18 أغسطس 2016

الوثنية والمؤامرة

الفكر الوثني كان نتيجة التفسير الساذج للظواهر الطبيعية، فالجهل بالتبرير العلمي للأشياء يؤدي لإثارة فضول الإنسان، لكنه فضول لا يستطيع الوصول للحقيقة لأنه يفتقد القدرات البحثية والعلمية اللازمة،
ولهذا تكون النتيجة هي أنه يختلق تبريرا يريحه نفسيا ويطفئ فضوله. ومن هنا تبدأ الخرافات.
نفس ما يحدث عند الشعوب الجاهلة عندما تلجأ لنظريات المؤامرة!
تواجههم صور ومعلومات وأخبار وواقع لا يستطيعون تبريره علميا (لجهلهم بالعلم وتفاصيله) وفي نفس الوقت لا يريدون قبول التفسير المتعارف عليه لأنه سيضطرهم للاعتراف بينهم وبين أنفسهم أنهم عاجزون عن تغييره أو مجاراته، فيكون الحل المريح هو اللجوء للتبرير الخرافي التآمري القائل بأن كل شيء مزيف، وأن كل شيء تم تصميمه لخداعهم هم بالذات!

أمثلة ذلك
الأمراض الميكروبية:
تم تفسيرها قديما بأنها أرواح شريرة، ثم اتضح أنها مجرد كائنات حية عادية.
الضعف الاقتصادي والأخلاقي والعلمي عند العرب:
بدلا من تفسيره بانتشار الجهل والكسل العقلي بيننا يحاول البعض تفسيره بأن الدجال خرج، سرا، ومتحالف مع اليهود والماسون ويتحكم في العالم بهذه الطريقة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...