28 مايو 2015

فرعون الهكسوسي

قبل أن أسمع عن هذه الكتب كان الله قد هداني لمسألة أن فرعون وقومه كانوا من الهكسوس الذين تعلموا الوثنية وتأليه الملوك بعد مخالطتهم للمصريين القدماء.

فرعون من الراجح أنه كان آخر ملوك الهكسوس، الأسرة الـ15، وأن بعد غرقه قام أحمس (معنى اسمه: المولود من المعبود ياح، القمر) بتدمير عاصمة الهكسوس، أورايس Avaris (تل الضبعة) بمحافظة الشرقية حاليا.


بالنظر للنص القرآني من هذا المنظور تصبح حوارات فرعون مناسبة تماما، تاريخيا، لتاريخ تلك الحقبة المصرية التي ساد فيها الهكسوس على كل من بني إسرائيل والمصريين القدماء.



فوجئت بأن د/ مصطفى محمود يميل أيضا لهذا الرأي. إلا أنه كالعادة يخطئ عندما يظن أن المصريين القدماء، عبدة أوزير وإيزيس، كانوا قريبين من توحيد الله!
(فالله ليس رع الشمس وليس أتون وليس أتوم ولا نفتيس ولا باقي المعبودات الوثنية المصورة التي ظل المصريون القدماء يقدسونها لقرون طويلة)

فيديو:


كتاب مؤمن محمد سالم
عنوان: فرعون وقومه كانوا هكسوسا ولم يكونوا مصريين


كتاب أحمد سعد الدين
عنوان: فرعون ذو الأوتاد

http://www.facebook.com/Ahmed.M.Saad.Eldin
http://www.facebook.com/FerawnThulAwtad



وأظنها كتب تقع في نفس الخطأ بالنسبة لديانة المصريين. لكنها على الأقل جهود بحثية توصلت لحقيقة قوم فرعون، وأنهم غرقوا تقريبا في القرن الـ16 قبل الميلاد، أي حوالي سنة 1550 ق.م



موقع الهكسوس وفرعون في التاريخ:

المصريون القدماء كانوا وثنيين يعبدون رع وأوزير وإيزيس، إلخ.
في الأسرة الـ12 دخل عمال كنعانيون مهاجرين من سوريا لمصر بطريقة سلمية، واستقروا في الدلتا.
كانت أصولهم شبه عربية، وأسماؤهم تشبه أسماء العرب.. وكان بعضهم يعبد معبودات كنعانية، بعل Baal إله العواصف مثلا.

في الأسرة الـ13 ضعفت مصر سياسيا (عصر الاضمحلال الثاني) فصعد هؤلاء الأجانب للسلطة. واكتسبوا ثقافة البلد، وبدؤوا يتحولون ثقافيا. لدرجة أنهم جعلوا بعل هو نفسه "ست Set" إله العواصف والصحراء المصري القديم. (نطقه الأصلي: سوتيخ)

بنو إسرائيل دخلوا مصر في القصة المعروفة، ويوسف وصل للسلطة ونشر التوحيد الإسلامي، لكنه كان يواجَه طبعا بممانعة ومعارضة.
وبنو إسرائيل كانوا قريبين في النسب من الكنعانيين الهكسوس.
لكن لما مات يوسف وانتقلت السلطة لهكسوس الأسرة الـ14 والـ15 بدأ واحد منهم يظن نفسه إلها، وطبعا كان أول أعداؤه هم بنو إسرائيل لأنهم كانوا على التوحيد. (أما التحكم في الشعب المصري فكان سهل، بالكهنة والقوة والخداع، إلخ)

فرعون علا في الأرض، وحدثت القصة المعروفة، ورفض أن يخرج موسى ببني إسرائيل من مصر.

مصر وقتها كانت مقسمة شيعا. وكان الجنوب الصعيدي يخضع للهكسوس بدرجة أقل من خضوع الدلتا.
وكانت الأسرة الجنوبية الحاكمة هي أسرة سقنن-رع، وبعده كاموس، وبعده أحمس. ولها شبه حكم ذاتي، لكن تؤدي الضريبة للهكسوس

لما انهارت سلطة الهكسوس فجأة بغرق فرعون الهكسوسي وقومه، وخروج بني إسرائيل عبر الدلتا وبداية التيه في سيناء لأربعين سنة، استغل الجنوبيون الفرصة بشكل طبيعي ومنطقي واحتلوا الشمال (الدلتا) ودمروا آثار الهكسوس وعاصمتهم أواريس (محافظة الشرقية الآن)
وبدأت أسرة جديدة تحت حكم أحمس اسمها الأسرة الـ18 ، وعادت لديانة مصر القديمة التي كانت قبل فترة الهكسوس.

الخلط الذي حدث كان بسبب اعتماد نص التوراة كنص حقيقي تاريخي دقيق، مع أنه مليء بالأخطاء التاريخية وخصوصا التواريخ والسنين.

وفترة الهكسوس كلها (من قبل صعودهم للسلطة إلى انهيارهم) هي تقريبا من 1800 إلى 1550 ق.م
وفترة حكمهم هي تقريبا من 1650 إلى 1550
-----
وعاصمة الهكسوس توصف اليوم بأنها كانت "فينيسيا مصر القديمة" بسبب القنوات النيلية والترع التي وُجدت آثارها فيها، والتي تشبه قنوات مدينة البندقية الإيطالية.

وهذا يشبه كلمة فرعون "الأنهار تجري من تحتي"

وتم تدميرها..
وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ

وكان فرعون وقومه الهكسوس يخافون أن يضيع حكم مصر من أيديهم

قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى

وقد قام مؤمن آل فرعون بتذكير قوم فرعون برسالة يوسف التوحيدية

وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً
-----

مكان الخروج وشق البحر:

من الأخطاء التوراتية أن فرعون كان فرعونين: رمسيس الثاني ومرنبتاح ابنه! وأن عبور البحر كان في البحر الأحمر خليج السويس!
الحقيقة هي أن أحداث موسى وفرعون كانت قرب عاصمة الهكسوس أورايس بالدلتا، وأرجح منطقة لمعجزة شق البحر وغرق فرعون وجنوده هي منطقة شمال شرق الدلتا.
كانت قديما تقع بين ساحل البحر الأبيض المتوسط وفرع النيل الشرقي البيلوزي (جف الآن، وكان أحد الفروع السبعة التي لم يبق منها سوى فرع دمياط وفرع رشيد) وبين منطقة البحيرات (بحيرة المنزلة، بحيرة البلاح Ballah Lake)

وكانت الحصون المصرية الحدودية هي شرق تلك المنطقة، بحيث لا يمر أحد داخلا أو خارجا إلا بأمر وتصريح من الحاكم. وكانت البحيرات وفرع النيل تعتبر خطوط دفاع طبيعية ضد أي جيش غازٍ قد يأتي من الشرق.


-----
الفرق بين العزيز في قصة يوسف، وفرعون في قصة موسى:

العزيز منصب، ومعرّف بالألف واللام. أما فرعون فاسم شخص

وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ


قارون اسم عَلَم، وفرعون اسم علم، وهامان اسم علم.

وفي القرآن: امرأة العزيز، لكن لا توجد امرأة الـ فرعون، بل امرأة فرعون وامرأة عمران، وامرأة لوط..
فهي أسماء أشخاص.
-----
لم يتم تدمير آثار رمسيس الثاني، على عكس آثار فرعون الهكسوسي.

وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ



هناك خطأ شائع في هذه المسائل، بسبب الاعتماد على الرواية التوراتية للأحداث، والتأريخ العبري الذي زاد الفترة الزمنية بين يعقوب إسرائيل وبين موسى كي يقول أن بني إسرائيل زاد عددهم جدا حتى وصل لمئات الألوف!

(وهي مسألة نفسية معروفة في التوراة، ورغبة في تكثير العدد حتى بما يخالف الحقيقة)
وهذا الفارق الزمني أنتج أخطاءا عند مقارنة الرواية التوراتية وتاريخها بتاريخ مصر القديمة.
وهو سبب عدم اهتداء كثير من الباحثين لحقيقة أن فرعون وقومه كانوا من الهكسوس.


طبعا بالإضافة لأكاذيب المؤرخ اليهودي يوسيفوس، التي تسببت أيضا في تحريف الكثير من حقائق التاريخ.

هناك 5 تعليقات:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
    الردود
    1. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
    2. مسألة ملائكة هذه من اختراع منعدمي الثقافة من المصريين، وليست في اللغة المصرية القديمة ولا الأبحاث العلمية المتخصصة في الديانة المصرية القديمة!!.. فهل حكاية أن ست حاول ممارسة اللواط مع حورس، ثم تحايل حورس كي يبتلع ست منيه فيتكلم من بطنه، إلخ، هي عن ملائكة؟!!
      كفى تخريفا وقذارة وغباء وتألي على الله!!

      وهل الملائكة بنات الله كما أن إيزيس بنت أتوم؟!.. كلام فارغ مأخوذ من عقيدة كفار قريش

      حذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
    الردود
    1. أين تعليقك الأصلي الذي تجرأت وساويت فيه بين الملائكة وبين أوثان المصريين القدماء وقصصهم الشاذة؟؟

      حذف

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...