24 ديسمبر 2015

الإسرائيليات وتفاسير السلف

للأسف بعد نقاش طويل مع أحد الفضلاء في مسألة الإسرائيليات اتضح أنه لا يكاد يفرق في الصحة بين الأحاديث الصحيحة وبين الآراء التفسيرية التي أخذها السلف من قصص بني إسرائيل التلمودية!
ويظن أن كل قصة موجودة في التفاسير ومروية عن أحد السلف هي بالتأكيد صحيحة وعليها إجماع..

ونتيجة هذا التعصب العاطفي صار يؤمن بأن نبوخذنصّر البابلي (الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد) كان يعيش في القرن الأول الميلادي بعد فترة يحيى وعيسى!
وصار يؤمن بأن أحد الشياطين تشكل في صورة سليمان عليه السلام وأخذ يحكم بين الناس بـ"خاتم سليمان" ثم وجده سليمان في بطن سمكة!!

الحمد لله أن هذا الرأي المتعصب غير منتشر بين علماء المسلمين اليوم، ولا حتى قديما [فابن كثير حذف الكثير من هذه الروايات والآثار، أو رواها ثم حكم عليها بالضعف، أو أشار لتعارضها مع الثوابت التاريخية]

أنا ضد حذف هذه القصص من التفاسير وفي نفس الوقت ضد تصديقها على علاتها، فالأفضل هو تحقيقها وردها لأصولها التوراتية والتلمودية والمدراشية (في هامش التفسير) ووضعها في درجتها المناسبة.. درجة "ظنية" احتمالية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...