21 أكتوبر 2016

استفسارات عن مركزية الأرض

للأستاذ أحمد سعد الدين [مؤلف كتاب فرعون ذو الأوتاد] عدة استفسارات وجهها لجروب ثبات الأرض على الفيسبوك. وعلى الرغم من انفصالي عن المجموعة منذ فترة، لرفضهم لكثير من المعطيات العلمية الثابتة التي يمكن لأي إنسان على الأرض التأكد منها، فإني من المؤمنين بثبات الأرض ومركزيتها للكون ومركزية الإنسان وأن الله سخر للبشر "ما في السماوات وما في الأرض جميعا"، لا أن الأرض مجرد كتلة مهملة في جانب الكون تتطوح بما عليها في الفضاء، كل لحظة، مع الشمس والمجرة.
الأسباب الدينية (كحديث جريان الشمس ووصولها يوميا لنفس النقطة، وحديث وقوفها الفعلي عن الحركة ليوشع، وتفسير ابن مسعود لآية زوال السماء والأرض، وإجماع القرون الإسلامية الأولى) كثيرة، والتفسير العلمي هو نموذج تيخو براهي الذي جاء بعد كوبرنيكوس وتلافى أخطاء نظام بطليموس القديم.
لكني كنت توقفت تماما عن الجدال في الموضوع من فترة، لأن مجتمع ثبات الأرض تم "اختطافه" من بعض مهاويس المؤامرة الذين يسيؤون إليه بأفكارهم، لدرجة أنهم ينفون صعود الأمريكان للقمر 6 مرات، بل وفيهم من ينفي كروية الأرض!!
فأمثال هؤلاء نجحوا في تشويه صورة نظام ثبات الأرض، وزادوا فيه أشياء لا يقبلها عقل ولا منطق، فكان يجب الابتعاد عنهم، وترك النقاش في المسألة، والاكتفاء بالإجابة على الأسئلة من وقت لآخر.

الأسئلة كانت كالآتي:
((
لدي بعض الأسئلة التي تحتاج لإجابات شافية، وأرجو أن أجدها لديك.
أولا: وفقا لمعطيات ثبات الأرض ، ماهو حجم الشمس الحقيقي وما هي المسافة الحقيقية بين الأرض والشمس؟ وما هو الاقرب إلى الأرض، الشمس أم القمر؟
ثانيا: وفقا لنفس المعطيات التي نستنتج منها أن الشمس أقل حجما وكتلة عما قيل عنها وأفرد لها من أبحاث ورسائل ضخمة لدراستها ودراسة طبيعتها المادية والفيزيائية والفلكية، كيف تفسرون بقاء الشمس لآلاف السنين دون أن تنطفئ أو تفنى مادتها حتى اليوم بالرغم من حجمها الصغير ؟
ثالثا: إذا كان ما نفهمه عن خسوف وكسوف الشمس والقمر خاطئا لأنه مبني على معطيات دوران الأرض ومعطيات علم الفلك المعتمدة حاليا، ما هو تفسير خسوف وكسوف الشمس والقمر وفقا لمعطيات ثبات الأرض؟
رابعا: بالنسبة لمسألة ارتياد الفضاء وكل الرحلات التي تم توثيقها بواسطة كل الشعوب التي سجلت أسبقيتها في هذا الصدد وعلى رأسهم روسيا وأمريكا، ماهو تفسير كل الصور والأفلام والتقارير الضخمة التي خلفتها تلك الرحلات، ماهو تفسير صور الفضاء المظلم التي نراها خارج نطاق الأرض؟ وماهي حقيقة الوصول للقمر والمريخ وغيرها؟ وكيف لم يصادف أحد المكوكات الفضائية وهو خارج من نطاق الأرض أن يجد الشمس أو القمر في طريقه؟
خامسا: وفقا لتلك المعطيات البديلة، ماهو بعد النجوم الحقيقي؟ وماهي طبيعة النجوم نفسها وتكوينها؟ وما هو تفسير شروقها وغروبها في دائرة السماء من أول الليل لآخره؟
سادسا: إذا كانت الأرض هي مركز الكون، فأين توجد باقي الأرضين السبع وماهي صفة واتساع السموات السبع؟
سابعا: ما هي آليات حركة القمر حول الأرض؟ وكيف يعكس ضوء الشمس وفقا لتلك المعطيات؟ ولماذا لا نرى منه سوى وجه واحد؟ وما هو تفسير منازله التي نراه خلالها بمشاهدات وأحجام مختلفة؟
ثامنا وأخيرا: ماهي الآثار المترتبة على أن تشيع عقيدة دوران الأرض بين الناس؟ وما هو تأثير ذلك على وعي الناس وإيمانهم؟ وما يضيرني أن أعتقد في دورانها أو ثباتها إذا كان إيماني بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر واليوم الآخر راسخ لا يتزحزح؟ بعبارة أخرى ماهو تأثير تلك القضية على الإيمانيات وعاقبته على دنيانا ومحيانا ومماتنا وعاقبة أمرنا؟
أعتذر عن الإطالة وأرجو أن يتسع صدرك للإجابة التفصيلية لأنني بالفعل أريد معرفة الإجابات.
وجزيت خيرا

))


الإجابة المختصرة على الاستفسارات الثمانية هي..

أولا: نفس معطيات دوران الأرض. الأصوات التي تخالف هذا داخل مجتمع ثبات الأرض تعتمد على تفسيرات شخصية خاطئة مخالفة للعلم التجريبي. وللأسف يدخل فيها أشهر كتابين عربيين في المسألة، كتاب عيد ورداني وعادل العشري. أما في الغرب فإن مجتمع ثبات الأرض، خصوصا روبرت سنجينس، يعتمدون صحة نفس الأبعاد الفلكية السائدة والمتعارف عليها.
أي أن القمر على بعد 400 ألف كم، والشمس 150 مليون كم، وأحجام الأرض والشمس والقمر هي المعروفة. حيث أن النظرية لن تتأثر بأي من هذه المعطيات.
المعترضون اخترعوا أبعادا وأحجاما من عند أنفسهم، ليردوا على اعتراضات تخص الجاذبية. أما عندي فالمسألة لا تحتاج مخالفة الأبعاد السائدة، حيث أنه في نظام ثبات الأرض لا تقوم الأرض بـ "جذب" الشمس والنجوم للدوران اليومي حولها بل تدور هذه الأجرام بتسخير رباني حول نقطة، والأرض "موضوعة" في هذه النقطة. فالأرض كالملك والأجرام كآلاف الرعايا يخدمونه ومسخرين له، ولا يلزم أن يكون الملك هو أكبر وزنا من كل الشعب مجتمعين! فالكون لا يعمل من تلقاء نفسه كساعة صنعها إله ثم تركها، بل يعمل الكون بتسخير ولأهداف معينة، أي أن الحركات ليست تلقائية، بل لو ترك الله الكون لانهار الكون. وهذا لا يعترف به العلم الحديث حيث أن الكون عندهم قائم بذاته ولا يحتاج لقوة فوق طبيعية تحركه أو تمنعه من الانهيار، حيث أن الجاذبية تكفي عندهم لتبرير كل الحركات.
ولهذا لا نجد من ينظر للسماء بهذه العقلية العلمية الجافة يراها بالضرورة آيات ربانية، بل من يراها كذلك هو فقط من يؤمن بالفعل ثم يحاول إسقاط إيمانه على ما يراه.
أما الإيمان بأن العلم وحده لا يكفي لتبرير حركات الأجرام فهو يستدعي الإيمان بأنها حركات تسخيرية مهمتها تأدية وظيفة وهذه الوظيفة هي خدمة الإنسان، وهذا المنطق يستحيل معه الإلحاد. ولهذا وجدنا أن موجة الإلحاد في أوروبا لم تنتشر إلا بعد إخراج القوة فوق الطبيعية من المعادلة والاكتفاء بتفسيرات جاليلو وكبلر ونيوتن، أما قبل هذا فكان يجب الإيمان بوجود محرك خارجي يجبر الأجرام الضخمة على الحركة وعلى أن تدور حول الأرض الصغيرة، حتى لو كان هذا المحرك هو آلهة وثنية أو أرواح تسكن الكواكب السبعة أو إله.. فباختصار كان من المستحيل الخروج من تحت تأثير الكنيسة قبل تقديم نظريات الفلك الكوبرنيكي وتوابعها.
هذه النقطة هامة لكن تحتاج لدراسة تاريخ العلم وتاريخ تطور النظريات الفلكية وصلتها بالأوضاع الفكرية والاجتماعية في البيئة الغربية التي خرجت منها.
وهي أيضا جزء من الإجابة على السؤال الثامن.
الجزء الثاني من إجابة السؤال الثامن هي أن نصوص القرآن والحديث موافقة بكل بساطة مع الإيمان بجريان الشمس والقمر يوميا حول أرض ثابتة، ولم ينجح المسلمون حتى الآن في التوفيق 100% بين كل النصوص وبين تفاصيل نظرية دوران الأرض وباقي تفاصيل الفلك الحديث إلا بطرق ملتوية ولي لعنق النصوص بعيدا عن معناها البديهي وعن المفهوم من اللغة. والأمثلة لهذا كثيرة جمعتها في مدونتي، كآيات حركة الجبال في يوم القيامة، وآية كلٌ في فلك يسبحون والتي تعود على ما قبلها لا على الأرض ولا على "كل شيء"، وآية أن السماء متسعة والتي تم تحويلها مؤخرا إلى "توسع مستمر في السماء" مع أن الفلك الحديث لا يعترف أصلا بوجود شيء مادي صلب اسمه سماء له أبواب وليس به شقوق ولا فطور، إلخ.
أما اتصال الثبات أو الدوران بالعقيدة فغير موجود، فلن يقدح في عقيدة المسلم أنه لا يؤمن بثبات السماوات والأرض وجريان الشمس والقمر حول الأرض. فهي مسائل لا تخص العقيدة بل تخص تفسير القرآن والأحاديث. فهناك الكثير من الآيات والأحاديث لا يفهمها البعض فهما صحيحا ولا يعني هذا أن عقيدته مجروحة بل بعني أنه أخطأ في الفهم فقط. أما من يحاولون ربط الفلك بالعقيدة فيحملون الأمر أكثر مما يحتمل. العقيدة أبوابها وأقسامها معروفة ومحددة. الخطأ هو ما يفعله الإعجازيون حين يأخذون نظريات علمية ثم يفسرون القرآن على أساسها بحيث إن ظهر التعارض يقومون بتأويل النص المقدس ولا يجرؤون على مس النظرية العلمية. فهذا خلط في الأولويات ويشبه ما كان المعتزلة والفلاسفة يفعلونه قديما حين حاولوا التوفيق بين نظريات أرسطو وبين الآيات والأحاديث. وهو توفيق تعسفي.

ثانيا: الشمس ليست صغيرة. لكن لا يستتبع هذا بالضرورة أن يكون بقاؤها كل هذه الأحقاب منبعه كبر حجمها. معلومات العلم عن باطن الشمس قائمة على فرضيات ونظريات لا عن خبرة تفاعلية حقيقية مادية. ونفس الشيء بالنسبة لباطن الأرض، حيث لم تصل أي آلة حفر لأي شيء تحت القشرة الأرضية. فالنظريات لا تصل لليقين عندما تتكلم عن باطن الشمس أو باطن الأرض. والعلم متغير وليس ثابتا.
وبعض النظريات يؤمن بها 95% من المتخصصين لكنها خاطئة في الحقيقة، كنشوء الإنسان.

ثالثا: الكسوف والخسوف لا يختلف تفسيره في النظامين. فتفسير الخسوف والكسوف معروف من أيام الإغريق وبناء على نظام ثبات الأرض.
ففي الحالتين يحدث كسوف الشمس عندما يكون القمر بين الشمس والأرض، ويحدث خسوف القمر عندما يكون القمر خلف الأرض ومقابلا للشمس فيقع ظل الأرض عليه.

رابعا: الصور والفيديوهات صحيحة، والفضاء مظلم فوق الغلاف الجوي. ووصل الروس للفضاء ودارت المسابر حول الكواكب ووصل الأمريكان للقمر.
قانون نسبية الحركة يؤدي لنفس النتيجة في النظامين. ففي ثبات الأرض يدور الفضاء بما فيه، وفي دوران الأرض الفضاء ثابت. أي أن الكاميرا تدور مع الدورة اليومية للكون فتلتقط صورة الأرض الثابتة من كل جوانبها بالتدريج مما يؤدي لرؤية الأرض وكأنها تدور حول نفسها. أما الحركة الانتقالية للأرض حول الشمس فيستحيل تصويرها بأي درجة من درجات اليقين، حيث أنها ثابتة في نظام ثبات الأرض، وحيث أن نظام دوران الأرض يؤمن أنه لا يوجد شيء ثابت في الكون وبالتالي لا يوجد رصيف ثابت ثباتا مطلقا يمكن وقوف الكاميرا عليه ودراسة ما الذي ينتقل فعلا وما الذي يبدو فقط أنه ينتقل. تماما كالمثال الشهير عن القطار عندما تنظر من نافذته.
فيجب أن تكون قد افترضت مسبقا أن القطار يتحرك وأن هذا هو تفسير رؤية المنازل تسير عند النظر لها من النافذة. ولو لم يوجد هذا الفرض مسبقا فإن تحديد الثابت والمتحرك صعب. وفي تصوير الأفلام السينمائية القديمة مثلا كان السيارة تظل ثابتة ويوضع شاشة وراء النوافذ، عليها فيديو لطريق متحرك، لتوحي للممثلين وللمشاهد أن السيارة تتحرك. فالحكم على الثابت والمتحرك يجب أن يكون من مكان ثابت ثبات مطلق. والعلم الحديث لا يعترف بوجود أي شيء ثابت ثباتا مطلقا، وثبات الأرض يقول أن الثابت الوحيد هو الأرض والسماء أما كل ما "بينهما" فمتحرك، من شمس ونجوم وقمر وكواكب وكويكبات إلخ.

خامسا: النجوم بعيدة جدا، وطبيعي أنها أقرب لنا من السماء الأولى وأبعد عنا من أبعد كوكب، لكن التحديد الدقيق لبعدها يدخل فيه حاليا استخدام البارالاكس (اختلاف المنظور من نقطتي رصد)، والبارالاكس يعتمد على فرضية انتقال الأرض حول الشمس بين نقطتين كل 6 أشهر، أي أنه يجب القبول أولا بنظرية الدوران حتى يمكن القبول بالأبعاد التي يفترضها الفلك الحديث. ولا توجد عندي أي إشكالية في أن النجوم بعيدة وضخمة، لأن هذا لا يعارض أي شيء في نظام ثبات الأرض في الحقيقة، الاعتراض هو على الخلط بين الشمس والنجم، حيث لم توصف الشمس أبدا في أي آية بأنها من جنس النجوم، ولم توصف الأرض أبدا بأنها من جنس الكواكب, فهذه التعريفات الحديثة جاءت "بعد" كوبرنيكوس وكبلر ومعتمدة على نظرياتهم، أي لا يمكن - منطقيا - استخدامها في التدليل على صحة نظريات كوبرنيكوس وكبلر. لأنه لا يمكن للشيء أن يكون استنتاجا مترتبا، ودليلا مفترضا، في الآن ذاته.
دورة النجوم تتم كما يراها البشر بالضبط، دورة كاملة يوميا، كل 23 ساعة و56 دقيقة على وجه الدقة، وهذا الفارق بين الـ 24 ساعة هو ما يؤدي لانتقال الشمس بين البروج الـ12 على مدار السنة، بالإضافة لسبب آخر هو انتقال الشمس فعليا بين الشمال والجنوب بحركة بطيئة على مدار الفصول الأربعة. فدائرة البروج مائلة عن دائرة الاستواء كما هو معروف قديما وحديثا.
والنجوم مرصعة في كرة عملاقة، تدور النجوم في هذه الكرة في نسق واحد، كحركة الطيور في سرب واحد بنظام واحد، محافظة على ما بينها من أبعاد بينية، ومتحركة بسرعة هائلة. والكرة اسمها الـ
Celestial Sphere
وتتم النجوم الاستوائية الدورة في نفس زمن إتمام النجوم القطبية لها لكن بسرعة أكبر. واحتفاظ هذه النجوم بمكانها طوال هذه الأحقاب وعدم تناثرها نتيجة الطرد المركزي هو معجزة حقيقية، وستتناثر يوم القيامة ويختل نظامها هذا بأمر رباني.
النجوم مضيئة، ملتهبة. والقمر معتم بارد. وأغلب الكواكب معتمة باردة إلا القريبة من الشمس. ونور القمر والكواكب هو انعكاس لضوء الشمس.

سادسا: الأرضين الست داخل الكرة الأرضية، والسماوات الست فوق السماء الدنيا. أي أنها كرات داخل كرات. الفارق هو أنه بين كل سماء وسماء من السماوات السبع يوجد فراغ، حيث أن كل سماء هي بناء حقيقي مادي، أما ما بين كل أرض وأخرى فلا يوجد فراغ، حيث لا يوجد حديث واحد صحيح يقول بوجود فراغات بين كل أرض وأخرى بل مجرد اجتهادات من المفسرين. والسماوات هي مسكن للملائكة أما الحياة على الأرض فعلى الأرض الأولى السطحية فقط ولا توجد حياة "تحت" الأرض ولا في الأرض الثانية أو الثالثة مثلا. أي أنه يمكن أن يقال أن الأرض السابعة هي مجرد الكرة الموجودة بباطن الكرة الأرضية. ويمكن أن يقال أن النار هناك أيضا، محشورة داخلها، في أسفل سافلين، وأنها ستبرز يوم القيامة فتأخذ حيزا ومساحة أكبر من المساحة الحالية.
وهي مباحث لا تتعلق بالفلك ونظام ثبات الأرض حيث أن الفلك يهتم بالمرصود والمشاهد، لكنها تخص التصور العام للكون من أعلاه لأسفله، أي من الحدود النهائية للسماء السابعة إلى الحدود النهائية للأرض السابعة. فالسماوات محيطة بالكرة الأرضية من كل جانب.

سابعا: القمر يدور حول الأرض مرة يوميا، ككل شيء في الكون، لكنه يعود لنفس النقطة بعد 24 ساعة و47 دقيقة. وهذا الفارق عن الـ24 ساعة يؤدي تراكمه لاختلاف زاوية إضاءة الشمس لوجه القمر. فيبدآن من نفس النقطة أول الشهر فيكون القمر مضاءا فقط من الخلف وبالتالي نراه محاقا، لكن مع تراكم الفارق تضيئه الشمس من الجانب، بزاوية تزداد كل يوم، فنرى الأطوار بالتدريج، إلى أن تكون الشمس منتصف الشهر في جانب والقمر في الجانب الآخر البعيد، فتضيئ الشمس وجهه كله فنراه بدرا، وهكذا.
يرى البشر نصفا واحدا من القمر، والنصف الآخر محجوب عنا إلى أن صوره الروس والأمريكان بمركبات دارت حوله. والسبب هو أنه في نفس الوقت الذي يتم فيه دورة حول الأرض يتم أيضا دورة حول نفسه. أما لو كان لا يدور حول نفسه فكان سيواجه الأرض بكل جوانبه وبنصفيه على مدار اليوم الواحد، فيرى بعض سكان الأرض نصفه كاملا ثم يرى آخرون جانبه ثم آخرون نصفه الآخر، وهكذا. وهذا لا يحدث.

وكل هذه الإجابات لها تفاصيل أخرى، علمية ودينية، وصور توضيحية، يمكن الوصول لها على المدونة AboutSalama.blogspot.com تحت تصنيف Geocentricity
حيث أني أكتب في الموضوع من وقت لآخر على مدار الخمس سنوات الماضية، ولم أتوقف إلا مؤخرا للأسباب الموضحة في مقدمة المنشور ولانشغالي بمواضيع أخرى.


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...