27 مارس 2017

تلألؤ النجوم

سبب تألق/تلألؤ النجوم، وظهورها لسكان الأرض وكأنها تضيء وتنطفئ.. في حين أنها تظهر ثابتة الإضاءة إن نظرت لها من الفضاء خارج الغلاف الجوي.
السبب هو حركة الهواء في الغلاف الجوي واختلاف درجات الحرارة بين طبقات الغلاف، مما يؤدي لانكسار شعاع الضوء القادم من النجم والمار في الهواء



25 مارس 2017

أطوار القمر

في نظام ثبات الأرض:
كل يوم، يتأخر القمر 47 دقيقة عن الشمس..
فتختلف زاوية سقوط ضوء الشمس عليه بالتدريج، وتظهر أطواره المعروفة



24 مارس 2017

مسيرة 500 سنة

وردت عدة روايات وآثار تصف المسافة بين السماء والأرض بأنها مسيرة 500 سنة، أي بحسابات المعاصرين: 7 مليون كم فقط لا غير!
وأسانيد هذه الروايات هي بين الضعيف والحسن، ولم ترق لمرتبة الصحيح.

مسألة مسيرة الخمسمائة عام كانت خطأ منتشرا قديما بين المفسرين، لا بسبب هذه الروايات الحديثية فقط بل بسبب تفسيرهم لآية:
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ

تفسير ابن كثير:
(تُرفع الأعمال إلى ديوانها فوق سماء الدنيا، ومسافة ما بينها وبين الأرض [ مسيرة ] خمسمائة سنة ، وسمك السماء خمسمائة سنة.
وقال مجاهد، وقتادة، والضحاك: النزول من المَلَك في مسيرة خمسمائة عام، وصعوده في مسيرة خمسمائة عام، ولكنه يقطعها في طرفة عين)

تفسير الطبري:
(وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار ذلك اليوم في عروج ذلك الأمر إليه، ونـزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم، خمسمائة في النـزول، وخمسمائة في الصعود؛ لأن ذلك أظهر معانيه، وأشبهها بظاهر التنزيل)

أما ما أؤمن به بعد بحث المسألة، ونشرته في 2015 ، فهو أن الآية عن فترة زمنية هي يوم القيامة، لا وصفا لمسافة مسيرة.
بدلالة آية:
تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ

فهي فترات زمنية تصف طول يوم القيامة.. ألف سنة وخمسين ألف سنة. وهو يوم سيطول على البعض ويبدو قصيرا بالنسبة للبعض، كما في أحاديث عرصات يوم القيامة واقتراب الشمس من الرؤوس، إلخ.

وقد يكون الفهم الخطأ مأخوذا من أهل الكتاب، أي إسرائيليات منقولة عن بني إسرائيل، ولم يجد السلف حرجا في نقلها.
حيث ورد في التلمود البابلي، في موضعين
Pesachim 94b - Chagigah 13a

"ما بين السماء والأرض مسيرة رحلة 500 سنة، وسمك كل سماء هو مسيرة 500 سنة"
"From earth to heaven is a five hundred years journey, the thickness of heaven Is a five hundred years’ journey, and between the first heaven and the next lies a five hundred years’ journey, and similarly between each heaven"

"The distance from the earth to the firmament is a journey of five hundred years, and the thickness of the firmament is a journey of five hundred years, and likewise [the distance] between one firmament and the other"


فلا دليل من كتاب ولا سنة على أن المسافة بين السماء الدنيا والأرض هي مسيرة خمسمائة سنة

وقد قال ابن كثير في تفسير آية المعارج:
(القول الرابع : أن المراد بذلك يوم القيامة ،عن عكرمة عن ابن عباس: ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال : يوم القيامة.
هذا وإسناده صحيح. وكذا قال الضحاك وابن زيد.

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ( تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال : فهذا يوم القيامة، جعله الله تعالى على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة.
وقد وردت أحاديث في معنى ذلك)

ونقل القرطبي في تفسير آية السجدة:
(قيل إن يوم القيامة فيه أيام، فمنه ما مقداره ألف سنة ومنه ما مقداره خمسون ألف سنة.
وقيل : أوقات القيامة مختلفة، فيعذب الكافر بجنس من العذاب ألف سنة ، ثم ينتقل إلى جنس آخر مدته خمسون ألف سنة.
وقيل : مواقف القيامة خمسون موقفا ; كل موقف ألف سنة.
فمعنى : يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة أي مقدار وقت ، أو موقف من يوم القيامة)

أطوار كوكب الزهرة


أطوار كوكب الزهرة.
تشبه أطوار القمر، وتتأثر بزاوية سقوط أشعة الشمس على الكوكب أثناء الدوران البطيء للزهرة حول الشمس.
عندما يكون الزهرة خلف الشمس: يخرج الضوء من الشمس وينعكس على الزهرة فنراه شبه مكتمل في صورة بدر. وساعتها يكون الكوكب بعيدا عن الأرض، فيظهر قرصه صغيرا.

عندما يكون الزهرة أمام الشمس: الجزء المضاء يكون "ظهر" الزهرة، أي بعيدا عنا، فلا نرى منه سوى جزء جانبي صغير، ويظهر الكوكب في صورة هلال. وساعتها يكون الكوكب قريبا من الأرض، فيظهر قرصه كبيرا.

وقد اكتشفها جاليليو باستخدام المنظار

21 مارس 2017

صور قمرية


من الخرافات التي نشرها بعض أتباع الإعجاز العلمي: قولهم أن الله لما شق القمر لم "يلحمه" كما كان!!
ويستدلون على هذا بالصورة التي على اليمين، وكأنها "خط مستمر بعرض القمر، يقسمه نصفين نتيجة لانشقاقه".
أما الحقيقة فهي أنه مجرد تضاريس عادية للقمر، وطولها قصير كما يظهر من الصورة التي على اليسار. ويوجد مثلها كثير بالطول وبالعرض!
وبالأرض أيضا أخاديد كثيرة من هذا النوع
=====

 
لقطة جانبية للقمر، يظهر في يمين الصورة جزء من ظهره (جانبه البعيد عنا والذي لا نراه أبدا من الأرض)


20 مارس 2017

جرينلاند

بسبب الطريقة التي نرسم بها الخرائط، تبدو جرينلاند وكأنها قارة عملاقة، في حين أنها جزيرة أصغر من مساحة استراليا بملايين الكيلومترات المربعة.
مشكلة الخرائط هي أنها عبارة عن رسم ثنائي الأبعاد، في حين أن الأرض كرة ثلاثية الأبعاد. فعند فرد سطح الكرة على ورقة لا يتحول لصفحة مربعة بل لشكل مشوه. فكان يجب استخدام مسقط رسم يعطينا أقرب شكل ممكن.
فأحيانا يتم استخدام مسقط يحافظ على شكل القارات لكن يشوه مساحتها. وأحيانا نستخدم مسقطا يحافظ على نسبة المساحة لكن يقوم بتغيير شكل القارة.. وهكذا.
فجرينلاند هي جزيرة قرب القطب الشمالي، وبالتالي عند فردها على مسقط مسطح تأخذ مساحة أكبر من مساحتها الحقيقية.
ولو أردنا تصور مساحتها الحقيقية فيمكن أن نضعها في الخريطة قرب خط الاستواء، فتبدو كبلد صغير داخل قارة أفريقيا.
=====
ومن الطريف أن اسم جرينلاند (الأرض الخضراء) لا يعبر عن حقيقتها. فهي في الحقيقة جليدية لا خضراء.
وعلى العكس، فإن آيسلاند (الأرض الجليدية) بها مساحات خضراء واسعة!



15 مارس 2017

تفاصيل نظام ثبات الأرض

من الفيسبوك:

تفاصيل ثبات الأرض كما أؤمن بها..

- أن جرم الأرض كروي، ثابت ثباتا حقيقيا، لا يتحرك حركة دورانية في المحل، ولا حركة انتقالية من موضع لآخر
- أن السماوات سبع، مادية صلبة، محيطة بالأرض من جميع الجهات
- أن الأفلاك هي مجاري ومسارات الأجرام السماوية، وليست كرات صلبة
- أن الأفلاك ليست هي السماوات
- أن ما نرصده هو ما يحدث فعلا. فالقمر والشمس والكواكب والنجوم تدور فعلا كما نرصدها، أي تتحرك من الشرق للغرب في مسارات دائرية حولنا، وأنها مسخرة لنا ولخدمتنا
- أن الكون لم يتكون من تلقاء نفسه، بل تم خلقه في ستة أيام. وأن الأرض مخلوقة قبل السماء
- أن السماء والأرض هي كلمات تستخدم للدلالة على عدة أشياء. فليست كل كلمة "أرض" تعني جرم الأرض ككل، وليست كل كلمة "سماء" تعني السماوات السبع
- أنه لا مؤامرات وراء انتشار نظام دوران الأرض وباقي تفاصيل الفلك الحديث السائد حاليا، بل مجرد أخطاء
- أن مبدأ نسبية الحركة (أي قياس حركة شيء بالنسبة إلى شيء آخر) يؤدي لإمكانية تفسير كل فيديوهات وحسابات الفضاء بحيث تتوافق مع نظام دوران الأرض ونظام ثبات الأرض في نفس الوقت
- أن حذف نظرية (الأثير المتحرك) من الفيزياء قبل مائة سنة أدى لتعارض الفلك الحديث مع نظام ثبات الأرض
- أن الفضاء متحرك، لا ثابت.
- أن بعض الدول الشرقية والغربية أرسلت مركبات ورواد للفضاء، وللقمر.
- أن الأقمار الصناعية منها ثابت ومنها متحرك، لا أن كلها متحرك كما يقول صانعوها. وسبب الخلط ليس "تآمرهم علينا" بل لأن قوانين نيوتن ناجحة عمليا وعبقرية، مع أنها مبنية على افتراض صحة نظام كوبرنيكوس ودوران الأرض
- أنه لما بدأت تظهر بعض العيوب في نظام دوران الأرض، خرج عبقري آخر وأنقذ الموقف بقوانين معدلة، وهو آينشتاين. فعادت القوانين ناجحة عمليا، على الرغم من أنها مبنية على مقدمات خاطئة.
- أن القمر يدور حول الأرض يوميا، وكذلك الشمس، من الشرق للغرب كما نراهما.
- أن النجوم كلها موجودة في فلك كروي كبير، له سماكة تسمح بأن تكون بعض النجوم أقرب إلينا من البعض الآخر. وأنها تدور بسرعة هائلة، يوميا، من الشرق للغرب. ومع ذلك لا تتناثر ولا يتم طردها مركزيا. وهذا بحفظ إلهي. وستتناثر يوم القيامة.
- أن الشمس تدور يوميا في مسار من الشرق للغرب حول الأرض، وفي نفس الوقت يتحرك هذا المسار ببطء للشمال حتى يصل لنقطة تتعامد فيها الشمس على مدار السرطان، أي لو رسمنا خطا يبدأ من نقطة مركز الأرض ثم مددناه بحيث يصل لسطح الكرة الأرضية عند مدار السرطان، فإن امتداد هذا الخط في الفضاء سيصل للشمس. ويكون هذا في الانقلاب الصيفي. وساعتها تكون الشمس محجوبة عن القطب الجنوبي تماما، فيمتد الليل هناك لشهور.
ثم يتحرك المسار ببطء للجنوب، وهكذا تنعكس الدورة بالتدريج خلال السنة
ويصعب على البعض تخيل المسارات بمجرد القراءة، فيجب التوضيح برسوم وفيديوهات متحركة
فابحث عن رابط فيديو يوتيوب بهذا الاسم
Zm3JcsiQVD0
لترى المقصود بأن الشمس تكون في الجنوب في بداية الفيديو، ثم مع مرور الأيام تصعد للشمال

- أن النظام البطلمي خطأ، ومخالف للرصد. وقد عدل عليه المسلمون كثيرا لكن كل التعديلات لم ترق للإطاحة به، إلى أن انكشف عواره لا على يد كوبرنيكوس كما هو مشهور على الفيسبوك، بل كما يقول المتخصصون في تاريخ العلم، على يد جاليليو. حيث أن كوبرنيكوس لم يقدم أدلة كافية، بالإضافة إلى أنه نقل الكثير من أخطاء النظام البطلمي ولم يقم بتعديلها وتصحيحها.
- أن النظام الصحيح هو ما يسمى بنظام تيخو براهي، في صورته البسيطة، وهي أن الأرض ثابتة وأن الشمس تدور حولها يوميا، وأن الكواكب تدور حول الشمس ببطء (بسرعات مختلفة بحيث قد يستغرق أحد الكواكب سنينا لإتمام دورة كاملة حول الشمس) ، لكن في نفس الوقت "تسحب" الشمس هذه الكواكب يوميا حول الأرض. فموضع الكواكب بالنسبة للشمس يتغير ببطء، لكن موضع الكواكب بالنسبة للأرض يتغير بسرعة كبيرة، فيتم الكوكب دورة حول الأرض يوميا، مسحوبا مع دورة الشمس اليومية.
أي أنه كما للشمس حركتان، واحدة سريعة يومية من الشرق للغرب، وأخرى بطيئة بين الشمال والجنوب، كذلك للكواكب دورتان.
وكذلك القمر. فله دورة يومية حول الأرض كما نراها، وله دورة بين الشمال والجنوب. لكنه يتمها في شهر واحد، أما الشمس فتتمها في سنة كاملة.
وصعب على البعض تخيل هذه الحركات بمجرد القراءة عنها، لهذا تلزم الفيديوهات التوضيحية
Rp6CRCXKnbY
mCF-Wfk-YU8
- أغلب المشاهدات الفلكية كانت معروفة بالفعل للقدماء. فمن يظن أن البدو أو الإغريق لم يكونوا راصدين للسماء ويعرفون أسماء النجوم وحركات الكواكب ومواسمها فهو غير دارس لتاريخ العلم.
فعندما عبد الإغريق والرومان هرمس/ميركري/عطارد وجعلوه رسول الآلهة لسرعته، لم يختاروا هذه الصفات عبثا، بل لأنهم يعلمون سرعة الكوكب عطارد، وأنه لا يكاد يبتعد عن الشمس إلا قليلا وكأنه ملازم لها. وعندما جعلوا فينوس/الزهرة معبودة مختصة بالجمال، فكان هذا لأنهم عرفوا تألق هذا الكوكب بالنسبة لباقي الأجرام السماوية.. وهكذا.
وعندما وضع بطليموس كتابه عن الفلك في القرن الثاني الميلادي، وصار فيما بعد عمدة كتب الفلك لألف عام، كان قد كتب فيه عن تفاصيل كثيرة ودقيقة مثل درجة انحراف المسار الكسوفي، وظاهرة مبادرة الاعتدالين مع مرور القرون.
فالفلك لم يبدأ مع كبلر وجاليليو وكوبرنيكوس.
- الأجرام لا تسير بنفس السرعة. فالنجوم الموجودة قرب قطب كرة فلك النجوم تتم دورتها في نفس الوقت الذي تتم فيه نجوم منتصف كرة فلك النجوم. فالزمن واحد لكن طول المسار طبعا مختلف، حيث أن المحيط في المنتصف أكبر بكثير من المحيط قرب نقطة القطب. أي أن النجم القريب من القطب يسير ببطء، أما الموجود قرب خط استواء الكرة فيسير بسرعة.
القمر يتم دورة حول الأرض في 24 ساعة و47 دقيقة. أما الشمس فتتم الدورة في 24 ساعة فقط. ولهذا يتراكم فارق الدقائق، يوما بعد يوم، فتختلف زاوية إضائة الشمس للقمر بالتدريج، فنرى أطوار القمر المعروفة خلال الشهر.
النجوم تتم الدورة في 23 ساعة و56 دقيقة. والشمس تتم الدورة في 24 ساعة. ففارق الأربع دقائق يؤدي تراكمه إلى أن توجد الشمس في "برج نجمي" لفترة، ثم تنتقل لبرج نجمي آخر. وهي منازل الشمس المعروفة، والمذكورة في القرآن، (البروج)
- من الظلم أن نطالب أنصار نظام ثبات الأرض أن يفسروا "كل" الاعتراضات مرة واحدة وحالا! فنحن مجموعة صغيرة نجتهد قدر الإمكان، ونسير عكس التيار السائد، أغلبنا دخل للموضوع من مدخل ديني بعد قراءته لكتب السلف وكتب بعض المعاصرين وفتاوى أمثال ابن باز رحمه الله. وخطونا خطوات واسعة منذ بدأنا والحمد لله، لكننا لن نصرف الملايين ولن نؤجر العباقرة خصيصا كي نرد بنظريات علمية على النظريات العلمية الحالية التي استغرق الغرب مئات السنين في تأليفها!
فالموضوع عند أغلبنا محسوم بأدلة نقلية في المقام الأول، كحديث وصول الشمس "يوميا" لنقطة المستقر، عند غروبها عن اليابسة وتعامدها على المحيط، وهو ما لم يستطع أحد توفيقه مع نظرية دوران الأرض والتي تقول أن الشمس لا تصل يوميا لأي نقطة بل حركتها المرئية هي حركة وهمية وليست انتقالا حقيقيا من مكان لمكان في مسار دائري حول الأرض.
أما كتابتنا في الموضوع علميا فهي لتحقيق ما أردناه من البداية، وهو إثبات أن نظام ثبات الأرض موافق للرصد.
ولم نتعصب مثلا لرأي خاطئ في أحد التفاصيل لمجرد أنه مذكور في كتاب قديم أو قال به أحد السلف، بالعكس.. عندما قال القرطبي الأرض غير كروية اعترضنا عليه، مع أننا استفدنا من كتابه في التفسير كثيرا. وعندما مال ابن تيمية إلى أن السماوات السبع هي نفسها أفلاك "الكواكب السبعة" في علم الهيئة القديم (القمر - عطارد - الزهرة - الشمس - المريخ - المشترى - زحل) اعترضنا، ورجحنا رأي ابن حجر القائل أن الأفلاك هي غير السماوات، خصوصا وأننا نعلم أنه بعد زحل توجد كواكب أخرى. وهكذا.
وعندما اتضح لنا بعض الأخطاء في تفاصيل كتب عيد ورداني والعشري، وكتاب ابن باز وكلام الخيبري، إلخ، لم نتعصب للخطأ بل بحثنا عن الصواب. ما دامت أسس النظام ثابتة. وهي الأصل الذي نشترك فيه جميعا.
فالموضوع ليس مختصا بالعقيدة، بل هو اختلاف في تفسير آيات وأحاديث، واختلاف في صحة ودقة نظريات علمية بشرية قد يتضح خطأها العام القادم أو القرن القادم. فيجب مناقشة هذه المواضيع بهدوء، وبعلم.
والسلام عليكم ورحمة الله
=====

ابن الشاطر

تنتشر على المواقع العربية جملة منسوبة لابن الشاطر، الفلكي الدمشقي القديم:
"إنه إذا كانت الأجرام السماوية تسير من الشرق إلى الغرب، فالشمس إحدى هذه الكواكب تسير، ولكن لماذا يتغير طلوعها وغروبها؟ وأشد من ذلك أن هناك كواكب تختفي وتظهر سموها الكواكب المتحيرة. لذا الأرض والكواكب المتحيرة تدور حول الشمس بانتظام، والقمر يدور حول الأرض"
ثم تلحق الجملة عادة بتعليق يقول: "وقد توصل كوبرنيكوس إلى هذه النتيجة - التي تنسب إليه - بعد ابن الشاطر بقرون"

وللأسف هذه الجملة منسوبة بالخطأ لابن الشاطر، ولا أصل لها في كتبه!
وقد راسلت بنفسي د جورج صليبا في أمريكا وهو المشرف على تحقيق مخطوطات ابن الشاطر، وزارنا في مصر قبل سنوات.. وهو وكل متخصص في تاريخ العلم يعلم أن ابن الشاطر كان من أشد مؤيدي ثبات الأرض.
بل وقد زاد ابن الشاطر على نظام بطليموس أشياء جديدة لتقويته، وهي مزدوجة الطوسي الهندسية (الوصول لحركة مستقيمة عن طريق تراكب اثنين من أفلاك التدوير) متأثرا بأرسطو في افتراض حتمية أن يكون المسار تام الاستدارة لكون الدائرة "أكمل" الأشكال في رأيه.
وما نقله كوبرنيكوس عن ابن الشاطر هو حسابات رصدية، ومزدوجة الطوسي، ونظرية عن شكل فلك القمر. وكلها لا علاقة لها إطلاقا بما زاده كوبرنيكوس وكان سبب شهرته: دوران الأرض.

فعلينا التثبت قبل النقل، والتحقق من المصادر، دون أن نحكم الهوى لمجرد أن نحوز فضل الأسبقية التاريخية

انظر أيضا:
Copernicus and Ibn Al-Shatir: does the Copernican revolution have Islamic roots?
Guessoum, N.
Journal: The Observatory, Vol. 128, p. 231-239


09 مارس 2017

اللهجات العربية

خريطة توزيع اللهجات العربية.
مصر فيها 5 لهجات: الصعيدي والليبي (مرسى مطروح والواحات) والبدوي السيناوي والنوبي السوداني والعامية المصرية القاهرية باختلافاتها الطفيفة بين المحافظات.


ما يسمى بالتفسير العلمي



من موقع دار الإفتاء بالسعودية..
ثم لما مات العلماء، أمثال ابن باز، اتخذ الناس رؤوسا جهالا أفتوهم في التفسير بغير علم، من نوعية زغلول النجار والزنداني وكحيل.. ضلوا هم وأضلوا أتباعهم

وللشيخ مساعد الطيار كتاب شهير في الرد على طريقة الإعجازيين، هو: الإعجاز العلمي إلى أين؟
وله أيضا تعليقات مختصرة وقوية على زغلول النجار:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=2187127&postcount=38

آل المويلحي

لإبراهيم المويلحي كتاب قصصي اجتماعي سياسي ساخر، كشف فيه فساد بلاط العثمانيين وحاشية السلطان عبد الحميد الثاني، اسمه "ما هنالك". نسخه كانت في عداد المفقودة بسبب تتبع السلطان لها وإعدامها، خوفا من أن تثير الجماهير ضد حكومته. لكن ظهرت نسخة وتمت طباعة الكتاب وتحقيق النص ونشر الأعمال الكاملة للمويلحي. فعلى من يتباكون على العثمانيين وعلى السلطان أن يخففوا من حدة البكاء.. فالسلاطين فيهم خير وشر، ولا يجب إحاطة الناس بهالات أسطورية مخالفة للحقائق التاريخية. فعبد الحميد له ما له وعليه ما عليه. وقد عاقبهم الله بإضاعة الملك، وأدت سياساتهم وضعفهم أمام الغرب وأمام اليهود لانهيار الخلافة بشكل عام، وترك المسلمين لقمة سائغة أمام الاحتلال وأذناب الاحتلال.. في حين أن الخلافات السابقة كانت تسلم الراية لمن بعدها بطريقة أو بأخرى.

والمويلحي المذكور هو الأب، وله ابن أشهر منه هو محمد المويلحي، كان قريبا منه في السن، وله رواية عربية على شكل مقامات أدبية، اسمها حديث عيسى بن هشام، ينتقد فيها فساد طبقات المجتمع المصري أيام الباشوات وسلالة محمد علي.
وقد تأثر الأب بابنه، فكتب على نفس المنوال رواية: موسى بن عصام، وكانا ينشران في جريدتهما الخاصة: مصباح الشرق.
وهم من عائلة كريمة أتت أصولها لمصر من الجزيرة العربية، وصدمتهم حالة الكسل العقلي التي كانت تسود المصريين وقتها.



03 مارس 2017

معضلة التفسير والإعجاز

بعد نقاش طويل في مسألة أتباع الإعجاز العلمي تأكد عندي ما كنت أعلمه بالفعل..
المشكلة هي تفسيرهم هم للقرآن. أي تصدرهم لوظيفة التفسير. الإتيان بمعانٍ "جديدة".
أي أنهم بصراحة لا يصلحون كمفسرين للقرآن.. وعليهم الالتزام بفهم السلف للنص والتوقف عن اختراع معاني جديدة ما أنزل الله بها من سلطان.
لكن مجرد التحذير منهم لن يحل المشكلة.
فوجودهم هو ظاهرة وعرض سببه وجود مرض. والمرض هو أن العلماء الشيوخ الذين يصلحون فعلا للتفسير ولاستنباط المعاني الجديدة ماتوا أو تكاسلوا أو متقوقعين!!
تراجعهم خلق فراغا مما سهل ظهور الإعجازيين.
طبعا الشيوخ شبه معذورين، لأن كل طاقتهم موجهة للحفاظ على الأساسيات وتكرار البديهيات وتعليم الناس الأصول، ولا طاقة عندهم للبناء على هذه الأصول واستنباط الجديد.
فهم كرجل يكافح لترميم سد، ويسد ثقوبه كلما ظهرت، خوفا من أن يأتي الطوفان ويغرق الناس. لكن لا وقت عنده ولا طاقة لتعلية السد ولا للتفكير في تغيير تصميمه أو تحسين مادة بنائه.
فكيف يمكن أن نطالبهم بالجديد في حين أن أكثر الناس لا يعرفون المبادئ أصلا؟
معضلة فعلا
 

الإعجازيون والذبابة

لننظر في مسألة مما خاض فيه الإعجازيون، وهي حديث الداء والدواء في جناحي الذبابة.
هي معلومة غيبية جاءت للرسول بالوحي، وكان على المسلمين اليوم أن يفخروا بها ويطبقوها عمليا ويدرسوا معناها.. لكن ما حدث هو العكس.
إذ انتظروا من غير المسلمين أن يتكلموا في موضوع الذباب والأمراض، ثم أخذوا هذه المعلومات وألصقوها تعسفا بالحديث، وقالوا: هذا تأويل المعنى المقصود.
في هذا إشكال كبير لا ينتبه له أتباع الإعجاز العلمي، وهو أنهم ربطوا بين الحديث وبين الاكتشاف وجعلوا المسألة إعجازية.. فإن أتى شخص وبحثها بدقة فقد يكتشف أمرين يسيئان بالتالي للإسلام:
1- عدم التطابق 100% بين الاكتشاف وبين ألفاظ الحديث
2- قد يأتي بحث جديد مستقبلي يتراجع أو يعدل على الاكتشاف، وهي طبيعة العلم البشري المتغير ولا عيب فيها. فالبشر علومهم التجريبية ناقصة
لكن ساعتها سنكون قد أثبتنا أن الإعجازيين أخطؤوا في تأويلهم. ولا عيب في الخطأ في التفسير لكن العيب هو ادعاء أن هذا التأويل كان معجزة!! فالمعجزات بطبيعتها يجب ويلزم أن تكون باهرة لا تحتمل التأويل.
وللأسف قد تحققت النقطة الأولى بالفعل. حيث أن أبحاث الميكروبات والأجسام المضادة التي تمت على الذبابة لم تقل إطلاقا أن الداء يكون على جناح واحد وأن الدواء يكون على الآخر!!
فلماذا خدعنا الإعجازيون ولماذا تسرعوا وربطوا بين الاكتشاف وبين الحديث، ولم يقبلوا بالحديث كما هو؟!
لماذا يصرون على "توريطنا" بدعاوى "إعجازية" حسب تأويلاتهم؟!!

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...