01 مايو 2014

تصحيح القرآن لأسماء التوراة

نجد في القرآن أحيانا أسماء نشعر من السياق أنها موجودة لدلالة معينة، وهي تصحيح بعض الأسماء المغلوطة الموجودة في التوراة.
مع أن القرآن في الغالب - عكس كتاب اليهود - لا يهتم بالتفاصيل السردية التي لا تخدم السياق. فنجده مثلا لا يذكر اسم ابني آدم، بل ولا يذكرهما حديث نبوي واحد صحيح، مع أن النص العبري يركز على المسألة ويوضح - حسب رأي مؤلفي التوراة - سبب التسمية!
ففي حين نجد أن التوراة تقول أن الاسمين كانا قايين وهابيل، لا نجد القرآن ولا الحديث يذكرهما.. (ولا أعرف من أين جاءت كلمة قابيل أصلا، على الرغم من شهرتها وانتشارها بين الناس وكأنها حقيقة!!)

فلماذا اهتم القرآن بتوضيح أن اسم أبي إبراهيم هو آزر، مع أن النص العبري يسميه تارح؟! بالتأكيد ذكر الاسم وتصحيحه له دلالة ما.
ولماذا اهتم القرآن بتوضيح أن مكان استقرار سفينة نوح هو الجودي، مع أن التوراة تقول أنه كان جبال أرارات؟!
لا أعرف الإجابة على هذين السؤالين، لكن أعرف أن الكلمات القرآنية لا تأتي عبثا دون طائل.

=====
هامش:
مكان جبل الچودي هو منطقة جزيرة ابن عمر في تركيا، ولاية شرناق، بقرب حدود تركيا مع كل من العراق وسوريا.
وكانت القصص المسيحية قديما في المنطقة تقول أن نوح هبط على الجودي فعلا.. لكن بمرور الوقت طغى النص التوراتي الذي يقول (أرارات) على هذه الحقيقة التاريخية التي تناقلها سكان المنطقة.
مكان جبل أرارات هو في تركيا أيضا لكن بعيدا عن الجودي. أرارات هو بالقرب من حدود تركيا مع كل من إيران وأرمينيا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...