التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحب والسيسي والإسلام "الكيوت"

مصر كانت رائدة دائما في مجال تغيير ثقافة الأمة الإسلامية.. رأس السهم الذي يتلطخ الأفكار الغربية المسمومة ثم ينطلق نحو بلاد العرب فيصيبها عن طريق الأفلام والمجلات والأغاني والمسرحيات.
(ولهذا كانت اللهجة المصرية مفهومة من كل العرب، من الخليج للمغرب)
اليوم تقوم الإمارات بهذا الدور بشكل أفضل، لأنها أقدر على استضافة الأمريكان وإقامة المهرجانات وتمويل أصحاب الأفكار العلمانية الشاذة وأهل الأهواء.
ولا ننسى دور الأمير السعودي الوليد بن طلال وقنواته التي تشبه دور ساويرس وقنواته وجرائده.
الهدف دائما هو نشر التهاون تحت مسمى "التسامح".
التهاون في العقيدة والشرائع، وتذويب الحدود بين المسلمين وغير المسلمين، ليصير الشعب مسخ واحد يسهل تحريكه كل يوم بشيء جديد على هوى الحاكم.. وما هوى الحاكم إلا هوى أسياد الحاكم الغربيين!
الإعلام الترفيهي والسياسي هو أقوى أداة للتلاعب في ثقافة الناس. فالشيطان نفسه لا يملك إلا الوسوسة والهمس في الأذن وتزيين الباطل وتجميله في نفس الضحية!

رؤساء العرب اليوم هم كأمير الإقطاعية الذي ينفذ ما يرده من "اقتراحات وتوصيات" من الغرب، لأنه يعلم أنه مجرد Proxy وواسطة وواجهة، اختاروه ودعموه لأنه يحقق مصالحهم.
وليس من مصلحة الغرب أن تنتشر أفكار إسلامية كـ"أعدوا لهم ما استطعتم من قوة" و "كنتم خير أمة" و"لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى".. بل يريدون للناس إسلاما مدجنا، مائعا، ليبراليا، كسلبية الصوفية.. "شبابيا" مستأنسا لا ينظر للكفر وللثقافة الغربية الاجتماعية المنحلة كعدو بل كأمر واقع يجب التعايش معه.

بعض كهنة الأزهر يساعدون السيسي في هذا الأمر، بعد أن أعلن مرارا أنه يدعو لإسلام متسامح فكريا مع الآخر.
خطورة هذه الفترة هي أن الدعاة المصريين سقطوا من نظر الناس بعد موقفهم المضطرب من الثورة والانقلاب والانتخابات، فانهار السد الذي كان يقف أمام الإعلام الليبرالي المنافق، وأصبح الصوت الوحيد المسموح له بالكلام والظهور هو صوت العملاء الانبطاحيين، مهزوزي الإيمان، خفيفي الدين.
ما فشل فاروق حسني وعصبة سوزان في فعله لسنوات يتم تنفيذه يوميا الآن.. ومعظم أهل العلم تركوا ساحة المعركة الفكرية وانسحبوا!

الرئيس - هداه الله - وكأنه يشعر بسياط الغرب وهي تحثه على المسارعة في تنفيذ مشروع التغريب الثقافي للمسلمين المصريين.. فها هو يتصل تليفونيا بإحدى قنوات السخافة والكذب التي "تدعمها الدولة وتدعم الدولة" (في علاقة تكافلية مفضوحة فرضها اشتراكهم في الهدف وحاجة كل منهما للآخر) ليدعم بالمال مجلة الكاريكاتير (مجنوون Magnoon Magazine) لأنها في نظره موجهة للشباب الصغير وستنشر فكر الحب والتسامح!

هو إسلام جديد.. إسلام أمريكاني رأينا بوادره مع عمرو خالد وأشباهه.. إسلام "بناتي" بلا عضلات، إن جاز الوصف.
هو - كما قال السيسي في نهاية المكالمة التليفونية - "دين الحب" لا "دين القتل".
وقد رأينا على الشاشات بأعيننا العسكر وهو يرش الناس في الميادين بطلقات الحب التي تنفجر لها الرؤوس وتتناثر من رقتها الأشلاء.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Darth Vader's Jewish Origin - The Golem of Star Wars

The design and concept of Darth Vader is partially based on Jewish myths and traditions. Many of Star Wars fans are already aware of the 3 lines of Hebrew letters that appear on the character's "Chest Plate", but here I'll provide more details on the "Jewish origin" of the infamous Dark Lord!
Here you can see a close-up of the lines on Vader's breastplate from Return of the Jedi. The first & third lines are problematic and not easy to understand.



אב מצש
גלמציצ
עד שלכה

(Hebrew is written from right to left)
The first line has 5 letters in two words.. apparently meaningless unless, with a bit of stretching it, we read it as (Father - Saturday) (AB - M Ts Sh)

The third may be read as "till his cast down" (AD - Sh L K H)
{שלכ sh-l-k = ‘cast off, throw down, cause to go’}

The second line is the interesting one.. Written upside down.. It's more like a "label" than a part of a sentence, and the letters are: (G L M Ts I Ts).
2 words, Golem &…

بعض أخطاء كتاب د/ بهاء الأمير: شفرة سورة الإسراء

بعد مطالعة سريعة للنسخة الإلكترونية من كتاب د بهاء الأمير تجمعت لدي عدة ملاحظات نقدية على الكتاب، سأوردها هنا بشكل مختصر للمهتمين.
المؤلف من الباحثين الجادين الرواد في مجال كشف التأثير الباطني على المعتقدات المنحرفة وعلى الثقافة الشعبية العامة بل والأكاديمية. فنقد بعض ما بالكتاب ليس تقليلا من جهود المؤلف.

- على الرغم من اهتمام المؤلف الواضح بالقبالا اليهودية إلا أنه كرر حوالي عشر مرات كلمة (عين صوف)، النور العلوي اللانهائي حسب زعم القبالا. أما الكلمة الصحيحة فهي (اين سوف = لا نهاية)، ولا صلة لها بالعيون ولا الأصواف!

- الاعتماد كثيرا على (مانلي بي هول) كمصدر للحقائق، مع أنه مؤلف غير ثقة على أفضل تقدير، ودجال يتعمد الكذب والتضليل على التقدير الأرجح.

- الخلط بين سرجون الأول والثاني في قصة الطفل والتابوت. فشبه القصة بقصة موسى ليس لأنها خاصة بسرجون الثاني الذي جاء بعد موسى، بل لأن القصة تم تأليفها بعد فترة موسى ثم نسبتها بأثر رجعي لسرجون الأول الذي كان قبل فترة موسى.

- الظن أن القبالاه سبقت فيثاغورث والإغريق!  مع أن القبالا اختراع أندلسي وأوروبي بعد الميلاد بمئات السنين، بالإضافة إلى أن ن…

الرقم 42

الرقم 42 هناك بعض الأرقام لها أهمية خاصة عند بعض الحضارات ومن هذه الأرقام ما سنتحدث عنه هنا وهو الرقم 42  # في الأدب الغربي توجد سلسلة شهيرة جدا من الروايات باسم (دليل المسافر عبر المجرة) The Hitchhiker's Guide to the Galaxy للمؤلف Douglas Adams  وفيها يقابل البطل حاسبا عملاقا يخبره أن الإجابة للسؤال: "ما هي الحياة والكون وكل شيء" هي 42 !! ومن يومها انتشرت هذه الصلة بين الرقم والسؤال. لكن هل كان دوجلاس آدمز هو أول من اخترع لهذا الرقم أهمية أم أنه كان يعتمد على تراث سابق ؟ الحقيقة هي أن الرقم له أهمية كبيرة عند اليهود, فعنده أن الرب اسمه مكون من 42 حرفا عبريا وهو اسم مقدس لا يحفظ إلا مع فئة خاصة من اليهود الأنقياء. وفي القبالا (وهي الصوفية اليهودية المرتبطة بالسحر والأرقام) يقولون أن الرب خلق الكون بهذا الاسم المكون من الـ 42 حرفا ولهم فيه تخريجات معقدة وخرافات نتجنب الاسهاب فيها. أما عند النصارى ففي إنجيل متى هناك 42 جيلا لنسب المسيح , وفي سفر الرؤيا مكتوب أن الوحش - وهو تصورهم للمسيح الدجال كما يظن البعض - سيحكم الأرض فترة 42 شهرا. أما في الأساطير الفرعونية …