17 أكتوبر 2016

وماذا بعد الحرية..؟!

الجنون هو تكرار نفس الشيء وتوقع نتيجة مختلفة
خداع الذات هو التعامي عن الواقع وعن المتاح
العلاج ليس التهييج الثوري بل التعليم الهادئ وتنمية الوعي الإسلامي ونبذ الطرق الغربية في التغيير وعدم تعليق أي أمل على صلاحية وسائل الحكم الغربية في بلادنا.
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
التغيير يبدأ من القاعدة. أحجار الهرم أغلبها في الأسفل، أما القمة فشيء رمزي، تغييره لن يؤدي لشيء
مجتمع فشل في تجميع سكان الحي أو الشارع وتكوين جمعية لإصلاح الطريق ولفض الخصومات ولكفالة الضعفاء، لا تتوقع منه أنه سيتفق على مصلحة واحدة إن تحرر من الديكتاتورية غدا
بأسهم بينهم شديد. أعداء أنفسهم.

الإصلاح لا يأتي من الأعلى. الخطأ هو خطأ القوم
لا تشغل نفسك بالسياسة ولا بأخبار السياسة. لا بالوزراء ولا بالرؤساء. لو كنت تريد الإصلاح لأصلحت ما حولك.. دائرتك.. ولاجتمعت مع جيرانك على رأي في كل مسألة تطرأ على حيكم ثم دفعت من مالك لمعالجتها. أما أن تتوقع أنه بمجرد زوال السلطة الظالمة سينصلح حال الناس وسيجتمعون على الحق وسيتفقون على رأي واحد وسيضحون من أجل تنفيذه فهو فكر ساذج طوباوي منفصل عن الواقع

الملايين المتحررة من الديكتاتورية ستقتل بعضها لمجرد خلاف في الرأي أو على طريقة الحل. المجتمع لا يفهم التعددية.. لا يعرف كيف يعترف أن رأيه خطأ. الانتخابات في حالة الحرية ستكون بالهوى، صوتك لفلان لأنه إسلامي وصوت جارك سيكون ضده لنفس السبب. وعندما يزيد عدد أصوات هذا عن ذاك لن يتقبل الفريق الآخر الهزيمة. سيقول تم تزوير.. سيقول مخطط تآمري.. سيقول: سأعطله قدر استطاعتي كي لا ينجح. سيقول: يجب إزاحته بالقوة حيث أنه يسيطر على عقول الناس بأكاذيبه.

ضحكنا على كلمات المخلوع: أنا أو الفوضى
سخرنا من كلمات المقبور: الديمقراطية لا تصلح لمصر.
وأقول: كلاهما صدق وهو كذوب
الديمقراطية هي تحكيم رأي العوام لمجرد أنهم أغلبية عددية. تحكيم رأي من أنتجتهم سنوات التجهيل والتعليم الفاسد والإعلام التافه. تحكيم رأي الدهماء، أتباع كل ناعق. من أيدوا مبارك لما كان التأييد رائجا ثم أيدوا الثورة لما كان التأييد رائجا ثم أيدوا الانقلاب لما كان التأييد رائجا.
القطعان المستأنسة تقرر مصيري وتحكمني لمجرد أغلبيتها العددية؟!!.. طظ في الديمقراطية..
فرق تتصارع بعد زوال السلطة الديكتاتورية القاهرة وكل منها يريد الوصول للقمة وفرض رأيه وتمرير قوانينه والتحكم في مصيري؟!..
فوضى غوغاء بلا سلطة قاهرة تخيفهم وتضعهم عند حدهم وتفرض رأيها النهائي عليهم؟؟

ولو اختاروا حاكما وارتضوه وخضعوا لسلطانه فسيخلعون يد الطاعة مع أول خلاف، فيضطر لقهرهم بسلطانه حفاظا على حقه وحق مؤيديه. أي سيتحول تلقائيا لسلطان قاهر يبغضه جزء من الشعب!! وهو الوضع الديكتاتوري الحالي بالضبط

المشكلة هي أفهام الناس. والحل هو تغيير أفهام الناس.
حتى لو نجحت في جمع كل التسعين مليون على رأي واحد، وهو أمر مستحيل أصلا، فسيتفرق الجمع ويولون الدبر ويتشتتون بعد أيام مع أول خلاف، أو ربما قد يصبرون حتى ثاني خلاف، لكن بالتأكيد لن يصبروا حتى عاشر خلاف.
مع أول تعديل دستوري لن يعجب فريقا منهم سينقضون العهد والميثاق.
والمجنون هو من يكرر الخطأ ويتوقع نتيجة مختلفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...