10 أكتوبر 2015

المعتزلة الجدد

ارتبط المنطق بالنطق (التحاور بعقل) ثم قام الفلاسفة والمناطقة بتشويهه بتبني قواعد أرسطية وجدلية فارغة، وأضاع الأشاعرة والمعتزلة سنوات عمرهم في تفريعات مبنية على مقدمات فاسدة افترضوها.. فقام أهل السنة بالتصدي لهم فكريا بالشرع والحوار الهادئ، فاستعان المعتزلة بالحكومة الظالمة لإخراس أهل السنة ومنعهم من المناظرات والردود.

المعتزلة لم ينتهوا كما يظن البعض، بل أعادوا إنتاج أنفسهم تحت مسميات عصرية جديدة، ويحرفون الإسلام تبعا لقواعد افترضوها لكن لم يأخذوها هذه المرة من أرسطو وأفلاطون وكتب الإغريق المترجمة بل من كتب الأوروبيين والأمريكان.


لو حاولنا البحث عن مسميات المعتزلة الجدد وأهل الكلام لوجدنا أنه يدخل فيهم: الليبراليون المتأسلمون (خصوصا في الخليج) ، ومدرسة الـ"عقلانيين" المستغربين في هواهم كأحمد أمين وطه حسين، والإعجازيين (ملفقي النظريات الغربية مع الآيات والأحاديث توفيقا تعسفيا مخالفا لمعنى النص)
-----
أحمد أمين من المعتزلة ولا شك.
ضحى الإسلام الجزء 3 ص 188
وفصل المعتزلة كله دفاع عنهم وترحم على انهزامهم أمام المحدثين، لكن أوضح جملة لأحمد أمين حين وصف رأيهم في خلق القرآن بأنه: حقا وصحيحا !!!
ورأيه أن خطأ المعتزلة هو في محاولة إفهام العوام لهذه الأمور "العالية" التي تفوق قدرة الناس على استيعابها، وأن استعانتهم بالسلطان لنشر مذهبهم "السليم" كان سببا في نفور الناس وبعدهم عن "التنوير" واقترابهم من "المحدثين"!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...