21 يوليو 2016

أو جيه سيمبسون

أيام المراهقة قرأت كتابين عن الجرائم والقضاء في أمريكا أثرا في نفسي: مذكرات تشارلز مانسون "زعيم الهيبيز"، ومقابلة مع سرحان بشارة قاتل روبرت كينيدي.
طلعت من الأول بنتيجة هي أن مانسون في الستينيات لم يقتل ضحايا المذبحة بيده لكن دبرها وخطط لها وحرض أتباعه عليها، فطبيعي أنه إلى الآن مسجون.
ومن الثاني طلعت بنتيجة هي أن سرحان ضعيف العقل تم الإيقاع به واستخدامه في اغتيال السيناتور كينيدي أخو الرئيس الذي تم اغتياله أيضا في السابق.
لكن القضية الثالثة التي أثرت في نفسي لم أقرأ تفاصيلها في كتاب، بل تابعتها كأفلام وثائقية ومقالات.. وهي قضية اتهام - ثم تبرئة - أو جيه سيمبسون (الممثل ونجم الكرة الأمريكي الشهير) بقتل زوجته وعشيقها في التسعينيات.
وطلعت بنتيجة ملخصها هو أنه لم يقتلها لكن إما كان حاضرا للواقعة أو كان يعلم من قام بالجريمة (والتي يقال أن من وراءها هم تجار المخدرات الذين كانت زوجته على علاقة بهم وتقوم بتوزيع بضاعتهم على بيوت المشاهير من معارفها، كعائلة كارداشيان التي ظهر اسمها على الساحة مع هذه القضية)

كانت جلسات المحاكمة متلفزة، وسبب البراءة هو أن الدم الموجود على جوربه اتضح أنه دمه لكن ممزوج بمثبط للتخثر، أي كانت عينة محفوظة في ثلاجة ثم تم إلقاؤها على الجورب فيما بعد لتوريطه! بالإضافة إلى أن قفاز القاتل اتضح أنه أصغر حجما من يد سيمبسون المعروف بحجمه الضخم.

لكن الرأي العام الأمريكي كان قد حكم عليه بالفعل قبل صدور حكم القضاء، غالبا لأسباب عنصرية (هو أسود وزوجته بيضاء)، ولهذا عانى مشاعر العداء وتعرض للإفلاس بعد البراءة.
لهذا تحولت حادثة وقعت له في أحد الكازينوهات في 2007 إلى قضية جديدة، اتهم فيها بالسرقة تحت تهديد السلاح هو بعض أصدقائه، ثم تم عقد صفقة مع الأصدقاء كي يعترفوا ضده مقابل إطلاق سراحهم.. وهو الآن يقضي حكما بالسجن مدته 30 سنة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...