31 أكتوبر 2014

التوررنت في لينكس

التوررنت من  أفضل الطرق لنقل الملفات الكبيرة ومشاركتها، وتزداد أهميته في مجتمع الأنظمة الحرة والمفتوحة كاللينُكس، لأنه يعتمد على فكرة التشارك في سعة التحميل، وعلى توزيع أجزاء الملف بين عدة أشخاص في أنحاء العالم المختلفة، دون وجود سيرفر واحد يتكالب الجميع على التحميل منه في نفس الوقت.
في التحميل العادي المباشر (دون التوررنت) تقل السرعة كلما زاد عدد من يقومون بتحميل الملف، لكن باستخدام التوررنت يحدث العكس، وتزداد السرعة كلما زاد عدد المتشاركين!
الفكرة عبقرية طبعا وغيّرت شكل الإنترنت قبل سنوات، وإن كانت ساعدت على سهولة "سرقة" ونشر الأفلام والألعاب والبرامج والكتب ذات حقوق النسخ.

في الويندوز، قبل سنوات، كنت أستخدم uTorrent لصغر حجمه وسرعته في جلب أجزاء الملف المطلوب تحميله، لكن للأسف تم بيعه لشركة أخرى منافسة ملأته بالإعلانات، وعبثت بالكود البرمجي.
وعندما انتقلت إلى لينكس استخدمت البرنامج Transmission الذي يأتي مع توزيعة لوبونتو.. وأعجبتني بساطته وثباته وسرعته.
لكن أثناء النظر في خانة الـ peers لأحد ملفات التوررنت (أي الأشخاص الآخرين الذين يتصل بهم البرنامج لجلب أجزاء الملف) لاحظت وجود برنامج جديد لم أسمع باسمه من قبل، فلا هو من برامج التوررنت الشهيرة على ويندوز ولا على لينكس.. فقررت بحث المسألة.
الاسم كان libtorrent وهو - كما يعرف مستخدمو لينكس - يلتزم بطريقة تسمية "المكتبات البرمجية" المعتادة على لينكس.. إذن فهو مصمم أصلا ليعمل على لينكس بصورة طبيعية، وليس مستوردا من الويندوز.
بعد البحث عرفت أن هذه المكتبة البرمجية هي الأساس الذي ينبني عليه برنامج توررنت اسمه qBitTorrent (وواضح من الاسم أنه يعمل على واجهة الـ QT الأنيقة) فقمت بتجربته بعد أن حمّلته من مستودع برامج أوبونتو.

نتيجة التجربة:
كيو-بت-توررنت أسرع من ترانسميشن!
والسبب هو أنه ينجح في البحث عن (والاتصال بـ) عدد أكبر من المستخدمين، فتزيد نسبة المشاركين في تحميل الملف وبالتالي تزيد السرعة النهائية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...