المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2013

خير جليس في الزمان كتاب

مشكلة المتنبي الأساسية كانت في طموحه الزائد.فشخصيته في حالة تطلع دائم إلى حلم كبير يتمنى تحقيقه، ويراه حقا له، وأنه مكانه الطبيعي الذي يجب أن يكون فيه. لم يكتف أبو الطيب المتنبي بما وصل إليه من مرتبة عليا في مجال تخصصه الذي برع فيه وفاق كل أقرانه المعاصرين له.. لم يكتف بمجرد كونه شاعر يتنافس الملوك والأمراء على إعطائه الهدايا والأموال كي يمدحهم في قصيدة من قصائده التي ستنتشر كالعادة في طول بلاد المسلمين وعرضها.فالحقيقة التي يعرفها دارسو حياة المتنبي أن وضعه الاجتماعي كشاعر كان يمثل جزءا بسيطا فقط من طموحاته. رأى المتنبي نفسه أهلا لإدارة إمارة وحكمها، وأنه يتمتع بالذكاء والحكمة المطلوبين لمثل هذا المنصب. لكن هذه (الثقة في النفس) ذاتها كانت السبب الأساسي الذي جعل الملوك يخشون طموحه، ويعملون دائما على الحد من آماله السياسية، محاولين إقناعه بالعدول عن طلب الإمارة والاكتفاء بالمال والشهرة ورضا أصحاب السلطة عنه!وفي هذا المقال سأعرض تفصيلا لإحدى قصائده التي أجدها خير مثال للموضوع، وهي قصيدة (خير جليس في الزمان كتاب)، والتي أعتبرها من أصدق ما قاله المتنبي، وأقرب قصائد ديوانه إلى قلبي. ويمكن ب…