المشاركات

أوهام صوفية وتجربة روحية

"...وعندما تحقق ما كان يريد لم يكن كما تصوره!.. فالكهف في الصباح كان فارغا إلا من أثر الرماد" ----- كل شيء في مكانه والعالم يسوده الهدوء.. الدخان الأزرق يحيطني.. الضباب يملأ فراغ الكهف.. وعقلي انقشعت عنه أخيرا سحابة الضباب. أشعر بالابتسامة ترتسم ببطء على وجهي إذ يهجم سيل الأفكار. كشوفات.. إشراقات.. فتوحات.. كلها تنتظرني فور تبدد حالة الغفلة التي لازمتني منذ بدأت أنا. ما أجمله من شعور نوراني!.. شمس الوضوح تسطع من جديد بعد أن كاد ليل الجهل يخيم على الروح ويقتلني خنقا تحت ركامه.. توافه "الحياة العادية" ومشاكلها وصخبها.. كل هذا لا يوزن بشيء حسب المقياس العام للأمور. ها أنا الآن في حالة سلام مع الكون.. كل شيء في مكانه الطبيعي والكهف يسوده الهدوء. خطرت في ذهني خاطرة.. برقت لهنيهة ثم طواها النسيان، لكن سرعان ما حلت أخرى محلها. كم هو جميل أن تجلس منفردا، بعيدا عن الناس، منزويا عن ضوضاء الحياة، وفي نفس الآن تكون متصلا بكل شيء! ساعتها يعمل الذهن كجهاز استقبال.. لا تقف في طريق الموجات حوائط ولا جدران.. لا تعوقه المسافات الشاسعة ولا تعجزه محدو...

المسيري وعجرم

صورة
من الشخصيات الأكاديمية التي انخدع بها أنصاف المثقفين بمصر الدكتور الراحل عبد الوهاب المسيري!.. فالقارئ لما كتبه يرى فيه مدافعا - من طرف خفي - عن اليهود، في حين يتم تصدير اسمه كعدو للصهيونية وباحث مخضرم في أدبياتها! اقرأ مثلا الكتاب الضخم الذي رد فيه الدكتور بهاء الأمير على أوهام المسيري والذي أسماه: الوحي ونقيضه، لتفهم بعض ما أعني. هذا غير أسلوبه الذي كان يتبعه في الجمع بين المظهر الإسلامي الفكري "الحديث" بأن يبدأ محاضراته مثلا بالبسملة والحمد لله، ثم يحشو كلامه بذكر نانسي عجرم والمغنية روبي ومثيلاتهما، بل ويدعو الطلبة للاتصال هاتفيا به فور عرض القنوات لكليباتهما لأنه يدرس الحركات الجنسية التي تعرضها الفيديوهات المصورة هذه، وتأثيرها على ثقافة المجتمع! عبد الوهاب المسيري لهذا لا أعجب من احتفاء الليبراليين به لأنهم يرون في فكره بديلا عن المنهج الإسلامي المستقيم، ولأنه "منفتح" على ثقافتهم و"بحبوح" في الكثير من المسائل الشرعية! ولو اطلعت على موسوعته المحتفى بها والمسماة اليهود واليهودية والصهيونية لوجدت الكثير والكثير من التفاصيل التاريخية ...

ريبيكا بلاك ويوم الجمعة

عندما تعلم أن والدة الفتاة (ريبيكا بلاك) Rebecca Black قالت متفاخرة ’’كانت تلك أفضل 4 آلاف دولار أنفقتها على الإطلاق!‘‘ فتأكد عزيزي القارئ أنه لا أمل في شفاء المجتمع الأمريكي من مرض (البحث عن الشهرة بأي طريقة كانت)! الحكاية، التى حدثت فى العام الماضى، في مجملها أن إحدى الفتيات الأمريكيات كانت تحلم دائما - كالكثير من قريناتها هناك - بأن تصبح مطربة شهيرة تشبه هؤلاء اللاتي تراهن على الشاشة أمثال (بريتني سبيرز) و(مايلي سايرس). فبريق الشهرة - مهما كان الدافع لهذه الشهرة تافها أو حتى سلبيا مما قد نعتبره نحن فضيحة أحيانا - أعمى الكثيرات ممن خرجن للحياة وسط هذا الجو الذي يمجد "النجوم"، ويصف فيه الإعلام كل من تجيد بعض حركات الرقص المبتذلة بأنها "فنانة موهوبة" و Talented وليست الفتاة الصغيرة التي نتحدث عنها هنا مختلفة للأسف عن بنات جيلها، لهذا لا يعد عجيبا أنها كانت تحلم بشهرة مماثلة، لكن الاختلاف هو أنها لم تكتف بالحلم بل سعت - بمساعدة أمها! - لتحقيقه. وأسلوب تحقيق الحلم كان أن دفعت الأم مبلغا زهيدا (بالنسبة لنتيجته التي ترتبت عليه) لإحدى الشركات الصغيرة التي تتخصص...

عقيدة نصارى مصر: الخضوع للرئيس وإعطاء الجزية

صورة
كمسلمين مصريين، علينا ألا نخدع أنفسنا أكثر من هذا!!.. التيارات العلمانية الليبرالية لا تخفي هدفها من التمسح في القيادات الكنسية المصرية ومن محاولة خلق تحالف نصراني\ليبرالي موحد.. والهدف هو تعطيل مسيرة الإسلاميين الساعين لتحكيم شريعة الله كما أمر، والإبقاء على الوضع الديني المائع الذي ساد أيام حكم مبارك. فخلال عهده البائد كان الدستور ينص على أن "مبادئ" الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، لكنها - بصياغتها تلك - منزوعة "الدسم" وقليلة الحيلة! ولما تغير الوضع، وانقلبت موازين القوى، وصار الفاسق سجينا بعد أن كان حاكما، والمؤمن رئيسا بعد أن كان سجينا، اشرأبت الأعناق لترى النصر الإسلامي الموعود، وحكم الشرع المنشود.. وراح سادات العلماء لوضع الدستور، ولتعديل ما أعوج .. وإن زاحمهم للأسف في جمعهم التأسيسي بعض أسافل الناس وجهلائهم ممن لا يعرفون من الإسلام غير ما علمهم إياه "عادل إمام" في أفلامه، ولقنهم إياه أساطين الكفر الغربيون وفلاسفته! لكنه وضع قبله الناس على مضض، وتغاضوا عن عجيب أمره. إذ كيف يظن ضالو العقيدة أن من حقهم وضع مواد دستورية تحكم ...

الحفظ طريق الثقافة

(خاطرة فكرية عابرة أسجلها هنا بشكل سريع قبل أن تضيع من ذهني) ----- نظام (مبارك) التعليمي والإعلامي زرع في جيل الشباب مقولة خاطئة ومزيفة، كانت حصيلتها التخلف الثقافي الغالب عليهم اليوم وهي أن الحفظ غير مطلوب للتعلم. وانتشر وصف "حافظ مش فاهم" كنوع من السباب والاتهام بالجهل في حين أن تاريخ العلم والثقافة يخبرنا بشيء مخالف تماما فالشاعر كان يجب أن يحفظ آلاف أبيات الشعر أولا ليبدأ في الإنشاء ودارس العلوم عليه حفظ معادلات ورموز ونتائج التجارب السابقة، ليبني عليها شيئا جديدا والشيخ عليه معرفة أغلب ما قيل في كل مسألة يريد أن يأتي فيها بتفسير جديد أو قول فقهي مختلف، وإلا كان من القائلين بغير علم فرانسيس بيكون مثلا يقال عليه مؤسس لطريقة التفكير التجريبية في القرن السادس عشر، وأنه موسوعي ويعتبر نخبة مثقفي عصره.. وبمراجعة تاريخه نرى بوضوح كيف عكف على حفظ أقوال السابقين وظل يرددها ويسجلها حتى يبني لنفسه أعمدة قوية يمكن أن يضع فوقها فيما بعد ما سيبتكره ويستخلصه مما فات فالحفظ هو وسيلة العلم الأولى انظر مثلا إلى العرب النوابغ وكيف كان الحفظ هو الأساس في أساليبهم الدراسية، وكيف وصل البخاري...

أبحاث د\ فوز كردي ، حفظها الله

صورة
- هذا البحث الذي سأضع رابطه هنا هو دليل على تفوق الأكاديميا السعودية على نظيرتها المصرية، على الأقل في العلوم النظرية الفكرية! فأنا من المتحسرين على حال جامعات مصر ومراكز الأبحاث بها، وعلى حال الحركة الفكرية المصرية بشكل عام.. خصوصا بعد سيطرة المذاهب العلمانية والليبرالية واليسارية الهدامة على المؤسسات الثقافية الرسمية لفترة طويلة للغاية، كانت نتيجتها الطبيعية هي وضع الاضمحلال والعقم والتدهور الذي يعيشه "مثقفو مصر". لكن توابع ثورة 2011 ستغير هذا الوضع للأفضل، كما أرجو أنا ويرجو معي آخرون كثر. وسيتم القضاء على بقايا وفلول نظام الوزير السابق (فاروق حسني) والفطريات "الثقافية" السامة التي عششت في وزارة الثقافة وحولتها لوزارة جهل وتغريب وإباحية وأدب ركيك. وأنا هنا أقصد - بلا مواربة - فريق (الغيطاني) و(القعيد) وأشباههما ممن يقيئون حروفا مبعثرة فيسمونها أدبا ثم يتقاضون من ميزانية الدولة مئات الآلاف كمكافأة على عبقريتهم الفذة! ولتعلم المزيد عن كارثية الوضع عليك أن تقرأ مقالات (د\ حلمي القاعود) في جريدة الفتح الأسبوعية التي تصدرها الدعوة السلفية، وكيف يفضح هؤلا...

Thomas Paine - Origin of Free-Masonry

صورة
"The Christian religion and Masonry have one and the same common origin: both are derived from the worship of the Sun." Thomas Paine http://freemasonry.bcy.ca/history/paine_t.html ----- IT is always understood that Free-Masons have a secret which they carefully conceal; but from every thing that can be collected from their own accounts of Masonry, their real secret is no other than their origin, which but few of them understand; and those who do, envelope it in mystery. The Society of Masons are distinguished into three classes or degrees. 1st. The Entered Apprentice. 2d. The Fellow Craft. 3d. The Master Mason. The Entered Apprentice knows but little more of Masonry than the use of signs and tokens, and certain steps and words by which Masons can recognize each other without being discovered by a person who is not a Mason. The Fellow Craft is not much better instructed in Masonry, than the Entered Apprentice. It is only in the Master Mason’s Lodge, ...