09 فبراير 2017

الوهم والقدرات الحقيقية

منشور جديد من الدكتور عصام مصطفى، أنقله هنا كما هو، بتلقائيته، ودون تصحيح في اللغة أو الأسلوب
=====
Essam Mostafa

الفرق بين الطموح و الجنون و العبث
و الله العظيم لسنا اعظم و اذكى شعب فى التاريخ


يا نهار اسود
طالب فى الثانوية العامة حاصل على ٦٩٪ يظن ان الدنيا ظلمته و ان التعليم فى مصر فاشل و يود الدراسة فى هارفارد و يعلم يقينا انهم لو قابلوه سيعطوه منحة لذكائه المفرط و عنده أفكار خاصة بالنانو تكنولوجي
يطلب منى ان ارتب له ميعاد مع admission office

آخر حصل على مقبول فى اول سنة فى كلية الطب و يطلب التحويل لهارفارد و يطلب منى مساعدته بالحديث الى سيادة العميد و هو يعتقد انه موهوب بالفطرة و لكن اساتذة القصر العينى ظلموه و لا يود الانتظار و عمل المعادلة

و ثالث طالب فى الثانوى عنده بعض الافكار عن الطاقة و يود مقابلة عميد MIT لانه واثق انه سيجعله استثناء و يوفر عليه عناء التقديم للدراسة لان أفكاره ستنقذ العالم

و آخر دخل فى نقاش حول ماهية عمل الأساتذة فى هارفارد و مرتباتهم و تخصصاتهم و هو راسب بالمعادلة ثلاث مرات و انا احاول إقناعه باكمال المعادلة اولا

هذه عينه حقيقية من رسائل اتلقاها يوميا و أشفق على كاتبيها من أنفسهم
هناك فرق بين الطموح و الافكار المبتكرة و بين العبث و الجنون و الاستعباط
لكل هدف و حقيقة سبيل و طريق لها و لا يمكن القفز الى الأحلام بغير الكفاح و الاجتهاد و المذاكرة و المثابرة .. هذا هو الطريق الوحيد .. طريق العباقرة و طريق باقى البشر
ليس هناك short cut

لسبب ما يعتقد المصريون ان هناك طريق مختصر لكل شئ و باب خلفى و حاجه " كده و كده " و علشان خاطر النبى و ربنا يكرمك فى عيالك و انا معرفكش و لا عمرى قابلتك بس ارتاح ليك قلبى و عارف انك هتعمل المستحيل علشانى

لسبب ما يعتقدون انهم موهوبون بالفطرة و اذكياء بالسليقة و انهم أفضل شعب على البسيطة و انهم لا يحتاجون الى ما يحتاجه البشر من علم و اجتهاد و بحث و انه لولا الإمكانيات و الظروف و الأعداء و المؤامرات و الاستهداف لكانوا على قمة العالم بلا منازع .. و انهم يمكنهم سلك طريق مختصر أفضل من " الهرى " و الكلام الفاضى

لا يا عزيزى
انت بشر عادى جدا و الله.
شعب كغيره من الشعوب ينطبق عليه معطيات الخلق و سَنَن الكون اغلبه أميون و عامته فقراء جهلاء مرضى
و مستوى الأطباء و الصيادلة و غيرهم مصريون فى الخارج متوسط كغيرهم و انه ٢٥٠٠ طبيب مصرى يمارس المهنة فقط فى أمريكا اما الآلاف الذين يسافرون فيعملون فى نيويورك سواقين و اخرين لم يحصلوا على نيابة و اخرين لم تسعفهم الاقدار و ما زالوا يحاولون كغيرهم من الشعوب منهم الذكى و منهم الفاشل و منهم العبقرى و منهم الغبى

و الله العظيم انا لست أستاذا فى هارفارد و لا اعرف العميد و لا اعرف شيئا عن المنح
انا تركت هارفارد منذ عشرين عاما و اعمل فى عيادة خاصة فى كاليفورنيا و اكتب خبراتى ليستفيد غيرى
و الله الأحلام و الافكار و الطموح ان لم يتبعها عمل و اجتهاد و مثابرة تصبح عبثا لا طموحا
و اذا أردت منحة فراسل الجامعة و اجتهد لتلبى شروطها لا ان تسأل شخص عن التكاتيك
ليس هناك تكاتيك فى أمريكا هناك عمل و جهد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق