04 أبريل 2018

وردة كالدهان

"فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان"
سورة الرحمن 37

هي من الآيات التي حاولت فرقة الإعجازيين تحريف معناها في العصر الحديث، واستغلوا ضعف اللغة العربية عند الناس حاليا.. فقالوا هي عن الزهور المسماة الورد، وأن السماء المقصودة هي مجرات النجوم وأن شكلها يشبه أوراق الزهرة!!

أولا: الآية عن يوم القيامة، لا عن أيامنا هذه
ثانيا: السماء المقصودة في الآية "ستنشق"، أي أنها سقف مادي محفوظ وبلا شقوق حاليا، ويومها سينشق. أما الفلك الغربي الحالي فلا يعترف أصلا بوجود سقف محيط بالكون ومرفوع وبلا شقوق ولا فراغات. فمحاولة الإعجازيين "التمسح" بالنظريات الفلكية الغربية وإسقاطها على آيات القرآن هي محاولات التوفيق التعسفي بين شيئين مختلفين. والحق مع القرآن، لا مع النظريات المنكرة لوجود شيء مادي صلب اسمه سماء
ثالثا: كلمة وردة في اللغة العربية تعني (أحمر)، ويقال للحصان أنه ورد، أي أحمر. فالآية تصف اللون، وهذا قاله المفسرون قديما بكل وضوح، وكرروه كثيرا.. لا أنها تصف الشكل كما يتوهم الإعجازيون!
رابعا: الدهان هو الزيت، فالزيت يتم صبه. وجاء هذا المعنى في سورة المعارج أيضا، "يوم تكون السماء كالمُهل"، أي كالرصاص المذاب.
فالسماء التي هي قوية وسميكة وصلبة اليوم ستكون يوم القيامة مذابة ومصبوبة، إيذانا بانتهاء الدنيا وبداية الآخرة.. تماما كما أن الجبال الثابتة القوية سيتم تحريكها ونسفها


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق