التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدونة عمرو عبد العزيز: اليهود و الذين أشركوا

إذا نظرت لحال المسلمين على مستوى العالم بأجمعه لا على مستوى قوميتك الضيقة أو بلدك المحدودة لعرفت لماذا جعل الله اليهود و المشركين ألد أعداء المسلمين ..
لكن حال اﻷولين هو إدارة الدفة من اﻷنفاق كالمعتاد ، بينما حال اﻵخرين هو الضرب في اﻷطراف البعيدة عن قلب اﻷمة فيستخفي حالهم عن المتقوقعين في مركزية العرب للتاريخ اﻹسلامي ..
أما قوى الشرك الصريح (شرك عبادة اﻷصنام و اﻵلهة المصطنعة) فقد قامت بمجازر تفوق المعقول في المسلمين .. لكن أي مسلمين ؟
هذه هي المشكلة !
صنعت ذلك في مسلمي الهند .. في مسلمي الصين .. في مسلمي أفريقيا .. في مسلمي بورما و الدول الهندوصينية .. في كل مكان إمتلكت فيه القوة و القدرة على حرقهم أحياء فعلت بلا تردد مع أقل خروج لهم على قوانين الشرك و الطواغيت ..
لكن مركزية القراءة العربية للتاريخ لا ترى هذا بصورة قوية .. فتضخم عداوة من لم يفعل ربع مجازر الباقين .. و قد تجعله فوقهم .. لا لشئ سوى ﻷن المجازر اﻷخرى تمت فيما يسمى بـ (أطراف العالم اﻹسلامي) !
و لا ينتبه العرب على ما يبدو إلى أن أكبر كارثة في تاريخهم اﻹسلامي العربي جاءت من التتار المشركين .. و ظلت حادثة التتار ألماً و جرحاً لا يندمل بما صنعوه من مذابح همجية .. لقد ذاق العرب لمرة واحدة فقط جزءاً مما يتذوقه أهل (أطراف العالم) من المسلمين فظل الجرح غائراً في نفوسهم .. فما بالك بمن يعيشون تحت جناح هؤلاء ؟
أما اليهود فهم قوم خطورتهم في الغالب لا مرئية صراحة .. لقلة عددهم و تشتتهم عبر التاريخ و عبر القارات .. مع ذلك تبقى عظيمة الأثر .. خاصة و هم أصحاب باع عجيب في إفساد العقائد و تحريفها عن مسارها بإظهار اﻹنضواء تحت رايتها .. فتجد كثير من اﻹنحرافات الخلقية و الدينية كان منشؤها عندهم .. فمبدأ الشيعة حسب التاريخ اﻹسلامي كان من يهودي .. و مبدأ الشيوعية كان من يهودي .. و مبدأ التفسيرات الجنسية لسلوك اﻹنسان كان من يهودي .. و مبدأ تأليه عيسى كان من يهودي ..
إذن خطورة اليهود التي جعلها الله في أعلى المراتب لا يصح قياسها بحجم قتلاهم من المسلمين بالنسبة إلى غيرهم من اﻷعداء ، بل قياسها يكون بمعرفة حجم إفسادهم و إنشاءهم لعقائد مهلكة أدت لتدمير و هلاك ملايين البشر و منهم المسلمين .. و هم من هذه الجهة لا يتفوق أحد عليهم أبداً .. لهم أياد سوداء على تاريخ العقائد البشرية كلها و المسلمين أولهم .. ليس فقط المسلمون من أتباع خاتم اﻷنبياء بل و المسلمون من أتباع عيسى عليه السلام الذين ضلوا وراء مؤلهيه ..
غير فقط أسلوب القياس من (حجم الدمار المباشر) إلى (حجم الدمار العقائدي غير المباشر) ستجد أن اليهود ليسوا جناة في حق المسلمين فقط .. بل جناة في حق البشرية كلها ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Darth Vader's Jewish Origin - The Golem of Star Wars

The design and concept of Darth Vader is partially based on Jewish myths and traditions. Many of Star Wars fans are already aware of the 3 lines of Hebrew letters that appear on the character's "Chest Plate", but here I'll provide more details on the "Jewish origin" of the infamous Dark Lord!
Here you can see a close-up of the lines on Vader's breastplate from Return of the Jedi. The first & third lines are problematic and not easy to understand.



אב מצש
גלמציצ
עד שלכה

(Hebrew is written from right to left)
The first line has 5 letters in two words.. apparently meaningless unless, with a bit of stretching it, we read it as (Father - Saturday) (AB - M Ts Sh)

The third may be read as "till his cast down" (AD - Sh L K H)
{שלכ sh-l-k = ‘cast off, throw down, cause to go’}

The second line is the interesting one.. Written upside down.. It's more like a "label" than a part of a sentence, and the letters are: (G L M Ts I Ts).
2 words, Golem &…

بعض أخطاء كتاب د/ بهاء الأمير: شفرة سورة الإسراء

بعد مطالعة سريعة للنسخة الإلكترونية من كتاب د بهاء الأمير تجمعت لدي عدة ملاحظات نقدية على الكتاب، سأوردها هنا بشكل مختصر للمهتمين.
المؤلف من الباحثين الجادين الرواد في مجال كشف التأثير الباطني على المعتقدات المنحرفة وعلى الثقافة الشعبية العامة بل والأكاديمية. فنقد بعض ما بالكتاب ليس تقليلا من جهود المؤلف.

- على الرغم من اهتمام المؤلف الواضح بالقبالا اليهودية إلا أنه كرر حوالي عشر مرات كلمة (عين صوف)، النور العلوي اللانهائي حسب زعم القبالا. أما الكلمة الصحيحة فهي (اين سوف = لا نهاية)، ولا صلة لها بالعيون ولا الأصواف!

- الاعتماد كثيرا على (مانلي بي هول) كمصدر للحقائق، مع أنه مؤلف غير ثقة على أفضل تقدير، ودجال يتعمد الكذب والتضليل على التقدير الأرجح.

- الخلط بين سرجون الأول والثاني في قصة الطفل والتابوت. فشبه القصة بقصة موسى ليس لأنها خاصة بسرجون الثاني الذي جاء بعد موسى، بل لأن القصة تم تأليفها بعد فترة موسى ثم نسبتها بأثر رجعي لسرجون الأول الذي كان قبل فترة موسى.

- الظن أن القبالاه سبقت فيثاغورث والإغريق!  مع أن القبالا اختراع أندلسي وأوروبي بعد الميلاد بمئات السنين، بالإضافة إلى أن ن…

الرقم 42

الرقم 42 هناك بعض الأرقام لها أهمية خاصة عند بعض الحضارات ومن هذه الأرقام ما سنتحدث عنه هنا وهو الرقم 42  # في الأدب الغربي توجد سلسلة شهيرة جدا من الروايات باسم (دليل المسافر عبر المجرة) The Hitchhiker's Guide to the Galaxy للمؤلف Douglas Adams  وفيها يقابل البطل حاسبا عملاقا يخبره أن الإجابة للسؤال: "ما هي الحياة والكون وكل شيء" هي 42 !! ومن يومها انتشرت هذه الصلة بين الرقم والسؤال. لكن هل كان دوجلاس آدمز هو أول من اخترع لهذا الرقم أهمية أم أنه كان يعتمد على تراث سابق ؟ الحقيقة هي أن الرقم له أهمية كبيرة عند اليهود, فعنده أن الرب اسمه مكون من 42 حرفا عبريا وهو اسم مقدس لا يحفظ إلا مع فئة خاصة من اليهود الأنقياء. وفي القبالا (وهي الصوفية اليهودية المرتبطة بالسحر والأرقام) يقولون أن الرب خلق الكون بهذا الاسم المكون من الـ 42 حرفا ولهم فيه تخريجات معقدة وخرافات نتجنب الاسهاب فيها. أما عند النصارى ففي إنجيل متى هناك 42 جيلا لنسب المسيح , وفي سفر الرؤيا مكتوب أن الوحش - وهو تصورهم للمسيح الدجال كما يظن البعض - سيحكم الأرض فترة 42 شهرا. أما في الأساطير الفرعونية …