22 يناير 2016

التلقي والبحث في التعليم

أغلبنا له حالتان معرفيتان: حالة "تلقي" وحالة "بحث"
Modes
كلاهما مفيد في وقته المناسب
المدارس الحكومية تركز على التلقي وتهمل تنمية البحث
وقوف على ساق واحدة!.. أو كرياضي كمال أجسام تضخمت ذراعه اليمنى أكثر من اليسرى فاختل التناسق والهارموني

المدرس يخاف إن ترك الحرية لحالة "حب البحث" والفضول المعرفي عند الطالب فسيتشتت الطالب ويدخل في متاهات ويبني خرافات ونظريات وهمية.. وهو ما يحدث فعلا.
فيقوم بكبح هذه الحالة في عقل الطالب. ولأنه يثق في المعلومات المدرسية فيبرر لنفسه هذا الكبح بأن العمر العقلي للطالب يلائمه تنمية حالة التلقي أكثر.
لكن ماذا لو أن المعلومة المدرسية ناقصة أو خاطئة أو قديمة علميا أو تم العبث بصياغتها لتناسب توجهات الحكومة؟؟
حتى لو أنها صحيحة 100% ومحايدة 100%، ماذا سيفعل الطالب عندما يخرج للحياة العملية ويريد أن يساهم في التقدم والابتكار والبناء على ما سبق فيجد نفسه عاجزا عن ربط معلومتين متباعدتين لإنتاج ثالثة جديدة، وعاجزا عن معرفة سبب وطريقة وصول أسلافه للمعلومة لأن حالة البحث ضامرة عنده؟.. كيف يصل للجديد إن كان لا يعرف كيف وصلوا هم للقديم؟!
سيستورد الجديد من الخارج، لأنه عاجز. إذن الخارج نظامه التعليمي ناجح، ونظام طالبنا فاشل.
التحول من استيراد المعلومات الجديدة إلى تصديرها هو معضلتنا التعليمية، باختصار!

خير الأمور الوسط.
الموازنة بين التلقي والبحث واجبة.
وفي نفس الوقت يجب مراعاة الحالات الخاصة والاستثنائية.. فمعاملة الطلبة على أنهم نماذج مكررة ومتساوية القدرات هو سخافة!
بل وظلم لمحبي التلقي ولمحبي البحث في نفس الوقت. فالأمم في حاجة لمؤلفي دوائر المعارف وفي نفس الوقت في حاجة لمبتكري النظريات.
الوقوف على ساق واحدة يجعل الأمة عرضة للسقوط مع أي خبطة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...