03 مارس 2017

الإعجازيون والذبابة

لننظر في مسألة مما خاض فيه الإعجازيون، وهي حديث الداء والدواء في جناحي الذبابة.
هي معلومة غيبية جاءت للرسول بالوحي، وكان على المسلمين اليوم أن يفخروا بها ويطبقوها عمليا ويدرسوا معناها.. لكن ما حدث هو العكس.
إذ انتظروا من غير المسلمين أن يتكلموا في موضوع الذباب والأمراض، ثم أخذوا هذه المعلومات وألصقوها تعسفا بالحديث، وقالوا: هذا تأويل المعنى المقصود.
في هذا إشكال كبير لا ينتبه له أتباع الإعجاز العلمي، وهو أنهم ربطوا بين الحديث وبين الاكتشاف وجعلوا المسألة إعجازية.. فإن أتى شخص وبحثها بدقة فقد يكتشف أمرين يسيئان بالتالي للإسلام:
1- عدم التطابق 100% بين الاكتشاف وبين ألفاظ الحديث
2- قد يأتي بحث جديد مستقبلي يتراجع أو يعدل على الاكتشاف، وهي طبيعة العلم البشري المتغير ولا عيب فيها. فالبشر علومهم التجريبية ناقصة
لكن ساعتها سنكون قد أثبتنا أن الإعجازيين أخطؤوا في تأويلهم. ولا عيب في الخطأ في التفسير لكن العيب هو ادعاء أن هذا التأويل كان معجزة!! فالمعجزات بطبيعتها يجب ويلزم أن تكون باهرة لا تحتمل التأويل.
وللأسف قد تحققت النقطة الأولى بالفعل. حيث أن أبحاث الميكروبات والأجسام المضادة التي تمت على الذبابة لم تقل إطلاقا أن الداء يكون على جناح واحد وأن الدواء يكون على الآخر!!
فلماذا خدعنا الإعجازيون ولماذا تسرعوا وربطوا بين الاكتشاف وبين الحديث، ولم يقبلوا بالحديث كما هو؟!
لماذا يصرون على "توريطنا" بدعاوى "إعجازية" حسب تأويلاتهم؟!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...