30 مارس 2015

ثبات السماء والأرض

الله يقول:
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا
وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً

الآية 41 من سورة فاطر

أما الفلكيون اليوم فيقولون: بل الأرض تزول عن مكانها، كل ثانية 30 كيلومتر في الفضاء!!

تفسير الطبري:
ذهب جُندَب البَجَلي إلى كعب الأحبار فقدم عليه ثم رجع فقال له عبد الله: حدثنا ما حدثك. فقال: حدثني أن السماء في قطب كقطب الرحا، والقطب عمود على منكب ملك. قال عبد الله: لوددت أنك افتديت رحلتك بمثل راحلتك. ثم قال: ما تنتكت اليهودية في قلب عبد فكادت أن تفارقه، ثم قال ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا ) كفى بها زوالا أن تدور.

القرطبي:
دخل رجل من أصحاب ابن مسعود إلى كعب الأحبار يتعلم منه العلم، فلما رجع قال له ابن مسعود: ما الذي أصبت من كعب؟ قال سمعت كعبا يقول: إن السماء تدور على قطب مثل قطب الرحى، في عمود على منكب ملَك ; فقال له عبد الله: وددت أنك انقلبت براحلتك ورحلها، كذب كعب، ما ترك يهوديته! إن الله تعالى يقول: إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا. إن السماوات لا تدور، ولو كانت تدور لكانت قد زالت.
وعن ابن عباس نحوه

ابن كثير:
ثم أخبر تعالى عن قدرته العظيمة التي بها تقوم السماء والأرض عن أمره ، وما جعل فيهما من القوة الماسكة لهما ، فقال : (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا) أي: أن تضطربا عن أماكنهما، كما قال ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ) [الحج: 65]، وقال تعالى: ( ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ) [الروم: 25]

- تفسير الألوسي"وفسر بعضهم الزوال بالانتقال عن المكان، أي إن الله تعالى يمنع السماوات من أن تنتقل عن مكانها فترتفع أو تنخفض ويمنع الأرض أيضا من أن تنتقل كذلك، وفي أثر أخرجه عبد بن حميد وجماعة عن ابن عباس ما يقتضيه. وقيل: زوالهما دورانهما فهما ساكنتان والدائرة بالنجوم أفلاكها وهي غير السماوات، قيل لابن مسعود إن كعبا يقول: إن السماء تدور في قطبة مثل قطبة الرحى في عمود على منكب ملك فقال: كذب كعب إن الله تعالى يقول: إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا وكفى بها زوالا أن تدور. والمنصور عند السلف أن السماوات لا تدور وأنها غير الأفلاك، وكثير من الإسلاميين ذهبوا إلى أنها تدور وأنها ليست غير الأفلاك، وأما الأرض فلا خلاف بين المسلمين في سكونها، والفلاسفة مختلفون والمعظم على السكون، ومنهم من ذهب إلى أنها متحركة وأن الطلوع والغروب بحركتها، ورد ذلك في موضعه، والأولى في تفسير الآية ما سمعت أولا"
(تفسير الألوسي = روح المعاني) (11/ 376)

إن اعترف الفلكيون اليوم بأن الله يمسك السماء عن الوقوع على أرضنا فعليهم تغيير نظريتهم الكونية كلها، بالنسبة لشكل الكون واتجاه وقوع الأشياء، والنسبة بين حجم الكون وحجم الأرض، إلخ.
-----

وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
الروم 25

ابن كثير:
(ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره) كقوله (ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه) [الحج : 65] وقوله (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا) [ فاطر: 41] .. وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إذا اجتهد في اليمين يقول: لا والذي تقوم السماء والأرض بأمره، أي: هي قائمة ثابتة بأمره لها وتسخيره إياها

تفسير الثعالبي الجزائري (الجواهر الحسان في تفسير القرآن):
(وقوله تعالى "أَن تَقُومَ ٱلسَّمَاء وَٱلأَرْضُ" معناه: تثبت.. كقوله تعالى "وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ " [البقرة:20]، وهذا كثير

الطبري:
عن قَتادة ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ ) قامتا بأمره بغير عمد

الرازي:
لما ذكر من العوارض التي للسماء والأرض بعضها، ذكر من لوازمها البعض وهي قيامها، فإن الأرض لثقلها يتعجب الإنسان من وقوفها وعدم نزولها وكون السماء يتعجب من علوها وثباتها من غير عمد، وهذا من اللوازم، فإن الأرض لا تخرج عن مكانها الذي هي فيه والسماء كذلك لا تخرج عن مكانها الذي هي فيه

والفلاسفة قالوا كون الأرض في المكان الذي هي فيه طبيعي لها لأنها أثقل الأشياء والثقيل يطلب المركز والخفيف يطلب المحيط والسماء كونها في مكانها إن كانت ذات مكان فلذاتها فقيامهما فيهما بـ"طبعهما"
فنقول قد تقدم مرارا أن القول بالطبيعة باطل
وسكونها (أي السماء والأرض ) ليس إلا بفاعل مختار (وهو الله، على عكس زعم الفلاسفة أنه سكون بسبب طبيعتهما الذاتية)
-----

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ
الحج 65

السماء ممسوكة من أن تقع على الأرض. وهذا المعنى لا ينطبق مع تصورات الدورانيين عن السماء والأرض.
-----
جريان الشمس يوميا:



باقي الأدلة الشرعية والعلمية:



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...