28 أغسطس 2016

الخبز ومباريات الجوع

الأسماء في روايات (مباريات الجوع Hunger Games) مختارة بعناية.
 
اسم البلد في القصة هو Panem :
كلمة لاتينية معناها خبز، معروفة باستخدامها في وصف سياسي شهير (خبر وسيرك) أي طرق تحكم الرومان في الشعوب وإلهائهم بتوفير الأكل وتوفير الترفيه. والرواية كانت عن انتشار الجوع وعن استغلال الحكومة لمباريات الجوع كوسيلة ترفيه دموية تشبه السيرك الروماني الذي كان الضحايا يتقاتلون فيه حتى الموت.
 
شخصية Peeta في الرواية: الاسم مأخوذ من كلمة Pita والتي تعني الخبز البلدي.
 

23 أغسطس 2016

RSS

خدمات متابعة المواقع والبودكاست والمدونات عن طريق الـ آر-إس-إس (قارئ الخلاصات)، مثل Feedly، نادر جدا أن تجد عربي يستخدمها بانتظام!
أي شيء خارج نطاق شبكات التواصل الاجتماعي يعتبر "غير مهم" بالنسبة لهم.
#وسّع_أفقك

نظرية أدبية

كل قارئ - أدرك هذا أم لم يدركه - له نظرية أدبية:
أي المعيار الذي يحكم به على جودة أو سوء الكتاب الذي يقرأه.
تختلف النظريات بين الأشخاص لأن الأذواق تختلف ولأن الأهداف المرجوة من القراءة تختلف ولأن الخلفية الثقافية تختلف بين شخص والآخر.
على المستوى الشخصي فإن نظريتي الأدبية بسيطة للغاية، التعقيد هو في تطبيقها عمليا.
وتتلخص في أن جودة العمل الأدبي أو سوءه هي بـ "التأثير" الذي يحدثه في القارئ.
لا بنية المؤلف، ولا بميوله الفكرية.. لا بنوعية الكتاب: بسيط للأطفال أو متقعر لأعضاء مجمع اللغة.. لا بحجم الكتاب ولا مبيعاته ولا شهرة المؤلف.
التأثير في هذه النظرية نوعان لا ثالث لهما: بناء وهدام
Constructive & Destructive
هل يهدم القدرات التخيلية عند القارئ أم يبنيها؟
هل يبني حصيلته اللغوية أم يهدمها؟
هل تأثيره على الفلسفة الحياتية للمتلقي ونظرته للحياة هدام أم بناء؟

لو أخذنا هاري بوتر كمثال: هل التأثير الذي يخرج به القارئ بعد انتهائه من قراءة آلاف الصفحات التي تتكون منها السلسلة هدام أم بناء؟
الإجابة يكاد يستحيل أن تكون مجملة، فيجب تقسيم الحكم لفروع تفصيلية.
فتأثير السلسلة على القارئ من ناحية تحبيبه في القراءة: بناء.
من ناحية تحبيبه في قراءة نوع محدد مشابه لهذه السلسلة: هدام
(أغلب من كانت السلسلة هي قراءتهم الأولى في الطفولة يصعب عليهم الخروج من أسر روايات الفانتازيا إلى الروايات الواقعية أو السياسية)
من ناحية تعاطف القارئ مع الخير وضد الشر: بناء.
(الكثير من الروايات الآن تحب الـ أنتي-هيرو الذي يستخدم وسائل خاطئة لتحقيق غايات نبيلة، لأنه أكثر إثارة)
من ناحية توقع أو عدم توقع الحبكة: بناء.
(السلسلة لا تسير على نمط مألوف ومكرر في الأدب)
وهكذا.
ولو طبقنا هذه المعايير على مسرحية لشكسبير مثلا ستجد أن العمل بناء في نواح وهدام في نواح أخرى.
=====
ويمكن تطبيق النظرية أيضا على الأعمال الفنية غير الروائية، كالأفلام.
ففيلم ترانسفورمرز مثلا هدام، أما فيلم Dredd فبناء. مع أن الأول أشهر وأنجح جماهيريا.
الكثير من أفلاك ستانلي كوبريك مثلا، الممتازة من ناحية الصنعة والحرفية ودقة التفاصيل، أجدها هدامة! لأن المعيار هو التأثير Effect ، وتأثيرها عقليا وعاطفيا هدام.
فيلم Nightcrawler قد يصيب المتفرج بالحنق والنكد لأن شخصياته غير سوية، إلا أن "تأثيره" بناء.
وعلى العكس، الكثير من الأفلام الكوميدية مؤخرا تؤدي لشعور المتفرج بالمرح والسعادة، إلا أن تأثيرها هدام!

21 أغسطس 2016

Riz Ahmed


رضوان أحمد، بريطاني من أصل باكستاني، بدأ يتألق في هوليوود مؤخرا.
بطل مسلسل The Night Of ، دراما أمريكية عن مسلم شيعي متهم بقتل فتاة، وكيف يتحول في السجن من شاب مؤدب لشخصية مختلفة تماما.
المسلسل مقتبس من مسلسل بريطاني صدر قبل 8 سنوات.
رضوان، الشهير باسم Riz، معروف أصلا بأنه مغني هيب-هوب، وموضوعه المفضل هو عنصرية الغربيين ضد المسلمين بعد موجة الأعمال الإرهابية.
سيقوم بأداء دور في فيلم حرب النجوم الجديد.

Reboot - Remake - Sequel - Prequel

السينما الأمريكية جبانة جدا في السنين الأخيرة!.. إعادة لنفس الأفلام القديمة، المضمونة الجمهور، واللعب على ذكريات الطفولة عند الشباب بتقديم أجزاء جديدة لسلاسل لم تكن تحتاج أجزاء جديدة

صائدو الأشباح: جزء جديد بفريق نسائي. فاشل
البحث عن نيمو: البحث عن دوري
سلاحف النينجا: بقرة حلوب لا زالت تدر الأرباح
الرجال إكس وسلاسل مارفل المتداخلة كلها: طفولية وسطحية
باتمان جديد
سبايدرمان جديد
ستار تريك جديد
ستار وورز جديد
حديقة الديناصورات
فانتاستيك فور
بولترجايشت
جودزيلا
تيرميناتور

حتى في التليفزيون: استكمال لـ بريزون بريك و توينتي فور، بعد مرور سنوات على انتهائهم

حتى في الأدب!.. ج ك رولنج: مسرحية جديدة لهاري بوتر، ببطلة سمراء كنوع من التنويع.. ثم نشر النص المسرحي في كتاب بعنوان: هاري بوتر والطفلة الملعونة.. ابنة فولدمورت وبلاتركس!!
والجمهور مستمر في الدفع والشراء

18 أغسطس 2016

شرق وغرب


إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرجال إلخ.
نفس الشخصية عندما يقول كلمة أو يكتب مقالا يعترض عليهم يصبح شيطان سيساوي انقلابي!
الكائن الإخواني الساذج "كلمة توديه وكلمة تجيبه". والسبب هو ترسيخ التبعية في عقولهم، وبرمجتهم داخل الجماعة على أنهم هم الحق ولا حق غيرهم، وبالتالي كل من يخالفهم هو عدو وكل من يوافقهم هو صديق.
أما المنطق أو الاعتدال فمفاهيم أجنبية عنهم تماما، وإن أجادوا التظاهر بها أثناء النقاشات (تبعا لمبدأ التقية المعروف في كل جماعة مضطهدة)
=====
في الحقيقة من هواياتي تحليل الشخصية الإخوانية، لأني معتقد اعتقادا جازما أنهم تعبير حقيقي عن الشخصية المصرية وفشلها.. وأنهم والشخصية السيساوية وجهان لعملة واحدة!
الكائن السيساوي لا يعترف أبدا بخطئه، ويسلم تسليما أعمى لكل قرارات الزعيم، حتى لو كارثية، حتى لو متناقضة مع ما قاله في السابق، حتى لو منفصلة عن الواقع . وهذا هو نفس أسلوب الكائن الإخواني مع قادة جماعته!

والكائن السيساوي هو نفس الكائن الناصري بالمناسبة. عندي المقالات الكاملة للشاعر صلاح عبد الصبور أيام جمال عبد الناصر وعبث الاشتراكية، بالترتيب الزمني. في أولها تجده مؤيدا بحرارة شديدة لقرارات الزعيم في موضوع ما، سواء كان تحالفا مع دولة أو عداء لدولة أو قرار اقتصادي معين.. ثم بعد عشرات المقالات تجد مقالات مؤيدة بحرارة شديدة لعكس القرار الأول!
بلا ذرة حياء. وباعتماد كلي على أن القارئ نسي الموقف الأول، أو على الأقل يخشى أن يتذكر الموقف الأول كي لا يقال عليه أنه من أعداء الثورة.
=====
الديكتاتور ليس عميلا غريبا عن مجتمعنا زرعه "كوهين" من الخارج.. بل هو إفراز طبيعي، ويمثل الجانب السيئ في نفوسنا. هو تجسيد للشر الكامن فينا.
فمن العبث تضييع الأرواح والأعمار في محاولة مسح الماء بينما نترك الصنبور مفتوحا!
كل عقيدة الإخوان تتلخص سياسيا في وهم هو أن تغيير القمة سيؤدي لإصلاح القاعدة. مع أن القمة هي مجرد تجسيد لطباع القاعدة!
أغلبية المصريين كان بداخلهم حسني مبارك صغير أيام مبارك، ونفس الشيء الآن.
نحن كمدمن مخدرات يقول أنه يريد أن ينصلح حاله ويتوقف عن التعاطي، أي يريد أن يكون حازم أبو إسماعيل أو أحد الملائكة رئيسا للجمهورية وقائدا للجيش، لكنه في الحقيقة، لو كان صادقا مع نفسه، لن يصبر كثيرا لو عاش في جو نظيف بعيدا عن مخدراته.
سيعود لها، وسيكره نفسه، وسيسوء حاله، لكنه سيعود لها!
لأنه مدمن على التبعية. مدمن على أن يتلقن.
هكذا - حرفيا - "علموه" في المدارس! وهكذا عامله أهله.
لا يعرف طريقا آخر سوى التبعية.
ربما يكون تابعا لشيخ الأزهر أو لعلي جمعة، لعمرو خالد أو للمرشد، للسيسي أو لداعش، لا يهم.
حتى عندما يكون على الصواب، نادرا، يكون هذا لأنه "تابع" لشيء صواب لا لأنه يستطيع التدليل على صواب هذا الشيء بالمنطق!
فالمسلم يفشل في إقناع الملحد مثلا، لأن المسلم يجهل دلائل صحة الإسلام. فأقصى ما يستطيعه هذا المسكين هو ترديد قوالب محفوظة لا يفهمها.
مأساة فعلا.
الواقع صفع الإخواني والسيساوي، يحاول إيقاظهم من الوهم، لكنهم مصرون على البقاء فيه، خوفا من مواجهة أخطائهم وخوفا من الاعتراف بأنهم تعرضوا للخداع عندما ساروا كقطيع الأغنام خلف كبرائهم.
=====
شخصيا، من المعضلات التي تواجهني عند التواصل مع هذه النوعيات هي إجابة سؤال: "إنت تبع مين؟"
المساكين حصروا أنفسهم في دوائر التبعية لمدة طويلة لدرجة أنهم يقفون حائرين عندما يعجزون عن تصنيفي.
لا يمكنهم تصور وجود شخص غير تابع لفرقة من الفرق، لأن التبعية تجري في عروقهم.
أنت إما أورانج أو فودافون أو اتصالات، ولا يمكن أن تكون مقاطعا لشركات المحمول كلها!
قال الرسول لحذيفة: "فاعتزل تلك الفرق كلها"
لكن الناس تحب تشجيع الفرق.. أهلي وزمالك. وينظرون بعيون حائرة عندما يعرفون أني لم أكمل مشاهدة ولو مباراة كرة قدم واحدة في حياتي!!

الوثنية والمؤامرة

الفكر الوثني كان نتيجة التفسير الساذج للظواهر الطبيعية، فالجهل بالتبرير العلمي للأشياء يؤدي لإثارة فضول الإنسان، لكنه فضول لا يستطيع الوصول للحقيقة لأنه يفتقد القدرات البحثية والعلمية اللازمة،
ولهذا تكون النتيجة هي أنه يختلق تبريرا يريحه نفسيا ويطفئ فضوله. ومن هنا تبدأ الخرافات.
نفس ما يحدث عند الشعوب الجاهلة عندما تلجأ لنظريات المؤامرة!
تواجههم صور ومعلومات وأخبار وواقع لا يستطيعون تبريره علميا (لجهلهم بالعلم وتفاصيله) وفي نفس الوقت لا يريدون قبول التفسير المتعارف عليه لأنه سيضطرهم للاعتراف بينهم وبين أنفسهم أنهم عاجزون عن تغييره أو مجاراته، فيكون الحل المريح هو اللجوء للتبرير الخرافي التآمري القائل بأن كل شيء مزيف، وأن كل شيء تم تصميمه لخداعهم هم بالذات!

أمثلة ذلك
الأمراض الميكروبية:
تم تفسيرها قديما بأنها أرواح شريرة، ثم اتضح أنها مجرد كائنات حية عادية.
الضعف الاقتصادي والأخلاقي والعلمي عند العرب:
بدلا من تفسيره بانتشار الجهل والكسل العقلي بيننا يحاول البعض تفسيره بأن الدجال خرج، سرا، ومتحالف مع اليهود والماسون ويتحكم في العالم بهذه الطريقة!

10 أغسطس 2016

أحرار الشام

روسيا مصممة على إفناء مجاهدي أحرار الشام (الجبهة الإسلامية)، بالقصف واغتيال القادة. والإعلام العلماني مصمم على إبراز داعش كممثل للإسلام في سوريا لأنه إبراز يسهل مهمة تشويه كلمات: إسلام وجهاد وخلافة لعشرات السنين القادمة.
التطرف هو الانحراف عن المركز والوسط والميل لأحد الأطراف، سواء كان تطرفا في الغلو والإرهاب كداعش والقاعدة أو غلو في الديمقراطية كالإخوان. وحركة أحرار الشام تحاول الوقوف بعيدا عن الطرفين، لكن الواقع على الأرض يصعب المسألة.
جبهة النصرة التي كانت تابعة للقاعدة انفصلت عن القاعدة، لكنها لم تندمج فعليا تحت لواء أحرار الشام، بل لا زالت النار تحت الرماد خصوصا بعد تشرب النصرة للغلو التكفيري القاعدي.
الدول التي تدعم أحرار الشام علنيا هي السعودية وتركيا وربما قطر، وهم كما ترى دولة "سلفية" ودولتان يميلان للطريقة الديمقراطية الإخوانية.
وعاجلا أو آجلا سيؤدي هذا الدعم للضغط على أحرار الشام بحيث يقبلوا الشكل الديمقراطي في الحكم بعد خروج بشار مستقبلا من المعادلة.
يذكرني هذا بجماعات فلسطين، سواء جماعة الجهاد أو حماس، لما قطع العرب عنها الدعم دخلت إيران واستمالت هذه الجماعات بحجة أن العدو الإسرائيلي مشترك، وبالتدريج قبلت هذه الجماعات الفلسطينية أن تقع تحت رحمة السرطان الشيعي الإيراني.
لا توجد مقاومة قوية تستطيع أن تستمر بلا دعم. ولا يوجد دعم حكومي يأتي بلا شروط و"توصيات". لكن هجوم خوارج داعش الدائم على أحرار الشام ووصفهم بأنهم "مرتدون ردة مغلظة" بالإضافة لهجوم روسيا أيضا عليهم، وبشار، وتجاهل الإعلام العربي والعالمي لهم، كل هذا يجعل المرء مطمئنا لسلامة منهجهم وأفعالهم حتى الآن إلى حد ما. أي أنهم "أفضل الموجود". وربما سينجحون في تجنب الانحراف المنهجي الإخواني، خصوصا وأن ظروفهم وأتون الحرب جعلتهم أصلب عودا من الحال المثير للرثاء الذي كانت جماعة مرسي والمرشد وصلت له قبل وفاتها.


المؤامرة أفيون الشعوب


من يحتاج لإنقاص شأن الأمم المتفوقة كي يشعر هو بالعلو ويبعد عن نفسه الشعور بالدونية ما هو إلا مصاب بعقدة نقص!
المؤامرة أفيون الشعوب الكسولة، لتبرير فشلهم أمام أنفسهم.
ما هو اسم المنظمة السرية الماسونية التي تقوم بحذف ومسح الألف براءة اختراع التي ينتجها عباقرة العرب كل ثانية؟! 3:)
لا يوجد، لأنه لا يوجد براءات اختراع عربية أصلا. فهل ستعلق هذا الجهل العلمي على بلادة العرب وحبهم للسخافات وكرههم للموضوعات المعقدة والصعبة أم ستعلقه على المؤامرة الشريرة؟
من أجبر الناس على التهليل للانقلاب السيساوي؟.. لا أحد، مجرد غباء عربي معتاد وقصر نظر وبلاهة نعرفها من أخزم.
-----
انتشرت فور الانقلاب منشورات الإخوان وأشباه الإخوان تصف السيسي بأنه يهودي الأصل، لأن قدراتهم العقلية عاجزة عن تصور أن يكون الفساد منبعه مصري مسلم ولهذا يجب ربطه ذهنيا بـ "الآخر" الذي تآمر وزرع عميله السري كوهين في الجيش حتى عينه مرسي وزيرا للدفاع :)
نحن نعيش في حالة إنكار، ولهذا تنتشر فكرة المؤامرة بين العاجزين عن مواجهة الواقع.
النعامة العربية الإسلامية التي تدفن رأسها في الرمال وتردد "الغرب فاشل، نحن عباقرة.. الغرب فاشل، نحن عباقرة" لن تصلح شيئا، لأنها ترفض مواجهة المشكلة.
مقارنة معرفية بسيطة بين ويكيبيديا إنجليزي أو ألماني أو فرنسي وويكيبيديا عربي توضح لكل ذي عقل الفارق الهائل بين حب العلم عندهم وكراهية المعرفة عندنا.
أنا مثلا كمهتم بأنظمة التشغيل المفتوحة البعيدة عن نسخ الويندوز المسروقة (لأسباب بعضها شرعي) أعلم أن المتطوعين الذين برمجوا نظام اللينكس وأفادوني به هم 99% من بلاد أجنبية!.. لأن العرب جهلة ببرمجة النظم وكارهون للتطوع بالعمل مئات الساعات مجانا ورافضون للتوقف عن استخدام برمجيات مسروقة ومحتكرة، على عكس الغرب!
كل ما نفعله هو نقل نسخ من توزيعة لينكس أوبونتو مثلا ثم تسميتها اسم عربي ووضع خلفية سطح مكتب عليها نقوش إسلامية ثم نقنع أنفسنا أننا على نفس مستوى من كتب مئات الآلاف من السطور البرمجية كي يصنع النظام :)
ما عدد الكتب المنشورة في 22 دولة عربية مقارنة بدولة واحدة غربية كبريطانيا؟!
-----
الأغلبية حاليا مريضة بالهوس التآمري بسبب عقد النقص، فبدلا من مجاراة العلم ولو قادم من الصين يقومون نفسيا بتحويل مشاعر الدونية عندهم إلى نظريات مؤامرة. نفس الشيء تجده عند جماعات غربية أمريكية تشعر أن الحكومة أقوى منها وأن النظام لا يسير على هواهم فيقومون أيضا باختراع نظريات مؤامرة لتبرير هذا العجز الشعبي. فهي طبيعة الضعف البشري.
مثال: أحد الأشخاص عجزت مخيلته عن فهم طبيعة عمل الأقمار الصناعية فاختار أن يقنع نفسه أنها مؤامرة ماسونية شريرة وأنها غير موجودة!.. لكن لو كان يعمل مثلا في دولة عربية تقوم كل عدة أشهر بتصنيع قمر صناعي محلي، والعلم التجريبي منتشر بين مواطنيها، فما كان سقط في وهم فكرة المؤامرة. أي أن المؤامرة هي كخوف الأطفال من الغرف المظلمة أو من العفريت المختبئ في الدولاب: خوف من المجهول ومنبعه الجهل. ونور العلم يقضي على الجهل. لكن بسبب وقوع العرب بين فكي حكومات فاشلة وجماعات متخلفة منفصلة عن الواقع، كالإخوان والدواعش، فإنهم للأسف يميلون لتبرير الفشل. وطبعا أجمل وأعذب تبرير هو إلقاء تبعة المسؤولية على الآخر، وعلى منظمات خفية تختبئ تحت السرير أو في الدولاب

06 أغسطس 2016

روايات الموضة

زمن روايات الموضة.. روايات "المولات"
غلاف جميل، سعر كبير، محتوى ركيك (وأحيانا رقيع)
الكتب الرائجة هي وهم الطاقة وخداع التنمية الذاتية.
جروبات القراءة والكتب لا تعرف أي كتاب صدر قبل سنة 2000
جيل "مؤلفين" تربوا على لغة نبيل فاروق ومجلة ماجد كسقف لقراءاتهم، فلا تتوقع أن تكون المخرجات مختلفة عن المدخلات.
-----
يقال أن تزاوج القبيلة الواحدة لفترة طويلة يضعف النسل، والحل دائما الخروج من النطاق المحلي الضيق والانفتاح على جينات جديدة مختلفة.
ضعف حركة الترجمة والتعريب أضعف النسل الثقافي!
-----
جيل قارئات بنات تربوا على أن المسلسلات التركية الرومانسية المدبلجة هي فن راق.. طبيعي أن يكون ذوقهم في اختيار الكتب متدهور جدا!
-----
لو عندك مكتبة قديمة احتفظ بها ولا تبعها ولا ترميها. لأن رفوف المكتبات الحديثة عقيمة وسيكتشف الجيل القادم أنها هراء وهواء وهباء ولا تستحق سوى استخدامها كديكور بعد القراءة الأولى.
-----
تقسيم الكتب لـ فيكشن و "نن-فيكشن" تقسيم سخيف جدا! يفترض أن الأصل هو الروايات وأن الكتب المعلوماتية أو الناقلة للمعرفة بصدق هي الاستثناء.
-----
أين المسرحيات المكتوبة؟! أين القصص التي لا تحاول تقليد الأفلام الأمريكاني ولا خالد توفيق؟
أين ميخائيل رومان جيلنا؟ أو شبيه عبد الله النديم في مجلاته الشعبية رخيصة الثمن قوية المحتوى؟!
ما آخر رواية عربية موجهة للأطفال وتحترم عقولهم ولا تعاملهم كبلهاء؟
ما آخر كتاب اختصر لنا الحركات الفكرية الجديدة في الغرب، دون وعظ ولا أسلوب ممل؟
هل الأدب النسوي العربي هو "عايزة اتجوز" و"خطيبي حبيبي"؟!
كل عقد من الزمن له "ثيمة" عامة: الذكاء الصناعي، المد الشيوعي، الانفتاح، الاحتلال، الهيبيز، النكسة.
ما الثيمة التي تشغل الكتاب حاليا؟!
-----
المسألة عرض وطلب. انعدام المعروض دليل على عدم الرغبة فيه.
-----
الجيل الحالي لم يقرأ "الأساسيات" التي كانت تباع زمان على الأرصفة مترجمة بنصف جنيه: هـ ج ويلز وهكسلي وماري شيلي وبرام ستوكر!
الجيل الحالي لا يستفيد من أكبر موسوعة في تاريخ البشرية، مع أنها مجانية! وتضيع "باقة النت" على اليوتيوب والفيسبوك لا على ويكيبيديا!!
الجيل الحالي فاشل حتى في التفاهة! موقع كـ TvTropes كان يستحيل أن يخرج من وسط عربي لأنه يحتاج لعقلية تدرس الأعمال الفنية ثم تفصصها لثيمات تقوم باختراعها واستنتاجها من السياق. هذا اسمه القدرة الإبداعية والابتكارية والتحليلية (الفهم باختصار)
وهو بضاعة أجنبية تماما عن شعب جاهل وغبي يظن أنه أبو الدنيا وأم الدنيا ولا يحتاج لتعلم شيء لأنه "فهلوي" يفهم كل شيء!
معرفتك إنك مريض واعترافك بالمرض هي أول خطوة للعلاج. هي الدافع للبحث عن الدواء. لا تسلم عقلك لنصاب يوهمك أنك شعب عبقري بالفطرة وأن العالم يتآمر عليك ويحسدك على قدراتك!
وزارة الثقافة ليس فيها عقاد ولا منفلوطي، بل بقايا متكلسة لرجعية اشتراكية تظن أنها تقدمية!
العالم تجاوز هذه الأحافير من زمان.
-----
أين كتب الاقتباسات؟؟ أين كتب المختصرات؟؟
روسيا لما انفتحت على أوروبا قام الطلبة بتعلم لغة أجنبية فورا ثم بدؤوا يترجموا الكتب الهامة للشعب في شكل مختصر جدا، يباع على الأرصفة لكن يباع كبطاطا ساخنة أو كخبز: الكل يشتري! الكل كان يريد أن يتعلم ويعرف من هو روسو وما هي الميكيافيلية وما تاريخ نابليون وما عقائد الصينيين وكيف يتم تصنيع الساعات السويسرية.
أين الكتيبات التي توفر على القارئ 200 عملية بحث على جوجل، فتجمع له أسماء كتب موضوع معين وتقدم له اقتباس نصف صفحة من كل كتاب كي يختار ويعاين ثم يقرر في النهاية ما المناسب له؟
أنت محاسب على هذا التقصير لأنك لم تنفع نفسك ولم تنفع من حولك بما أنت غارق فيه من نعمة!
محرك بحث عالمي على كل تليفون!! شاشة تقلب صفحاتها باللمس! أشياء كانت تذكر فقط في روايات الخيال العلمي القديمة، وارجع لـ"دليل المسافر عبر المجرة" لترى بنفسك!
شعب أخرس، في يده كاميرا فيديو نقالة ومع ذلك يبخل أن يسجل حلقة عن أي شيء يدور في عقله وينشرها. غالبا لأن عقله فارغ مملوء بالتفاهات!
يمكن أن أقول أكثر لكن الكلام مع الموتى جنون.

هيلاري

لا عداء حقيقي بين زعماء الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
غالبا ترامب يلعب دور الـ Decoy أمام هيلاري. كصباحي في انتخابات السيسي. ويبدو أنه مستمتع بالدور وبالشهرة الإضافية.
الشعب هناك محب للتجديد. مرة رئيس من ممثلي هوليوود (ريجان)، مرة رئيس أسود، مرة امرأة، وربما المرة القادمة واحد من أصل أسباني أو ممثل للشواذ.
لو كانت هناك مرة قادمة!
(لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة)
وإن كانت السلطة الحقيقية في أمريكا موزعة بين مؤسسات الدولة، لا متركزة في منصب الرئاسة

انحناء الأفق

أنحناء أفق الكرة الأرضية كما هو مشاهد من طائرة الركاب الفرنسية الكونكورد، الأسرع من الصوت والتي كانت تصل لارتفاع 20 كم




05 أغسطس 2016

ComicRack

تطبيق ComicRack لقراءة الكوميكس على الأندرويد.

المؤامرة

- ما هي خطورة "الماسون" من وجهة نظرك؟ أو ما هو دورهم في الأحداث العالمية؟ وهل بالفعل تنكر نظرية المؤامرة بالكلية؟


- أفكاري تغيرت مع الوقت. في الماضي كانت مواضيعي المفضلة:
أحجار على رقعة الشطرنج - مانلي بي هول - ألبرت بايك - إليفاس ليفي - الإيلوميناتي والقابالا - الطقس الاسكتلندي الماسوني - MK Ultra - Bill Cooper - Fritz Springmeier
وكتبت حواشي على البروتوكولات وربطها بالواقع السياسي الحالي (!!) وكنت غارق في التفسير التآمري للتاريخ ومواضيع فرسان الهيكل وبافوميت إلخ.
الآن الأمور أوضح، وعرفت أنه لا أحد يجبر الناس والشعوب على فعل شيء أو اختيار الاختيارات الخاطئة..فكل المنظمات لا تتعدى قدرات الشيطان ذاته، أي الإيحاء والوسوسة. وأنه لا يوجد Cabal سري يدير العالم، بل الموجود هو مراكز قوى وبيوت أموال تستغل دناءة النفس البشرية، في العلن لا في السر، بحيث تصل لمصالحها. فلم يجبر أحد الشعب على التهليل للانقلاب ولم يجبر أحد الشعب الأمريكي على الاشتراك في نظام الحزبين Two Party System مع أنه يمثل مجموعة صريحة من الفاسدين والمنافقين! ولم يجبر أحد الشعب الألماني على اختيار حزب هتلر ودفعه دفعا للسلطة بهدف الانتقام من أوروبا التي هزمتهم في الحرب العالمية الأولى. ولا يتم إجبار غالبية الشباب العربي على تضييع الوقت في ما لا ينفع وهجر المواضيع الهامة "المملة/الجافة". فكلها اختيارات حرة، ليس للبنائين الأحرار ولا المتنورين ولا الأمم المتحدة ولا سنهدرين سري قدرة على تحقيقها دون موافقة الضحية واختيارها الحر التام.
أما تعليق الفشل على شماعة التآمر فهو أفيون الشعوب الكسولة، الرافضة لمواجهة الواقع.
هل فقر (ويكيبيديا عربي) مقابل عظمة (ويكيبيديا إنجليزي) مصدره تآمر أم بلادة؟
الإجابة واضحة.

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...