13 سبتمبر 2014

بيت الزكاة

لا أفهم اعتراض الإخوان على إنشاء السيسي لـ(بيت الزكاة والصدقات) وأن تأخذ الدولة أموال الزكاة!!
الزكاة في الإسلام أصلا تأخذها الدولة بغض النظر عن حبك للحاكم أو كرهك له.
حروب الردة أصلا كان سببها رفض القبائل لخلافة أبي بكر وامتناعهم عن تقديم أموال الزكاة لميزانية الدولة.. فكان الرد الطبيعي أن أرسل الجيوش لإخضاعهم.

هل يريد الإخوان ابتداع دين جديد وفقه إخواني خاص بهم؟!!
هل رفضهم للحاكم يبرر حث الناس على عدم دفع الزكاة للدولة؟!
وهل سيمتد هذا الرفض يا ترى لرفض موظفيهم قبول رواتبهم من الحكومة؟! بالطبع لأ
وهل سيرفضون التعامل بالجنيه (العملة التي تطبعها الحكومة) وسيقاطعون شركات الكهربا والغاز والمياه لأنها جزء من الوزارات والسلطة التنفيذية التي يرأسها السيسي؟!!
بالطبع لأ.

إذن كفاهم سخافات.
=====
مربط الفرس هو أن نكون مع تنفيذ الشرع حتى لو كارهين المنفذ!
توقيت المشروع سببه احتياج الدولة لفلوس؟!.. ده طبيعي ومفهوم ومش عيب!

العيب إننا نكره إن الدولة يكون معاها فلوس وخايفين أحسن ده يخفف الضغط الشعبي إللي على السيسي!

يعني فعلا في ناس كارهة إن أي حاجة تتصلح في البلد خوفا من إنها هتكون منسوبة للانقلاب!

لو اتنفذت أيام مبارك كنت هوافق عليها. وأيام مرسي كنت هوافق. وأيام السيسي نفس الشيء.
المهم إنها أصبحت "سابقة" والناس اتعودت على المسمى نفسه (بيت الزكاة)
وبصراحة إن الله قد ينصر هذا الدين بالفاجر.. حتى لو نية الفاجر سرقة الفلوس واستغلال الناس
=====
هل فقهيا يوجد أي إشارة لجواز منع الزكاة عن الحاكم الحرامي والفاسد؟!
هل نحن لدينا القدرة على التأكد 100% أن كل الأموال ستسرق ولن يذهب منها شيء لمصارفها الشرعية؟!.. يستحيل طبعا


لو حاكم منافق لكنه يخدع الناس بحملات ضد الشواذ بين الوقت والآخر، هل نعترض عليه لأن "نيته مش صافية" في العمل الكويس إللي بيعمله وللا نقبل ما نعرف؟؟

لو بيت الزكاة حقيقي وعلى الطريقة الشرعية فهيكون اضطراري لا اختياري. فهل الموقف الفقهي ساعتها يكون الامتناع عنه وبالتالي سرقة حق الدولة لمجرد إننا نكره القائم على المشروع ؟!
هل امتنع الصحابة عن دفع الزكاة للحجاج؟!
بل وحتى الشيعة الفاطميين الباطنية.. هل
ورد أن فقهاء مصر وقتها امتنعوا عن الزكاة؟! لا أظن

العلماء "تعايشوا" مع الحكم الفاطمي في مصر.
1- كانت الخطبة على المنابر والدعاء الرسمي من الشيوخ للخليفة الفاطمي. وهو ما يعتبر اعترافا فعليا به أمام عامة الناس.
(وحتى بعد تمكن صلاح الدين من البلد والقضاء فعليا على السلطة الفاطمية كان مترددا في قطع عادة الدعاء للخليفة الفاطمي على المنبر، إلى أن اض
طره نور الدين محمود لمنع الخطباء من الدعاء للعاضد الفاطمي)

إذن طوال الـ 200 سنة الفاطمية كان الوضع السياسي الرسمي يعترف بالأمر الواقع وهو وجود الفاطميين في الحكم.
وكانت دواوين الدولة تعمل باسم الفاطميين، والمرتبات يتم صرفها بعملة عليها اسم الخليفة الفاطمي. والقضاة السنة يعملون تحت إمرة كبير القضاة الشيعي.

فكما قلت سابقا.. تعايش المسلمون مع الحكم الفاطمي على الرغم من معرفتهم بأن الفاطميين لا صلة نسب تربطهم بفاطمة ولا الرسول أصلا، بل أصولهم مجوسية ويهودية.
وكان الخليفة الفاطمي ينثر الدنانير على الناس في الأعياد وهم فرحين بها، على الرغم من كره الناس للمذهب الشيعي الإسماعيلي.

وتم بناء المسجد الأزهر ليكون ناشرا للمذهب الشيعي، وكان المسلمون يصلون فيه.

وعلى الرغم من إقرار كثير من الفقهاء أن الفاطميين منافقون يبطنون الكفر ويظهرون التشيع، إلا أننا لم نسمع عن ثورة دينية ضدهم أو حث للناس عن منع الزكاة عن الدولة.

هل وصلت فكرة التعايش لك الآن؟!
عادة الاحتفال في رمضان بالفوانيس بدأت عندما اخترعها الفاطميون وقبلها المصريون إلى الآن.
وغيرها كثير من العادات التي تدل على تعايش المصريين السنة تحت سلطة الشيعة الفاطميين.

وأكبر دليل على التعايش هو وصول فقهاء سنة لمناصب عليا في الدولة الفاطمية، جنبا إلى جنب مع اليهود والنصارى الذين أصر الشيعة على تقريبهم والاعتماد عليهم. حتى أن أحد مشاهير اليهود كان هو الأمين شخصيا على تدريس المذهب الشيعي في مصر!!


(من حوار في الفيسبوك https://www.facebook.com/ibn.salama/posts/10203279909012885 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured

إخوان وسيساوية ودواعش.. داء التبعية

الإخوان متعطشون لأي "كلمة حلوة" من أي شخصية مشهورة.. وفورا تبدأ تعليقات الشكر والمدح فيه، ووصفه بأنه بطل ورجل في زمن قل فيه الرج...