21 سبتمبر 2015

الهلال

وضع الهلال على المآذن وجعله رمزا للمسلمين (كما أن الصليب رمزا للنصرانية) ليس له أصل ديني أو شرعي، بل هو اختيار سياسي قام به الخلفاء العثمانيون الأتراك لأن القسطنطينية من أيام الإسكندر كانت تأخذ هلال القمر شعارا لها.


بعض الناس لم يروا حرجا في المسألة لأن الهلال ليس صورة لشيء من ذوات الأرواح المحرم رسمها أو تمثيلها في تماثيل، ولأن التقويم الإسلامي قائم على الأهلة، ولأن الخلافة العثمانية كانت تحتاج رمزا ليقابل رموز الأمم الأخرى المحاربة لها.

لكن السؤال هو: لماذا يستمر المسلمون في استخدام الرمز ووضعه فوق المساجد؟!.. فالدولة العثمانية انتهت، والإسلام لا يحتاج رموزا ولا صورا ولا يهتم بتقديس الرموز كما تفعل الديانات الأخرى.
وإذا كانت المسألة مجرد تزيين وعمل فني فقمة المسجد والمئذنة ليست مكانا لهذه الأشياء!
وإذا كانت مجرد "تقليد أعمى" وبلا هدف أو رمزية، فالأولى عدم وضعها على المساجد الجديدة التي يتم بناؤها اليوم!
وحتى لو اخترعوا للهلال الذي فوق المئذنة فائدة عملية (كالإشارة لاتجاه القبلة مثلا!) فلماذا لا يستخدمون رأس سهم مثلا؟!
يقال أن الفائدة العملية للهلال الآن هي أن المسافر أو الغريب عن المنطقة سيراه بسهولة إن كان يبحث عن مسجد وقت الصلاة. لكن أليس شكل المئذنة العالية نفسه كافيا للتعريف بمكان المسجد؟!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...