09 أكتوبر 2015

عمارة الأرض

بدعة جديدة منتشرة بين الشباب المتأثرين بأمريكا: أن معنى "عمارة الإنسان للأرض" هو أن الإنسان مخلوق ليرعاها وليحمي الحيوانات!
الخطأ دقيق جدا وقد يخفى على البعض، لكن الحقيقة هي أن الأرض وما فيها "مسخر" للإنسان، لخدمته ولمساعدته في وظيفة العبادة، وليس الإنسان هو المسخر لخدمة البيئة والبهائم!

مصدر هذا التحريف هو أحزاب البيئة في الغرب التي تؤمن بأنه الإله لم يتكفل بحفظ الأرض. وتؤمن بأن الرزق قد ينتهي في يوم من الأيام، ولا يؤمنون بأنه "ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها"

والمصدر الباطني لهذا التحريف هو جملة في التوراة (سِفر التكوين الإصحاح الثاني عدد 15)
[وأخذ الرب الإله الإنسان وجعله في جنة عدن ليفلحها ويحرسها]
(حيث يظن اليهود أن الجنة كانت بستانا على الأرض!!)

الحقيقة هي أن الله تكفل بالرزق، ولن تنضب الموارد حتى لو زاد عدد السكان مئات المليارات. إنما قلة الرزق وظهور الفساد في البر والبحر فمصدره ذنوب الناس
"ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون"


والآية التي يتم تحريف معناها هي:
"وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه"
فالحقيقة هي أن الاستعمار هنا ليس "حراسة الإنسان للأرض وحماية البيئة وتقليل عدد السكان وتقتير الحكومات على الشعوب في الموارد بحجة تقليل استهلاك الطبيعة" بل هو كلام النبي صالح لقومه يذكرهم بأن الله جعل أعمارهم طويلة (جعلهم معمرين) أو يذكرهم بأن الله أنعم عليهم فأسكنهم الأرض الخصبة القابلة للإعمار والزرع.
أي أن المعنى عكس دعاوى أحزاب البيئة تماما!!

Abdullah Alkulify
الشيخ الخليفي أشار مرة إشارة عابرة للفهم الخاطئ لمسألة عمارة الأرض، وربما يتوسع في المسألة بتوضيح الحق فيها بصورة أشمل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...