03 مارس 2017

معضلة التفسير والإعجاز

بعد نقاش طويل في مسألة أتباع الإعجاز العلمي تأكد عندي ما كنت أعلمه بالفعل..
المشكلة هي تفسيرهم هم للقرآن. أي تصدرهم لوظيفة التفسير. الإتيان بمعانٍ "جديدة".
أي أنهم بصراحة لا يصلحون كمفسرين للقرآن.. وعليهم الالتزام بفهم السلف للنص والتوقف عن اختراع معاني جديدة ما أنزل الله بها من سلطان.
لكن مجرد التحذير منهم لن يحل المشكلة.
فوجودهم هو ظاهرة وعرض سببه وجود مرض. والمرض هو أن العلماء الشيوخ الذين يصلحون فعلا للتفسير ولاستنباط المعاني الجديدة ماتوا أو تكاسلوا أو متقوقعين!!
تراجعهم خلق فراغا مما سهل ظهور الإعجازيين.
طبعا الشيوخ شبه معذورين، لأن كل طاقتهم موجهة للحفاظ على الأساسيات وتكرار البديهيات وتعليم الناس الأصول، ولا طاقة عندهم للبناء على هذه الأصول واستنباط الجديد.
فهم كرجل يكافح لترميم سد، ويسد ثقوبه كلما ظهرت، خوفا من أن يأتي الطوفان ويغرق الناس. لكن لا وقت عنده ولا طاقة لتعلية السد ولا للتفكير في تغيير تصميمه أو تحسين مادة بنائه.
فكيف يمكن أن نطالبهم بالجديد في حين أن أكثر الناس لا يعرفون المبادئ أصلا؟
معضلة فعلا
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...