13 فبراير 2016

راية ثورة العرب على الترك

http://www.presstetouan.com/news16656.html


الكثير من أعلام الدول العربية اليوم مقتبسة من علم واحد أصلي هو علم الثورة العربية التي قام بها شريف مكة فيصل بن الحسين بمساعدة الإنجليز لإخراج فلول الأتراك من بلاد العرب بعد أن سيطر الانقلابيون الأتراك العلمانيون (تركيا الفتاة) على الخلافة العثمانية وخلعوا السلطان عبد الحميد الثاني.

العلم الأصلي تختلف الروايات حول مصممه. فالأوراق الرسمية المحفوظة في الأرشيف البريطاني تسجل بوضوح أن مارك سايكس هو من وضع التصميم وأرسله للورد وينجت بمصر، طُبعت الأعلام في القاهرة ثم تم توزيعها بالعراق وسوريا والحجاز.

المفارقة هي أن يكون سايكس البريطاني، صاحب اتفاقية الاستعمار البريطاني الفرنسي المشترك لبلاد العرب، هو مصمم علم العرب!!

الرواية الأخرى هي أن مجموعة أدبية من الشباب وضعوا التصميم قبل نشوب ثورة العرب وقبل ظهور "لورنس العرب" وسايكس على الساحة العربية.. وأن التصميم تم تعديله فيما بعد، باقتراحات من الملك فيصل، وكان الشعار الرسمي لجمعية (العربية الفتاة)

في الحالتين فرموز العلم كانت كالآتي:
مثلث أحمر يشير للراية الحمراء التي كانت رمزا للأشراف العرب الهاشميين
ثلاثة مستطيلات، أسود وأبيض وأخضر، لتشير للخلافة العباسية ذات الراية السوداء (العراق) والخلافة الأموية ذات الراية البيضاء (الشام) والدولة الفاطمية العبيدية بمصر (ذات اللون الأخضر المرتبط ثقافيا بالشيعة)
الأعلام الحالية هي تنويعات على نفس الألوان، سواء في مصر والسودان أو سوريا والعراق أو الإمارات أو فلسطين أو اليمن أو الكويت..


10 فبراير 2016

الحب والسيسي والإسلام "الكيوت"

مصر كانت رائدة دائما في مجال تغيير ثقافة الأمة الإسلامية.. رأس السهم الذي يتلطخ الأفكار الغربية المسمومة ثم ينطلق نحو بلاد العرب فيصيبها عن طريق الأفلام والمجلات والأغاني والمسرحيات.
(ولهذا كانت اللهجة المصرية مفهومة من كل العرب، من الخليج للمغرب)
اليوم تقوم الإمارات بهذا الدور بشكل أفضل، لأنها أقدر على استضافة الأمريكان وإقامة المهرجانات وتمويل أصحاب الأفكار العلمانية الشاذة وأهل الأهواء.
ولا ننسى دور الأمير السعودي الوليد بن طلال وقنواته التي تشبه دور ساويرس وقنواته وجرائده.
الهدف دائما هو نشر التهاون تحت مسمى "التسامح".
التهاون في العقيدة والشرائع، وتذويب الحدود بين المسلمين وغير المسلمين، ليصير الشعب مسخ واحد يسهل تحريكه كل يوم بشيء جديد على هوى الحاكم.. وما هوى الحاكم إلا هوى أسياد الحاكم الغربيين!
الإعلام الترفيهي والسياسي هو أقوى أداة للتلاعب في ثقافة الناس. فالشيطان نفسه لا يملك إلا الوسوسة والهمس في الأذن وتزيين الباطل وتجميله في نفس الضحية!

رؤساء العرب اليوم هم كأمير الإقطاعية الذي ينفذ ما يرده من "اقتراحات وتوصيات" من الغرب، لأنه يعلم أنه مجرد Proxy وواسطة وواجهة، اختاروه ودعموه لأنه يحقق مصالحهم.
وليس من مصلحة الغرب أن تنتشر أفكار إسلامية كـ"أعدوا لهم ما استطعتم من قوة" و "كنتم خير أمة" و"لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى".. بل يريدون للناس إسلاما مدجنا، مائعا، ليبراليا، كسلبية الصوفية.. "شبابيا" مستأنسا لا ينظر للكفر وللثقافة الغربية الاجتماعية المنحلة كعدو بل كأمر واقع يجب التعايش معه.

بعض كهنة الأزهر يساعدون السيسي في هذا الأمر، بعد أن أعلن مرارا أنه يدعو لإسلام متسامح فكريا مع الآخر.
خطورة هذه الفترة هي أن الدعاة المصريين سقطوا من نظر الناس بعد موقفهم المضطرب من الثورة والانقلاب والانتخابات، فانهار السد الذي كان يقف أمام الإعلام الليبرالي المنافق، وأصبح الصوت الوحيد المسموح له بالكلام والظهور هو صوت العملاء الانبطاحيين، مهزوزي الإيمان، خفيفي الدين.
ما فشل فاروق حسني وعصبة سوزان في فعله لسنوات يتم تنفيذه يوميا الآن.. ومعظم أهل العلم تركوا ساحة المعركة الفكرية وانسحبوا!

الرئيس - هداه الله - وكأنه يشعر بسياط الغرب وهي تحثه على المسارعة في تنفيذ مشروع التغريب الثقافي للمسلمين المصريين.. فها هو يتصل تليفونيا بإحدى قنوات السخافة والكذب التي "تدعمها الدولة وتدعم الدولة" (في علاقة تكافلية مفضوحة فرضها اشتراكهم في الهدف وحاجة كل منهما للآخر) ليدعم بالمال مجلة الكاريكاتير (مجنوون Magnoon Magazine) لأنها في نظره موجهة للشباب الصغير وستنشر فكر الحب والتسامح!

هو إسلام جديد.. إسلام أمريكاني رأينا بوادره مع عمرو خالد وأشباهه.. إسلام "بناتي" بلا عضلات، إن جاز الوصف.
هو - كما قال السيسي في نهاية المكالمة التليفونية - "دين الحب" لا "دين القتل".
وقد رأينا على الشاشات بأعيننا العسكر وهو يرش الناس في الميادين بطلقات الحب التي تنفجر لها الرؤوس وتتناثر من رقتها الأشلاء.

03 فبراير 2016

امتحان أهل الفترة في الآخرة


س:
سؤالي عن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : أخرج الإمام أحمد بن حنبل في " مسنده " والبيهقي في كتاب " الاعتقاد " ـ وصححه ـ عن الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أربعة يمتحنون يوم القيامة : رجل أصم لا يسمع شيئًا ، ورجل أحمق ، ورجل هرِم ، ورجل مات في فترة ، فأما الأصم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا ، وأما الأحمق فيقول : رب لقد جاء الإسلام والصبيان يقذفوني بالبعر ، وأما الهرِم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا ، وأما الذي مات في الفترة فيقول : رب ما أتاني لك رسول ، فيأخذ مواثيقهم ليطيعونه ، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار ، فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ، ومن لم يدخلها يسحب إليها ) . استفساري : هل يوجد يوم القيامة امتحان ؟ وأنا الذي أعرفه أن يوم القيامة يوم الحساب فقط ، دون امتحان وابتلاء ؟ . والملاحظة الأخرى : امتحانهم يوم القيامة أن يدخلوا على النار هذا امتحان صعب جدًّا لا يخاطب العقل ؛ لأن العقل يدرك أن النار فيها خطورة ، وطبيعي الإنسان يخاف أن يدخلها بعكس امتحان في الدنيا الالتزام في تعاليم الدين الحنيفة
=====
الشيخ صالح المنجد:

ج:

الحمد لله
أولاً:
اختلف العلماء رحمهم الله في أهل الفترة – وهم من عاش في زمن لم يأتهم فيه رسول ، أو كانوا في مكان لم تصلهم فيه الدعوة – ومن في حكمهم – كأطفال المشركين - على أقوال ، وأرجح هذه الأقوال : أنهم يُمتحنون يوم القيامة ، فمن أطاع أمر الله نجا ، ومن عصاه هلك ، وقد جاءت في السنة النبوية أحاديث كثيرة يترجح هذا القول بها ، ومنها ما ذكره الأخ السائل في سؤاله ، وقد استوفاها الإمام ابن كثير في تفسيره ، عند قوله تعالى ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) الإسراء/من الآية 15 ، فلتنظر هناك لمن أراد الاستزادة والاستفادة ، ومجموع هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً ، ويشهد أن لهذا القول ما يؤيده من السنَّة النبوية ، وهذا هو الذي ذكره أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة والجماعة .
قال الإمام ابن كثير – رحمه الله - :
أحاديث هذا الباب منها ما هو صحيح ، كما قد نص على ذلك غير واحد من أئمة العلماء ، ومنها ما هو حسن ، ومنها ما هو ضعيف يقوَى بالصحيح والحسن ، وإذا كانت أحاديث الباب الواحد متعاضدة على هذا النمط : أفادت الحجة عند الناظر فيها .
" تفسير ابن كثير " ( 5 / 58 ) .
وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في سياق بيان الأقوال في المسألة - :
سابعها : أنهم يُمتحنون في الآخرة بأن ترفع لهم نار ، فمن دخلها : كانت عليه برداً وسلاماً ، ومن أَبَى : عُذِّب ، أخرجه البزار من حديث أنس ، وأبي سعيد ، وأخرجه الطبراني من حديث معاذ بن جبل ، وقد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ، ومن مات في الفترة من طرق صحيحة ، وحكى البيهقي في " كتاب الاعتقاد " أنه المذهب الصحيح .
" فتح الباري " ( 3 / 246 ) .
ثانياً:
وقد ردَّ هذا القول بعض أهل العلم – كالإمام ابن عبد البر – وقالوا : إن الآخرة دار جزاء ، وليست دار تكليف ، وليس ثمة أوامر ونواهي في الآخرة ، وأُجيب عن هذا الاعتراض بردود مجملة ، ومفصَّلة ، وقد ردَّ شيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام ابن كثير – وغيرهما – ردوداً مجملة ، وردَّ الإمام ابن القيم ردّاً مفصلاً أوصل وجوه الرد إلى تسعة عشر وجهاً .
أ. أما الردود المجملة : فملخصها : وجود امتحان في القبر ، وفي عرصات القيامة ، وأما كون الآخرة ليست دار تكليف فنعم ، لكن بعد استقرار أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار .
1. قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
والتكليف إنما ينقطع بدخول دار الجزاء وهي الجنة والنار ، وأما عَرَصات القيامة فيمتحنون فيها كما يمتحنون في البرزخ ، فَيُقَالُ لِأَحَدِهِمْ : مَنْ رَبُّك ؟ وَمَا دِينُك ؟ وَمَنْ نَبِيُّك ؟ ، وقال تعالى : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ) الْآيَةَ ، وقد ثبت في الصحاح من غير وجه حديث تجلي الله لعباده في الموقف إذا قيل : ( لِيَتَّبِعْ كُلُّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ؛ فَيَتَّبِعُ الْمُشْرِكُونَ آلِهَتَهُمْ وَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ الرَّبُّ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيُنْكِرُونَهُ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا فَيَسْجُدُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَتَبْقَى ظُهُورُ الْمُنَافِقِينَ كَقُرُونِ الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ، وذكر قوله : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ) الْآيَةَ .
" مجموع الفتاوى " ( 4 / 303 ، 304 ) .
2. وقال الإمام ابن كثير – رحمه الله -
وقد ذكر الشيخ أبو عمر بن عبد البر النَّمَري بعض ما تقدم من أحاديث الامتحان ، ثم قال : وأحاديث هذا الباب ليست قوية ، ولا تقوم بها حجة ، وأهل العلم ينكرونها ؛ لأن الآخرة دار جزاء ، وليست دار عمل ، ولا ابتلاء ، فكيف يكلَّفون دخول النار وليس ذلك في وسع المخلوقين ، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها ؟! .
وأجاب عن ذلك ببيان قوة الأحاديث الواردة في الباب ، كما نقلناه عنه سابقا ، ثم قال : وأما قوله : " إن الآخرة دار جزاء " : فلا شك أنها دار جزاء ، ولا ينافي التكليف في عرصاتها قبل دخول الجنة أو النار ، كما حكاه الشيخ أبو الحسن الأشعري عن مذهب أهل السنة والجماعة مِن امتحان الأطفال ، وقد قال الله تعالى : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ) ن/42 ، وقد ثبتت السنَّة في الصحاح وغيرها : أن المؤمنين يسجدون لله يوم القيامة ، وأما المنافق : فلا يستطيع ذلك ، ويعود ظهره طبقاً واحداً ، كلما أراد السجود : خَرَّ لقفاه .
وفي الصحيحين في الرجل الذي يكون آخر أهل النار خروجاً منها : أن الله يأخذ عهوده ومواثيقه ألا يسأل غير ما هو فيه ، ويتكرر ذلك مراراً ، ويقول الله تعالى : ( يا ابن آدم ، ما أغدرك ! ) ثم يأذن له في دخول الجنة .
وأما قوله : " وكيف يكلفهم دخول النار وليس ذلك في وسعهم ؟ " : فليس هذا بمانع من صحة الحديث ؛ فإن الله يأمر العباد يوم القيامة بالجواز على الصراط ، وهو جسر على جهنم أحدّ من السيف ، وأدق من الشعرة ، ويمرُّ المؤمنون عليه بحسب أعمالهم ، كالبرق ، وكالريح ، وكأجاويد الخيل والرِّكاب ، ومنهم الساعي ، ومنهم الماشي ، ومنهم من يحبو حبواً ، ومنهم المكدوش على وجهه في النار ، وليس ما ورد في أولئك بأعظم من هذا ، بل هذا أطم ، وأعظم .
وأيضاً : فقد ثبتت السنَّة بأن الدجال يكون معه جنَّة ونار ، وقد أمر الشارع المؤمنين الذين يدركونه أن يشرب أحدهم من الذي يرى أنه نار ، فإنه يكون عليه برداً وسلاماً ، فهذا نظير ذلك .
وأيضاً : فإن الله تعالى قد أمر بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم ، فقتل بعضهم بعضاً ، حتى قتلوا ـ فيما قيل ـ في غداة واحدة : سبعين ألفاً ، يقتل الرجل أباه ، وأخاه ، وهم في عمايةِ غمامةٍ أرسلها الله عليهم ، وذلك عقوبة لهم على عبادتهم العجل ، وهذا أيضاً شاق على النفوس جدّاً ، لا يتقاصر عما ورد في الحديث المذكور ، والله أعلم . " تفسير ابن كثير " ( 5 / 58 ) .
ب. وقد فصل ابن القيم رحمه الله وجوه الجواب السابقة ، كما أشرنا إليه ، وزاد فيها وجوها أخرى ، منها :
* أن موجب هذه الأحاديث هو الموافق للقرآن وقواعد الشرع ؛ فهي تفصيل لمَا أخبر به القرآن أنه لا يعذَّب أحد إلا بعد قيام الحجة عليه ، وهؤلاء لم تُقَم عليهم حجة الله في الدنيا ، فلا بُدَّ أن يقيم حجته عليهم ، وأحق المواطن أن تُقام فيه الحجة : يوم يقوم الأشهاد ، وتُسمع الدعاوى ، وتُقام البينات ، ويَختصم الناس بين يدي الرب ، وينطق كلُّ أحدٍ بحجته ومعذرته ، فلا تنفع الظالمين معذرتهم ، وتنفع غيرهم .
* أنه قد صحَّ بذلك القول بها عن جماعة من الصحابة ، ولم يصح عنهم إلا هذا القول ، والقول بأنهم خدَم أهل الجنة : صح عن سلمان ، وفيه حديث مرفوع ، وأحاديث الامتحان : أكثر ، وأصح ، وأشهر .
* أن أمرهم بدخول النار ليس عقوبة لهم ، وكيف يعاقبهم على غير ذنب ؟ وإنما هو امتحان واختبار لهم ، هل يطيعونه أو يعصونه ، فلو أطاعوه ودخلوها : لم تضرهم ، وكانت عليهم برداً وسلاماً ، فلما عصوه وامتنعوا من دخولها : استوجبوا عقوبةَ مخالفةِ أمرِه ، والملوك قد تمتحن مَن يُظهر طاعتهم هل هو منطوٍ عليها بباطنه ، فيأمرونه بأمرٍ شاقٍّ عليه في الظاهر ، هل يوطِّن نفسه عليه أم لا ، فإن أقدم عليه ووطن نفسه على فعله : أعفوه منه ، وإن امتنع وعصى : ألزموه به ، أو عاقبوه بما هو أشد منه .
وقد أمر الله سبحانه الخليل بذبح ولده ، ولم يكن مراده سوى توطين نفسه على الامتثال والتسليم ، وتقديم محبة الله على محبة الولد ، فلما فعل ذلك : رَفع عنه الأمر بالذبح .
وأما أن ذلك "ليس ذلك في وسع المخلوقين " فقد أجاب عنه ابن القيم من وجهين :
أحدهما : أنه في وسعهم ، وإن كان يشق عليهم ، وهؤلاء عبَّاد النار ، يتهافتون فيها ، ويُلقون أنفسهم فيها ؛ طاعةً للشيطان ، ولم يقولوا " ليس في وسعنا " ، مع تألمهم بها غاية الألم ، فعبَاد الرحمن إذا أمرهم أرحم الراحمين بطاعته باقتحامهم النار : كيف لا يكون في وسعهم ، وهو إنما يأمرهم بذلك لمصلحتهم ومنفعتهم ؟ .
الثاني : أنهم لو وطَّنوا أنفسهم على اتباع طاعته ومرضاته : لكانت عين نعيمهم ، ولم تضرَّهم شيئاً .
قال رحمه الله :
" فالسنَّة ، وأقوال الصحابة ، وموجب قواعد الشرع وأصوله : لا تُردُّ بمثل ذلك ، والله أعلم "
انظر : " أحكام أهل الذمة " ( 2 / 1148 – 1158 ) .
وهذا كلام متين ، فيه بيان المسألة وتجليتها ، ونسأل الله أن يرزقنا العلم النافع ، والعمل الصالح ، وأن يتوفانا على الإيمان .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب

01 فبراير 2016

تفهيم المودودي

تفسير أبي الأعلى المودودي (المكتوب بالأردية والمترجم للإنجليزية) لا أنصح به المبتدئين غير المطلعين على انحرافات الفرق، ولا القراء محسني الظن بالتأويلات الإعجازية المستحدثة مؤخرا الراغبة في تمييع القرآن كي يُرضي الغرب ويوافق "قيمه"، لكن الإطلاع عليه قد يكون مفيدا، بصفته محاولة عصرية (بعقلية شبه غربية) لتفسير القرآن.
اسمه التفهيم Tafheem (تفهيم القرآن)



لا توجد نسخ عربية منه على الإنترنت. والنسخ الإنجليزية مصورة من طبعة رديئة وبها أخطاء طباعية كثيرة، ولا يمكن النسخ منها Copy & Paste
لكن توجد نسخة جيدة على الرابط التالي، يمكن النسخ منها، ومقسمة لملفات منفصلة حسب عدد السور.
والأفضل الاعتماد على نسخة برنامج آيات، مشروع المصحف الإلكتروني بجامعة الملك سعود، لأن البحث فيها يسير، ويمكن بسهولة مقارنة تفسير الآية الواحدة عند كل من ابن كثير والطبري والقرطبي والسعدي والمودودي إلخ.
-----
نسخ الـ PDF سيئة التصوير يمكن مطالعتها وتحميلها من هذه الروابط:

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...