10 يوليو 2017

الثقافة العامة

 منشور على الفيسبوك لـ Mohamed Reda :


"أظن إن من أكتر الأمور اللي بتصدمني في الناس، إني بلاقيهم ما يعرفوش أي حاجة إلا عن تخصصهم وبس. (وإن كنت طبًعا أؤمن بالتخصص). ولكن ...
- في أمور في الدين والفكر، لازم كل واحد فينا يكون عنده الحد الأدنى منها؛ بالإضافة إلى علمه الكامل بتخصصه.
- يعني بصراحة أنا لا أحترم أي شخص واخد جايزة نوبل، وأجي في أكلمه في سياسة، ألاقيه مؤيد للقتل والظلم. (ساعتها بقا يغور العلم في ستين داهيه).
- قيس على كده كل المجالات التانية؛ لو احنا عايزين جيل واعي فعلًا، هنقوله اهتم بتخصصك (يعني اللي عايز يبقى عالم، اوكاي؛ اللي عايز يبقى رجل أعمال، اوكاي، اللي عايز يبقى شيخ، أوكاي... الخ)، ولكن على الجانب الآخر ما تبقاش شخص تافهه، كل اللي تعرفه في الدنيا هو تخصصك وبس.
- لازم يكون عندك الحد الأدني من العلم في السياسة، والدين، والتاريخ، والادب، والاقتصاد والجغرافيا.
- إنما انك تكون شخص دماغك فاضية ومفيش فيها إلا حاجة واحدة بس؟؟؟ فما اظنش ان دي من صفات الشخص الطبيعي.
- محتاجين اه متخصصين في كل المجالات، ولكن الشخص ده بكره هيكون أب، هيعرف ازاي يربي ابنه وهو ما قرأش في التربية؟ وما عندوش الحد الادنى منها؟ هيعرف ازاي يجاوب اجابة منطقية لما ابنه يسأله يا بابا هو مين اللي خلق ربنا؟ هيعرف يحكي له قصص الصحابة ويجيب له أمثله من التاريخ؟ هيعرف يعمله دينه ويقوله يعني ايه عقيدة؟ هيعرف يقوله ايه الفرق بين العلماني واللبرالي؟ هيعرف يقوله ايه سبب الحرب العالمية التانية؟ هيعرف يقوله مين هما الحوثين في اليمن؟ وليه بريطانيا خرجت من الاتحاد الاوروبي؟
كل دي أمور سياسية ودينية، وتاريخية، ما ينفعش أي شخص يجهلها، مهما كان دوره ومهما كان تخصصه...
- ما ينفعش تكون شاب طويل عريض، وما بتعرفش تقرأ القرآن! ما ينفعش كل حديث تقول فيه "او كما قال رسول الله"...
عايزين ناس واعية بقا، ناس ملمة بالدنيا اللي حواليها، ناس عايشة بجد ومهتمه بحال العالم ده بشكل كويس، او ع الأقل عارفة ايه اللي بيحصل حواليها.
إنما شئ واحد بس اللي نعرفه، ما نعرفش أي حاجة في الدنيا غيره، فبئست الأمة تلك"


07 يوليو 2017

النعرات القومية

النعرات القومية تظهر من وقت لآخر بين شعوب البلاد العربية.
وانتشرت مؤخرا على الفيسبوك مقولة أن مصر لم يحكمها حاكم مصري خلال فترة تزيد عن ألفين سنة، ما بين نهاية عهد الأسرات إلى بداية عهد الضباط.
وهذا صحيح تاريخيا، لكنه بلا أهمية.
ففكرة القومية والوطنية مستحدثة، ولا يصح تطبيقها على الفترات القديمة بأثر رجعي، لأن الشعوب وقتها لم تكن تفكر بهذه الطريقة أصلا.
ما كان يجمع الناس ويفرقهم عن غيرهم كان هو الدين والثقافة المشتركة والحياة في أرض مشتركة، أما الحساسية من جنسية الطبقة الحاكمة فكان تابعا لهذه العوامل ولم يعتبر عاملا مهما بمفرده.
فصلاح الدين مثلا لم يكن محتلا أجنبيا بل محررا للسنة من يد الشيعة الباطنية.. وسيطرة مصر على السودان كانت طبيعية وليست احتلالا.. ووصول شامي كيوسف عليه السلام لمناصب عليا في مصر كان شيئا طبيعيا وقتها، وهكذا.
فالحزازات العنصرية كانت قليلة الأهمية بالمقارنة بعوامل أخرى كانت تهم المواطن. جنسية الحاكم غير مهمة، وقيل: اسمعوا وأطيعوا ولو ولي عليكم عبد أسود رأسه كالزبيبة، وقيل عن التنادي بالعنصرية القديمة بين الأوس والخزرج: دعوها فإنها منتنة.
ولهذا تجد أن العنصريين في أوروبا اليوم يركزون على أن كرههم للجاليات الإسلامية سببه ليس مجرد كره جنس لجنس بل خوفا من أن وجود عدد كبير من ثقافات أجنبية عن أوروبا، أي طريقة حياة عربية وأفكار إسلامية، سيؤدي لا محالة في المستقبل لتغيير هوية أوروبا الثقافية. وهو خطر يريد هؤلاء القضاء عليه مبكرا.

فالعوامل الحاسمة، باختصار، هي الدين والثقافة الحضارية.. فلو كان الحاكم من أصول أجنبية لكن يحترم دين وثقافة الشعب فلا إشكال إطلاقا

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...