجب علينا ألاّ يُطرح بنتاج عبقرية رجالنا إلى أنياب من ينهشها، حتى ولا إلى النفر المتزعم من الدهماء. "
(تعليق: ما كل هذا الكبر والغرور؟!.. وعلى كل حال نأخذ من هذه الفقرة درسا هو وجوب المصارحة والمكاشفة بين الحكومات والشعوب, دون اللجوء لاتفاقات الغرف المغلقة. فالمناقشة العلنية لنصوص الدساتير والقوانين هي أفضل من التكتم والسرية, في أغلب الأحيان)

" وهذه المشروعات الانقلابية لا تكون حتى الآن قادرة على قلب الأنظمة القائمة، رأساً على عقب. قصارى ما تستطيع أن تبلغه أنها تُحدث تغييراً في المجال الاقتصادي، وبحكم النتائج كلها جملة واحدة، يقع تبديلٌ كذلك في مجرى حركة التقدم والتطور، ينسجم واتجاهنا المخطط."
(تعليق: يقصد أن الإفساد التدريجي لاقتصاد الدول المستهدفة, سيتبعه تغيير في البنية الاجتماعية للشعب, كما رأينا بالفعل في بلادنا)

" وفي جميع البلدان نرى شيئاً واحداً، اختلفت أسماؤه واتحد معناه: التمثيل النيابي، مجلس النواب، والوزارة، مجلس الشيوخ، مجلس الشورى الأعلى، السلطة الاشتراعية، السلطة التنفيذية وأمثال ذلك...
وهذه المؤسسات قد اقتسمت فيما بينها وظائف الدولة، من إدارية واشتراعية وتنفيذية، وهي تقوم بها قيام أعضاء الجسم الإنساني بوظائفه نحو مُركب الجسم كله، فإذا اعتلَّ عضو واحد من هذا المجموع اعتل سائره بفعل تعدي الأثر، ثم يفسد الجسم كله..فيدركه الفناء."
(تعليق: وجود الفساد في جهاز واحد من أجهزة الدولة, وتركه دون تطهير وإصلاح, له عواقب وخيمة على كيان الدولة كله)

" ولَمّا أدخلنا اسم الليبرالية على جهاز الدولة، تسممت الشرايين كلها، وياله من مرض قاتل، فما علينا بعد ذلك إلاّ انتظار الحشرجة وسكرات الموت..
إن الليبرالية أنتجت الدول الدستورية التي حَلت محل الشيء الوحيد الذي كان يقي الغوييم - السلطة المستبدة.
والدستور، كما تعلمون جيداً، ما هو إلا مدرسة لتعليم فنون الانشقاق، والشغب، وسوء الفهم، والمنابذة، وتنازع الرأي بالرد والمخالفة، والمشاكسة الحزبية العقيمة، والتباهي بإظهار النزوات. وبكلمة واحدة: مدرسة لإعداد العناصر التي تفتك بشخصية الدولة وتقتل نشاطها. ومنبر الثرثارين، وهو ليس أقل من الصحف إفساداً في هذا الباب، راح ينعي على الحكام خمولهم وانحلال قواهم، فَجَعَلهم كمن لا يُرجى منه خيرٌ أو نفع. وهذا السبب كان حقاً العامل الأول في القيام على كثيرين من الحكام فأُسقطوا من على كراسيهم. فأطل عهد الحكم الجمهوري، وتحقق، فجئنا نحن نبدل الحكم بمَطية من قِبَلِنا ونجعله على رأس الحكومة - وهو ما يعرف بالرئيس، نأتي به من عداد مطايانا أو عبيدنا، وهذا ما كان منه المادة الأساسية المتفجرة من الألغام التي وضعناها تحت مقاعد شعب الغوييم، بل على الأصح شعوب الغوييم "
(تعليق: يظن واضعو البروتوكولات أن الخيار الوحيد للدول هو بين الاستبداد والليبرالية! ويتناسون النظام الشرعي الإسلامي المنزل من عند رب العالمين.
أما كلامه عن خطر المشاكسات الحزبية والثرثرة الإعلامية فهو صواب, ونراه بأعيننا على أرض الواقع للأسف)

" وماذا يهمنا إذا رأينا الذين يتهافتون على الكراسي والوصول إلى الحكم، يَفني بعضهم بعضاً، في حال ظهور أزمةٍ مغلقة ناشئة عن استحالة العثور على رئيس جديد، ومثل هذه الأزمة يوقع البلاد في الداهية الدهياء.
وحتى نقتطف الثمرات من خططنا، سنشير بإجراء انتخابات لاختيار هذا الرئيس، ويكون اختياره من بين أولئك النفر الذين سبق لهم فتلطخ ماضيهم بما يشين ويعيب، ولم يكتشف بعد، كالذي كان من فضيحة بناما، أو غيرها، والذي نختاره رئيساً من هذا الطراز، لا بد أن يكون عميلاً لنا موثوقاً به، قادراً على اتباع ما توحيه خططنا. وما يدفعه إلى هذا، خشيته أن يُفضَح أمره، ويُكشف الستر عنه، يضاف إلى هذا ما في نفسه من الرغبة الطبيعية، كما في غيره، للاحتفاظ بما انساق إليه من جاه وامتياز ومقام ومكانة ظاهرة، عن طريق السياسة"
(تعليق: هذه الفقرة عظيمة الأهمية في الكشف عن أسلوب أساسي في السيطرة على الشعوب عن طريق إبتزاز الحكام الفاسدين والتهديد بفضحهم إن خالفوا الخط المرسوم لهم من قِبل القوى الخارجية.
أما كلامه عن أزمة العثور على رئيس فأتركه للقارئ ليمعن فيه النظر)

 " ... ثم ينبري الرئيس، بإيعازٍِ منا، يبيّن أن منشأ هذه العقدة إنما هو تضارب التفاسير القانونية المتعددة، ثم يُلغِي كل ذلك عندما نشير إليه بالإلغاء. ويكون له الحق بعد ذلك أن يقترح ويضع قوانين مؤقتة، بل أكثر من هذا، أن يتخطى أحكام الدستور، وحجته في هذين الأمرين ما تقتضيه مصلحة الدولة العليا.
بهذه التدابير نتمكن من القبض على السلطة التي ندمّر بها شيئاً فشيئاً، وخطوةً خطوةً، ما نريد إزالته من دساتير العالم تمهيداً للانتقال الكبير، ثم يعقب ذلك قلب كل حكومة وجعلها مقطورة إلى سلطتنا تابعة طائعة."
(تعليق: الكلام هو عن استخدام السلطة المستبدة للحجج والتبريرات التي تعينها على مخالفة النصوص وسرقة الحقوق. مثل تخويف الشعوب بفزاعات الـ الأمن القومي والتهديدات الخارجية والحفاظ على المصلحة العليا ومنع الأزمات الداخلية إلخ )

" والاعتراف بصاحبنا، صاحب السلطة المستبدة المطلقة، قد يقع حتى قَبل تدمير الدساتير.
وإنما تقع هذه الحالة عندما تهبُّ الشعوب، وقد سَئِمَت من عجز الحكام ومخالفاتهم للقوانين - (وهذا ما سنعنى بتدبيره) صائحة: اذهبوا بهؤلاء عنا، وأعطونا مَلِكاً واحداً يحكم الدنيا كلها، ويوحّد أمرنا، ويجمع شملنا، ويلاشي أسباب فرقتنا - ويخلّصنا من مسائل الخلافات على الحدود الإقليمية، والتباهي بالقومية والعنصرية، والتزمت الديني، والديون التي ترزح تحتها الدولة - ويوردنا موارد الأمان والسلامة، ويحقق لنا ما فشل فيه حكامنا وممثلونا السابقون."
(تعليق: يبني واضعو البروتوكولات مخططهم على عدم تحمل الشعوب للضغوط, فيسارعون للاستنجاد بهم والرضوخ لحكمهم!.. وسيخيب ظنهم بإذن الله)

"وإنكم تعلمون تمام العلم، إننا من أجل أن نهيئ لجميع الأمم إطلاق هذه الصيحة، لا بد من وسيلة إلى ذلك، وهي رمي البلدان المختلفة بما يشغل بالها، ويقيمها ويقعدها، فتسوء العلاقات بين الحكومات ورعاياها، ويظل هذا الانهيار في طريقه حتى تُستنزف قوى الإنسانية، وتهلكها الانقسامات، وتفشو بينها الكراهات، والمكائد والحسد، والاستغاثات طلباً للنجاة من تعذيب الأجساد، كما تفشو المجاعات ونشر جراثيم الأمراض عمداً، فيستسلم الغوييم فيرون أن لا مخرج لهم ولا سلامة إلا بأن يلوذوا بسلطتنا الكاملة المجهزة بالمال وكل شئ آخر."
(تعليق: الله المستعان.
وألفت الانتباه لمسألة نشر الأمراض عمدا, حفظ الله المسلمين من كيد أعدائهم )

"لكننا إذا أعطينا الأمم فترة تنفس واستراحة، فاليوم الذي نرتقبه يقلُّ الأمل كثيراً في الوصول إليه."
(تعليق:
الأصل الإنجليزي
But if we give the nations of the world a breathing space, the moment we long for is hardly likely ever to arrive

وأقول, ما أشبه هذا الكلام بحال مصر وما يتتابع عليها من شلال الأحداث وطوفان الأخبار وأعاصير المشكلات وسيول الأزمات, بما يدع الحليم حيران, والعاقل أشبه بالمجنون من شدة الضربات المتلاحقة. فلا تكاد تنتهي واحدة إلا وأختها على إثرها)

سلامة المصري
SalafySanctuary@gmail.com
في ربيع الآخر 1433


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...